تعرض جسر إكس آر بي لاختراق أمني أدى إلى سحب نحو 200 ألف دولار، بعد ثغرة برمجية سمحت باحتساب إيداعات وهمية كأنها حقيقية.
ما الذي حدث في اختراق جسر إكس آر بي؟
بدأت الواقعة عندما استغل مهاجم خللاً في آلية التحقق داخل الجسر الذي يربط XRP Ledger بشبكة tx، ما أتاح له إنشاء أرصدة غير مدعومة على الشبكة الثانية. بعد ذلك، استخدم هذه الأرصدة لسحب عملات XRP حقيقية من المحفظة الاحتياطية.
وبحسب التفاصيل المعلنة، استمر النزيف لنحو 97 دقيقة يوم 9 أغسطس، قبل إيقاف الجسر وتعليق عملياته. هذه المدة كانت كافية لخروج ما يقارب 200 ألف XRP من الاحتياطي المخصص لتغطية التحويلات.
كيف تعمل الجسور بين البلوكشين عادة؟
فكرة الجسر بسيطة نظرياً: يودع المستخدم الأصل على الشبكة الأولى، ثم يحصل على نسخة مكافئة منه على الشبكة الثانية. وعند إعادة النسخة المغلفة، يفترض أن يسترد الأصل الحقيقي من الاحتياطي.
- إيداع XRP في محفظة احتياطية على XRP Ledger
- إصدار رصيد مقابل على الشبكة الأخرى
- إعادة الرصيد المغلف عند الرغبة في السحب
- تحرير XRP الحقيقي من الاحتياطي بعد التحقق
كيف نجح المهاجم في تجاوز نظام التحقق؟
المشكلة لم تكن في التوقيعات نفسها، بل في البيانات التي اعتمدت عليها المنظومة. البرمجيات المسؤولة عن رصد الإيداعات تعاملت مع بعض المعاملات على أنها تحويلات صحيحة، رغم أنها لم توصل أي XRP فعلياً إلى عنوان الاحتياطي.
هذا يعني أن النظام أصدر للمهاجم رصيداً غير مغطى على شبكة tx. ثم عاد هذا الرصيد عبر الجسر مرة أخرى، ليحصل مقابله على XRP حقيقي من الاحتياطي، وكأن الإيداع الأصلي حدث بالفعل.
- بداية السحب: 19:16 بالتوقيت العالمي UTC
- عدد المرحلات المشاركة: 28
- عدد الموافقات المطلوبة: 17
- الخسارة التقديرية: نحو 200 ألف دولار
لماذا لم تكتشف المرحلات العملية مبكراً؟
المرحلات أو Relayers هي برامج تراقب الشبكتين وتوافق على التحويلات عندما تشير سجلات الجسر إلى أن السحب مستحق. في هذه الحادثة، اتبعت المرحلات القواعد كما صممت، لكنها اعتمدت على سجل داخلي خاطئ.
المعضلة الأساسية كانت في طبقة أعمق من النظام، حيث جرى فحص معاملات تحمل المذكرة الخاصة بالجسر من دون التأكد أولاً من أن عنوان الوجهة هو عنوان الاحتياطي الصحيح. وهنا تحولت معاملة غير صالحة إلى إيداع يبدو شرعياً داخل السجل.
ما الإجراءات التي اتخذها المشروع بعد الاختراق؟
أعلن المشغل إيقاف الجسر فوراً بعد اكتشاف الحادثة، كما أكد تحديد الثغرة وإصلاح الكود المسؤول عنها. كذلك تم الاستعانة بمتخصصين في تتبع التحويلات على البلوكشين، مع تقديم بلاغ رسمي إلى مركز شكاوى الجرائم الإلكترونية التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
حتى الآن، لم تتضح آلية تعويض المتضررين أو موعد استئناف الخدمة. كما أظهرت بيانات السلسلة أن معظم الأموال المسروقة انتقلت سريعاً إلى عدة عناوين أخرى خلال ساعات قليلة.
ماذا تعني الحادثة لسوق العملات الرقمية؟
تكشف هذه الواقعة أن نقاط الضعف في الجسور لا تزال من أخطر التحديات في قطاع Web3، لأن أي خطأ في التحقق قد يحول الأصول المغلفة إلى باب مباشر لاستنزاف الاحتياطيات. ولهذا ترى تيكبامين أن التدقيق الأمني المستمر لم يعد خياراً، بل ضرورة تشغيلية.
في النهاية، يظل جسر إكس آر بي مثالاً واضحاً على أن الثغرات الصغيرة في منطق التحقق قد تؤدي إلى خسائر كبيرة خلال دقائق. ووفق متابعة تيكبامين، فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان المشروع سيعوض المستخدمين ويعيد الثقة إلى الجسر.