تستثمر شركة إكس بنج الصينية مبالغ طائلة لتطوير تقنيات القيادة الذاتية، حيث كشفت تقارير حديثة عن إنفاق نحو 41 مليون دولار شهرياً لمنافسة تسلا.
من يقود ثورة الذكاء الاصطناعي في شركة إكس بنج؟
تحدث الدكتور شيانمينغ ليو، رئيس مركز الذكاء العام في شركة إكس بنج (Xpeng)، عن طموحات الشركة الكبيرة في مجال السيارات الذكية. ووفقاً لما تابعه فريق تيكبامين، فقد أكد ليو أن الشركة وصلت بالفعل إلى مستوى تعادل مع الإصدار 13 من نظام تسلا للقيادة الذاتية الكاملة (FSD)، وتطمح للوصول إلى الإصدار 14 قبل نهاية الصيف الحالي.
جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر CVPR 2026، حيث شاركت الشركة المنصة مع عمالقة التقنية مثل إنفيديا ووايمو، مما يعكس الثقل التكنولوجي الذي وصلت إليه العلامة الصينية في السوق العالمي.
لماذا تصف إكس بنج اللغة بأنها "سم" في أنظمة القيادة؟
أطلق الدكتور ليو تصريحاً مثيراً للجدل وصف فيه اللغة بأنها "سم" عندما يتعلق الأمر بتطوير القيادة الذاتية. وأوضح أن الجيل الأول من نموذج VLA (رؤية-لغة-حركة) كان يستخدم رموز اللغة كخطوة وسيطة، وهو ما تخلص منه نظام VLA 2.0 الجديد تماماً.
وعلى الرغم من إزالة اللغة كخطوة معالجة داخلية، إلا أن النظام لا يزال يدعم التفاعل اللغوي مع السائق. تكمن الفكرة في تبسيط العمليات لتقليل وقت الاستجابة وزيادة الكفاءة، حيث تهدف إكس بنج إلى جعل السيارة تتخذ القرارات بشكل أسرع وأكثر دقة.
مميزات معمارية VLA 2.0 الجديدة
- إزالة طبقات اللغة الوسيطة لتقليل استهلاك موارد المعالجة.
- القدرة على فهم تعليمات السائق الصوتية وتنفيذها مباشرة.
- تقليل زمن الاستجابة (Latency) في المواقف الحرجة على الطريق.
- تحسين القدرة على التعميم وفهم البيئات المرورية المعقدة.
كيف تقارن إكس بنج بين بيانات الكاميرات والتحكم الفعلي؟
أوضح الدكتور ليو الفوارق التقنية الكبيرة التي تعالجها أنظمة الشركة، مشيراً إلى أن السيارة تتعامل مع كميات هائلة من البيانات البصرية في كل ثانية:
- تستقبل الكاميرات نحو 2 مليار رمز بصري (Visual Tokens) في الثانية الواحدة.
- تحتاج السيارة في المقابل إلى 10 أو 20 رمزاً فقط للتحكم في المقود والدواسات.
- وجود خطوة ترجمة لغوية في المنتصف يخلق "عنق زجاجة" يعيق الأداء السلس.
هذا التقليص الهائل في أبعاد البيانات هو ما يجعل نظام VLA 2.0 من إكس بنج يتفوق في السرعة والذكاء، مما يجعله منافساً شرساً لأقوى الأنظمة العالمية المتاحة حالياً.
ما هو دور "نموذج العالم" في مستقبل سيارات إكس بنج؟
كشف ليو عن "نموذج العالم" (World Model) الخاص بشركة إكس بنج، والذي يعتبره الوجه الآخر لنظام القيادة. هذا النموذج يتعلم مباشرة من سلوكيات ملايين السائقين البشريين، مما يسمح للسيارة بمحاكاة القرارات البشرية في المواقف الحقيقية بدلاً من مجرد اتباع قواعد برمجية جامدة.
وفي ختام التقرير، يرى تيكبامين أن هذا التوجه التقني يعزز من مكانة الشركات الصينية في ريادة قطاع السيارات الكهربائية الذكية، خاصة مع تزايد الاعتماد على نماذج الذكاء الاصطناعي التي تحاكي العقل البشري في اتخاذ القرار.