تواجه صناعة السيارات تحولات دراماتيكية مع تراجع الطلب على المركبات الكهربائية، حيث تكبدت كبرى الشركات خسائر فادحة. وفي مقدمة هذه الشركات تأتي مجموعة ستيلانتس، التي تواجه فاتورة ثقيلة بقيمة 26.5 مليار دولار نتيجة رهاناتها المتعثرة على التحول الكهربائي، مما يدفعها لتغيير استراتيجيتها بشكل جذري وفقاً لما نتابعه في تيكبامين.
لماذا تواجه ستيلانتس هذه الأزمة المالية الخانقة؟
لم تفصح الشركة الأم لعلامات جيب ودودج وكرايسلر عن التفاصيل الدقيقة للخسائر المرتبطة مباشرة بالسيارات الكهربائية، لكن الأرقام تتحدث عن نفسها:
- انخفاض قيمة أسهم الشركة بنسبة 25% بين عشية وضحاها.
- فاتورة بقيمة 16.7 مليار دولار لمطالبات الضمان والاستدعاءات.
- استدعاء 320,000 سيارة جيب 4xe هجينة بسبب مخاطر حريق البطارية.
يبدو أن ستيلانتس هي الأكثر تضرراً بين المنافسين في ظل المناخ السياسي المتقلب وبرود الطلب على السيارات الكهربائية، ويرجع ذلك جزئياً إلى تأخرها في مواكبة التطورات التقنية وتغير أذواق المستهلكين.
عودة قوية لمحركات Hemi V8 في 2026
في خطوة تعكس العودة إلى الجذور، تخطط الشركة لزيادة إنتاجها من محركات الاحتراق الداخلي التقليدية. ومن المقرر أن يشحن مصنع الشركة في المكسيك 100,000 محرك Hemi في عام 2026، مما يعني مضاعفة الإنتاج ثلاث مرات لتشغيل الطرازات الشهيرة:
- شاحنات Ram 1500.
- سيارات جيب رانجلر (Wrangler).
- طرازات أخرى عالية الأداء.
كيف تؤثر السياسات الأمريكية الجديدة على المستقبل؟
يراهن صانعو السيارات، بما في ذلك ستيلانتس، على تحقيق مكاسب مالية من السياسات الجديدة للإدارة الأمريكية، والتي قد تخفف من قيود التلوث واستهلاك الوقود.
وقد صرح أنطونيو فيلوسا، الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانتس، بأن التشريعات الجديدة تمنح الشركة "مزيداً من المرونة في اختيار المزيج المناسب بين محركات الاحتراق والنسخ الكهربائية"، مؤكداً أن هذا التوجه سيعني تحقيق الكثير من الأرباح الإضافية للشركة.
هل فشل الرهان الكهربائي تماماً؟
على الرغم من التراجع الحالي، لا تزال الشركة تحاول الموازنة. فسيارة دودج Charger Daytona كانت محاولة شجاعة لتحديث سيارات العضلات للعصر الكهربائي، لكن الواقع أجبر الشركة على إضافة نسخة تعمل بالبنزين.
ويرى فريق تيكبامين أن الاعتماد الكلي على السيارات الكهربائية دون توفير خيارات بأسعار معقولة وتكنولوجيا متطورة قد يضع أي شركة تصنيع سيارات في مأزق حقيقي، وهو الدرس الذي تتعلمه ستيلانتس الآن بالطريقة الصعبة.