أعلنت الحكومة الأمريكية رسمياً استحواذها القانوني على أصول تتجاوز قيمتها 400 مليون دولار، تشمل عملات رقمية وعقارات وأموالاً نقدية، مرتبطة بخدمة خلط البيتكوين الشهيرة "هيليكس" (Helix). وتأتي هذه الخطوة بعد تحقيقات مكثفة كشفت عن تورط الخدمة في عمليات غسيل أموال واسعة النطاق لصالح تجار المخدرات عبر الشبكة المظلمة.
ما هي تفاصيل مصادرة أصول هيليكس؟
أكدت وزارة العدل الأمريكية (DOJ) يوم الخميس أنها باتت تمتلك الملكية القانونية للأصول المصادرة. وتُعرف خدمات الخلط مثل هيليكس بأنها أدوات مصممة لإخفاء مصدر ووجهة معاملات العملات المشفرة من خلال تجميع الأموال وإعادة توزيعها، وهي ممارسة طالما خضعت لتدقيق صارم من قبل جهات إنفاذ القانون.
وبحسب تقرير نشره موقع تيكبامين، فقد زعمت وزارة العدل أن الخدمة كانت واجهة رئيسية لغسيل الأموال الناتجة عن الاتجار بالمخدرات والجرائم الإلكترونية الأخرى.
كيف استُخدمت هيليكس في غسيل الأموال؟
كشفت وثائق المحكمة أن هيليكس كانت واحدة من أكثر خدمات الخلط استخداماً على الشبكة المظلمة، خاصة من قبل تجار المخدرات الذين سعوا لغسل أرباحهم غير المشروعة.
وأشار المحققون إلى أرقام ضخمة تتعلق بحجم العمليات التي تمت عبر هذه المنصة:
- عالجة الخدمة ما لا يقل عن 354,468 عملة بيتكوين.
- قُدرت قيمة هذه العملات بحوالي 300 مليون دولار وقت المعاملات.
- ارتبطت الغالبية العظمى من هذه الأموال بأسواق المخدرات في الدارك نت.
- قام مشغل الخدمة بجمع عمولات ورسوم ضخمة مقابل هذه العمليات.
ما هي العقوبة الصادرة ضد مشغل الخدمة؟
أقر لاري دين هارمون، مشغل خدمة هيليكس، بالذنب في أغسطس 2021 بتهمة التآمر لارتكاب جريمة غسيل الأموال. وقد صدر ضده حكم قضائي في نوفمبر 2024 يتضمن العقوبات التالية:
- السجن لمدة 36 شهراً.
- ثلاث سنوات من الإفراج المشروط تحت المراقبة.
- حكم مالي بمصادرة الأموال والممتلكات المضبوطة.
لم يكتفِ هارمون بإدارة هيليكس فقط، بل أدار أيضاً محرك البحث "Grams" المخصص لربط المستخدمين بأسواق الدارك نت الرئيسية. وقد سمحت واجهة برمجة التطبيقات (API) الخاصة بهيليكس للأسواق بدمج الخلاط مباشرة في أنظمة سحب البيتكوين، مما سهل العمليات غير القانونية بشكل كبير.
جهود مكافحة الجرائم الإلكترونية
تأتي هذه المصادرة كجزء من جهود أوسع تبذلها وزارة العدل. فمنذ عام 2020، تمكن قسم جرائم الكمبيوتر والملكية الفكرية (CCIPS) من تحقيق إنجازات كبيرة:
- تأمين أكثر من 180 إدانة في جرائم إلكترونية.
- استصدار أوامر محكمة لإعادة أكثر من 350 مليون دولار من أموال الضحايا.
وتؤكد هذه القضية، كما يرى فريق تيكبامين، على التصميم المستمر للسلطات الأمريكية على ملاحقة الأصول الرقمية غير المشروعة وتفكيك البنية التحتية المالية للجرائم السيبرانية.