هل تريد نشرة يومية مجانية مخصصة؟ اختر فقط المواضيع التي تهمك ووفّر وقتك.

أكبر مركز للذكاء الاصطناعي يثير أزمة في يوتا

ملخص للمقال
  • يواجه مشروع ستراتوس في ولاية يوتا معارضة بيئية شديدة رغم كونه أكبر مركز بيانات للذكاء الاصطناعي يهدف لتعزيز ريادة الولايات المتحدة تكنولوجياً وتأمين مصالحها
  • يمتد حرم مشروع ستراتوس الضخم على مساحة هائلة تصل إلى 40 ألف فدان وهو ما يعادل مساحة جزيرة مانهاتن مرتين تقريباً في منطقة وادي هانسل
  • سيستهلك المركز حوالي 9 جيجاوات من الطاقة الكهربائية وهي كمية ضخمة تعادل ضعف ذروة الطلب المتوقع على الكهرباء في ولاية يوتا لعام 2025 القادم
  • تتجاوز تكلفة بناء وتشغيل المرحلة الأولى من مشروع ستراتوس المدعوم من المستثمر الشهير كيفن أوليري حاجز 4 مليارات دولار أمريكي لدعم قدرات الأمن القومي
  • يحذر الخبراء من تداعيات كارثية للمشروع على إمدادات المياه الشحيحة في يوتا نتيجة الاستهلاك الهائل للتبريد مما يهدد استدامة الموارد المائية المجهدة أصلاً بالولاية
  • يهدف المستثمرون من تأسيس أكبر مركز للذكاء الاصطناعي في يوتا إلى مواجهة المنافسين الدوليين تكنولوجياً وجعل أمريكا قوة عظمى رائدة في مجال الحوسبة المتقدمة
هل تريد نشرة يومية مجانية مخصصة؟ اختر اهتماماتك هنا
أكبر مركز للذكاء الاصطناعي يثير أزمة في يوتا
محتوى المقال
جاري التحميل...

قد تستضيف ولاية يوتا الأمريكية قريباً واحداً من أضخم مراكز البيانات في العالم، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز هيمنة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، لكنه يواجه معارضة شديدة للغاية. وحسب تقرير تيكبامين، يثير هذا التوجه التكنولوجي مخاوف بيئية عميقة بسبب استهلاكه الهائل للطاقة والمياه.

لماذا يثير مشروع مركز البيانات في يوتا كل هذا الجدل؟

وافق المسؤولون في مقاطعة بوكس إلدر مؤخراً على تأسيس "مشروع ستراتوس"، وهو عبارة عن مركز بيانات ضخم للغاية يمتد على مساحة شاسعة في وادي هانسل. يهدف هذا الاستثمار، المدعوم من المستثمر المعروف كيفن أوليري، إلى جعل الولايات المتحدة قوة عظمى رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدرات الأمن القومي في مواجهة المنافسين الدوليين.

ورغم الوعود التكنولوجية الكبيرة التي يقدمها المستثمرون، يحذر الخبراء البيئيون من تداعيات كارثية محتملة على المنطقة. فالمشروع قد يتسبب في أضرار بيئية بالغة ويشكل ضغطاً غير مسبوق على إمدادات المياه الشحيحة التي تعاني بالفعل من الإجهاد الشديد في الولاية.

ما هي أبرز أرقام ومواصفات مشروع ستراتوس للذكاء الاصطناعي؟

يعتبر حجم المشروع الاستثنائي واستهلاكه الفلكي للموارد من أبرز التحديات التي تقلق السكان والخبراء على حد سواء. وفيما يلي أبرز التفاصيل والأرقام الخاصة بهذا المشروع التقني:

  • المساحة الإجمالية: يمتد الحرم على مساحة 40 ألف فدان، وهو ما يعادل مساحة جزيرة مانهاتن بمرتين.
  • استهلاك الطاقة: سيحتاج المشروع إلى حوالي 9 جيجاوات من الطاقة، وهو ما يقارب ضعف ذروة الطلب المتوقع على الكهرباء في ولاية يوتا لعام 2025.
  • التكلفة المبدئية: تتجاوز تكلفة بناء وتشغيل المرحلة الأولى فقط حاجز الـ 4 مليارات دولار أمريكي.
  • استهلاك المياه: من المعروف أن مراكز البيانات بهذا الحجم تستهلك ما يصل إلى 5 ملايين جالون من المياه العذبة يومياً لأغراض التبريد.

التأثير على البنية التحتية والبيئة المحلية

أصبحت مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي نقطة خلاف سياسي واجتماعي في جميع أنحاء البلاد. فهي تضع طلباً هائلاً ومفاجئاً على شبكة الطاقة الوطنية، مما يؤدي غالباً إلى رفع أسعار الكهرباء المحلية على السكان. كما أن المولدات الاحتياطية التي تعمل على مدار الساعة تنتج تلوثاً هوائياً مستمراً وضوضاء مزعجة لا تتوقف.

ولمواجهة مشكلة استهلاك الكهرباء، سيضم الحرم الجامعي الجديد في يوتا محطة طاقة خاصة به للعمل بشكل مستقل خارج شبكة الكهرباء العامة للولاية. ستعتمد هذه المحطة الداخلية على غاز الميثان لتوليد الطاقة المطلوبة للتبريد والتشغيل، وهو حل هندسي انتقده البعض ووصفه بأنه مجرد محاولة فاشلة لتبريد أجهزة ساخنة عن طريق نفخ هواء ساخن عليها.

كيف تستفيد الحكومة من أراضي البنتاغون في هذا المشروع؟

على الرغم من حجم التحديات، حصل المشروع على موافقات سريعة وتسهيلات استثنائية من حاكم الولاية ومسؤولي المقاطعة. ولا يزال المطورون بحاجة إلى استخراج تصاريح البناء والموافقات البيئية النهائية، والتي قد تستغرق سنوات طويلة للتنفيذ الكامل.

ويقع جزء كبير من الحرم التكنولوجي، الذي تبلغ مساحته 62 ميلاً مربعاً، فوق أراضٍ خاصة، لكنه يتداخل بشكل ملحوظ أيضاً مع أراضي وزارة الدفاع الأمريكية. يشمل ذلك النطاق المخصص للاختبار والتدريب التابع للجيش.

ووفقاً للمتابعات التقنية التي يجريها فريق تيكبامين، ستستفيد هيئة تطوير المنشآت العسكرية بشكل مباشر من هذا التداخل. حيث ستحصل على ضرائب عقارية سنوية ضخمة تقدر بنحو 49 مليون دولار. سيتم توجيه هذه الأموال لتحديث البنية التحتية الخاصة بقاعدة هيل الجوية ودعم خدمات الطوارئ في الولاية.

وفي النهاية، يضع هذا المشروع الضخم صناعة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أمام اختبار حقيقي للموازنة بين سرعة الابتكار التقني وضرورة الحفاظ على استدامة الموارد البيئية للأجيال القادمة.

التعليقات (0)


أضف تعليقك

عدد الأحرف: 0 يدعم: **نص غامق** *مائل* `كود` [رابط](url)

مقالات مرتبطة


مقالات مقترحة

محتوى المقال
جاري التحميل...