تقترب شرائح ذاكرة آبل من فصل جديد، بعدما دخلت الشركة في محادثات مع مصنعين صينيين لتأمين إمدادات أرخص لأجهزة ماك وآيباد.
لماذا تفاوض آبل شركات صينية لشراء شرائح ذاكرة؟
تسعى آبل إلى تنويع سلسلة التوريد في وقت تضغط فيه تكلفة المكونات على أسعار أجهزتها. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الشركة تناقش شراء شرائح الذاكرة من شركتَي CXMT وYMTC، لكن المباحثات ما تزال جارية من دون اتفاق نهائي حتى الآن.
الهدف الأبرز يبدو مالياً وتشغيلياً في الوقت نفسه. فالحصول على RAM بأسعار أقل قد يمنح آبل هامشاً أفضل في تسعير بعض المنتجات، خاصة بعد موجة الزيادات التي طالت أجهزة ماك وآيباد وعدداً من الأجهزة الأخرى خلال الفترة الماضية.
ما الذي تبحث عنه آبل تحديداً؟
- خفض تكلفة الذاكرة المستخدمة في الأجهزة الاستهلاكية.
- تخفيف الضغط على الموردين التقليديين خارج الصين.
- إعادة توزيع الإمدادات بين الأسواق، خصوصاً السوق الصينية.
كيف أثرت أزمة الذاكرة العالمية على أسعار أجهزة آبل؟
الارتفاع الأخير في الأسعار لا يرتبط بآبل وحدها، بل يعكس أزمة أوسع في سوق أشباه الموصلات. فشركات التصنيع باتت تمنح أولوية أكبر لرقائق خوادم الذكاء الاصطناعي، وهو ما قلل المعروض المخصص للأجهزة الاستهلاكية.
ومع استمرار الفجوة بين العرض والطلب، ارتفعت كلفة الذاكرة بشكل واضح. ووفقاً لقراءة تيكبامين، فإن هذا الواقع يدفع الشركات الكبرى للبحث عن موردين جدد أو بدائل أقل سعراً للحفاظ على تنافسية منتجاتها.

ما العقبات التي قد تمنع صفقة شرائح ذاكرة آبل؟
التحدي الأكبر ليس تقنياً فقط، بل سياسي وتنظيمي أيضاً. فالشركتان الصينيتان مدرجتان على قوائم أمريكية حساسة، كما أن YMTC تواجه قيوداً تجارية تجعل التعامل معها أكثر تعقيداً على مستوى التراخيص والتوريد.
ورغم أن شراء الشرائح بحد ذاته لا يتطلب بالضرورة موافقة أمريكية مسبقة، فإن آبل تبدو حريصة على تجنب أي صدام سياسي. لذلك تحاول الشركة، بحسب المعطيات المتاحة، الحصول على ضوء أخضر غير مباشر يضمن استمرار الصفقة إذا تقدمت.
أبرز العقبات الحالية
- حساسية سياسية مرتبطة بأسماء الموردين.
- مخاطر إدراج موردين إضافيين على قوائم قيود أمريكية.
- اعتراض بعض المسؤولين على توسيع الاعتماد على الذاكرة الصينية.
هل تستخدم آبل هذه الشرائح في السوق الصينية فقط؟
أحد السيناريوهات المطروحة هو توجيه الشرائح القادمة من الموردين الصينيين إلى الأجهزة المخصصة للسوق الصينية. بهذه الطريقة تستطيع آبل تحرير كميات من مورديها الآخرين لتلبية الطلب في الولايات المتحدة وأسواق أخرى.
هذا الحل يمنح آبل مرونة أكبر في إدارة الإمدادات، لكنه لا يلغي المخاطر بالكامل. كما أن الشركة سبق أن درست التعاون مع YMTC في 2022 قبل أن تتراجع الفكرة تحت ضغط سياسي واسع.
ماذا تعني هذه الخطوة لمستخدمي آبل؟
إذا نجحت المفاوضات، فقد تساعد شرائح ذاكرة آبل الجديدة في تخفيف جزء من ضغوط التكلفة على منتجات الشركة مستقبلاً. لكن التأثير لن يكون فورياً، لأن أي اتفاق محتمل سيحتاج إلى ترتيبات إنتاج وتنظيم وموافقة داخلية معقدة.
بالنسبة للمستهلك، تبقى النتيجة الأهم هي ما إذا كانت آبل ستنجح في تثبيت الأسعار أو تقليل وتيرة الزيادات القادمة. وحتى يحدث ذلك، تظل شرائح ذاكرة آبل عنواناً رئيسياً في معركة التوريد التي تتابعها تيكبامين عن قرب.