تعتبر ثقافة البيتكوين فوضوية بطبيعتها وتميل للتحرر من القيود الحكومية، ولكن افتتاح بار Pubkey الشهير لفرعه الثاني في قلب العاصمة واشنطن يمثل تحولاً استراتيجياً، كما نتابع في تيكبامين. يهدف هذا التوسع إلى استخدام "القوة الناعمة" للتأثير على السياسات بدلاً من أساليب الضغط التقليدية.
ثقافة العملات المشفرة في شارع K Street
شكل الإعلان عن افتتاح Pubkey في منطقة K Street، معقل جماعات الضغط في العاصمة، صدمة للبعض. فالمكان يقع في قلب المنطقة التي تعتمد على الدولار والقرارات الحكومية المركزية، وهو ما يتناقض ظاهرياً مع فلسفة العملات المشفرة اللامركزية.
ومع ذلك، يرى القائمون على المشروع أن الوجود المادي في هذا الموقع الاستراتيجي ضروري لتغيير الصورة النمطية. وبدلاً من إنفاق الأموال على حملات الضغط التقليدية، يقدم Pubkey مساحة اجتماعية لتقريب وجهات النظر.

استراتيجية القوة الناعمة
أشار توماس باتشيا، مؤسس فرع Pubkey في نيويورك، إلى أن الأولوية القصوى هي تخفيف العداء تجاه العملات الرقمية. وتسعى الاستراتيجية الجديدة إلى تحقيق الأهداف التالية:
- دعوة الشخصيات السياسية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لبيئة غير رسمية.
- استبدال الأوراق السياسية المعقدة والحوارات الجافة بتفاعلات اجتماعية ودية.
- خلق مساحة لمجتمع البيتكوين للعمل مع الحكومة بدلاً من تجنبها.
المشهد السياسي والتوترات التنظيمية
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العملات المشفرة جدلاً سياسياً واسعاً في واشنطن. فبينما اتخذت إدارة بايدن مواقف صارمة لتقييد نمو الصناعة وفرض لوائح لمكافحة غسيل الأموال، اتجه الرئيس دونالد ترامب نحو دعم القطاع، مما حول تنظيم الأصول الرقمية إلى قضية حزبية شائكة.
ويرى فريق تيكبامين أن وجود مكان مثل Pubkey بالقرب من مبنى الكابيتول قد يساهم في كسر الجليد، حيث يشارك الموقع عقد الإيجار مع معهد سياسات البيتكوين، وهو مركز أبحاث غير حزبي يهدف لتقديم رؤى أعمق حول مستقبل الاقتصاد الرقمي.