محاكمة منصات التواصل تضع مارك زوكربيرغ على منصة الشهود في لوس أنجلوس وسط دعاوى تربط التصميمات بسلوكيات إدمانية لدى المراهقين.
لماذا أصبحت محاكمة منصات التواصل اختباراً فاصلاً؟
القضية تُعد اختباراً قانونياً قبل آلاف الدعاوى المشابهة ضد شركات التواصل، وتناقش ما إذا كانت تصميمات المنصات تدفع المستخدمين للبقاء أطول عبر تمرير لا ينتهي. الجلسات في وسط لوس أنجلوس تمتد لأسابيع مع حضور عائلات ترى أن التجربة الرقمية تجاوزت حدود الترفيه.
يركز المدعون على أثر هذه التجارب على القُصّر وتنامي المقارنات الاجتماعية، بينما تنفي الشركات مسؤولية مباشرة عن الأضرار.
أبرز مزاعم الدعوى
- آليات تمرير وتوصية تشجع الاستخدام المتواصل.
- محتوى يقارن المراهقين بمثالية غير واقعية.
- ضعف أدوات الإشراف وحماية القُصّر.
ويرى محامو العائلات أن القضية قد تفتح الباب لتعويضات أوسع ولتعديل أساليب تصميم الواجهات في الصناعة.
ما دور ميتا وإنستغرام في الاتهامات؟
تعود إحدى القصص المؤثرة إلى لوري شوت التي فقدت ابنتها أنالي في 2020 بعد صراع مع صورة الجسد، وتقول إن مذكرات ابنتها كشفت مقارنات قاسية مع حسابات فتيات أخريات. هذه الشهادات تربط بين تصميم إنستغرام وازدياد الضغط النفسي على المراهقين.
شهدت المحكمة أيضاً حضور أولياء أمور قضوا الليل في المطر لضمان مقاعدهم، ومنهم جوليانا أرنولد التي تقول إن ابنتها كوكو توفيت بتسمم الفنتانيل بعد تواصل مع تاجر عبر إنستغرام كان يوهمها ببيع مسكنات. هذه الشهادات تكشف حساسية الملف بالنسبة للعائلات. ووفقاً لمتابعة تيكبامين، يرى الأهالي أن حضورهم اليومي يضغط على الشركات.
شهادات الأهالي في القاعة
- مطالب بمحاسبة ميتا على الصحة النفسية للمراهقين.
- دعوات لشفافية أكبر حول الخوارزميات والفلاتر.
- الإصرار على حضور الأهالي لضمان صوت الضحايا.
كيف يرد جوجل ويوتيوب على الادعاءات؟
الادعاءات لا تقتصر على ميتا، إذ تشمل يوتيوب المملوك لـ جوجل بسبب أنماط التوصية التي تُبقي المستخدمين في حلقات مشاهدة طويلة. الشركات تؤكد أنها توفر أدوات رقابة عمرية وتعمل على تحسين السلامة الرقمية.
دفاع الشركات وخطاب «الاستخدام المفرط»
شهد الرئيس التنفيذي لإنستغرام آدم موسيري بأن الاستخدام «المفرط» مفهوم نسبي، وقال إن قضاء 16 ساعة يومياً لا يعني إدماناً بالضرورة. كما أوضح أن تعديل حظر فلاتر تغيير المظهر جاء بعد مراجعات داخلية، مؤكداً أن حماية القُصّر تتماشى مع مصالح الأعمال.
- التمييز بين الإدمان السريري والاستخدام الإشكالي.
- القول إن الربحية والسلامة يمكن أن تتوافقا.
- الإشارة إلى تحديثات مستمرة لأدوات الرقابة.
إلى أين تتجه محاكمة منصات التواصل بعد شهادة زوكربيرغ؟
من المتوقع أن يركز مارك زوكربيرغ على سياسات ميتا بشأن الأمان والشفافية، مع عرض بيانات حول تغييرات التصميم وأثرها. الجلسات المقبلة ستستمع أيضاً لخبراء في السلوك الرقمي والاقتصاد القانوني. في تقدير تيكبامين، قد تؤثر هذه الشهادات على شكل التسويات المستقبلية.
الخطوات المتوقعة في الأسابيع المقبلة
- مراجعة سجلات داخلية تتعلق بالخوارزميات والتوصيات.
- استجواب خبراء مستقلين حول تأثيرات المنصات.
- احتمالات لقرارات تمهد لتنظيم أشد لقطاع التواصل.
في النهاية، تبقى محاكمة منصات التواصل محطة تحدد حدود المسؤولية بين الابتكار وحماية القُصّر، وستكشف ما إذا كانت المنصات مطالبة بتغييرات أعمق في تصميمها وسلوكها.