كشفت وثائق قضائية حديثة عن مفاجأة مدوية في أروقة عالم التقنية، حيث أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن ستيفن سينوفسكي، الرئيس السابق لقسم ويندوز في مايكروسوفت، استعان بجيفري إبستين بشكل مكثف للتفاوض حول خروجه المعقد من الشركة في عام 2012. وتوضح الوثائق التي تابعتها تيكبامين أن سينوفسكي كان يشارك تفاصيل المفاوضات مع إبستين لحظة بلحظة.
ماذا كشفت الرسائل المسربة بين سينوفسكي وإبستين؟
تشير المراسلات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية إلى أن سينوفسكي لم يكتفِ بطلب المشورة العابرة، بل اعتمد على إبستين كاستشاري رئيسي خلال فترة توتره مع إدارة مايكروسوفت.
ووفقاً للرسائل، تضمنت العلاقة بين الطرفين عدة جوانب مثيرة للجدل:
- تحويل رسائل بريد إلكتروني سرية وحساسة للغاية من داخل مايكروسوفت إلى إبستين.
- دفع سينوفسكي مبالغ مالية لإبستين مقابل خدماته الاستشارية في نهاية المفاوضات.
- طلب المساعدة في البحث عن وظيفة قيادية جديدة في شركات منافسة مثل آبل أو سامسونج.
كيف تسبب جهاز Surface RT في الأزمة؟
من أخطر ما ورد في التسريبات هو التفاصيل المتعلقة بفشل جهاز Surface RT اللوحي، والذي كانت تراهن عليه الشركة لمنافسة جهاز آيباد. ففي يوليو 2013، أرسل سينوفسكي لإبستين بريداً سرياً يكشف حجم الكارثة.
وكان سينوفسكي قد حذر ستيف بالمر، الرئيس التنفيذي السابق للشركة، في رسالة تعود لنوفمبر 2012 من أن الوضع يتجه نحو الهاوية، موضحاً النقاط التالية:
- الجهاز كان يواجه فشلاً كارثياً وعلنياً في الأسواق.
- الشركة صنعت كميات ضخمة من الأجهزة تفوق بكثير حجم الطلب الفعلي.
- فشل التوقعات التي كانت تشير إلى بيع 70% من الوحدات عبر الإنترنت.
- واجهة نظام ويندوز 8 الجديدة المعتمدة على اللمس واجهت انتقادات حادة.
لماذا تفاقم الخلاف مع إدارة مايكروسوفت؟
أظهرت الرسائل أن سينوفسكي قدم خطة طموحة لتوسيع نطاق البيع بالتجزئة خارج الولايات المتحدة، استناداً إلى بيانات تشير إلى رغبة المستخدمين في تجربة الجهاز قبل الشراء. هذه الخطة شكلت مفاجأة لبالمر وكيفن تيرنر، مدير العمليات آنذاك.
وبعد أيام من الجدل حول مشاكل المبيعات، أعلنت مايكروسوفت رحيل سينوفسكي بشكل مفاجئ، بعد أقل من شهر على إطلاق نظام ويندوز 8 وجهاز Surface. وتشير الملفات إلى أن سينوفسكي قضى أشهراً في التفاوض على حزمة تقاعد بقيمة 14 مليون دولار بمساعدة مباشرة من إبستين.
خلفيات العلاقة الغامضة
في الوقت الذي أشارت فيه التقارير السابقة إلى أن سبب الرحيل هو "صراع شخصيات"، تؤكد ملفات إبستين أن الأمر كان بمثابة إقالة فوضوية استمرت لأشهر.
ولا يزال السبب الحقيقي وراء لجوء مسؤول تقني رفيع لشخص مثل إبستين غير واضح، خاصة وأن إبستين كان قد أدين بالفعل بجرائم جنسية قبل تلك الفترة بسنوات. ورغم ذلك، تشير التقارير إلى وجود تواصل سابق بينهما حول متصفح Internet Explorer 9، إضافة إلى عمل شريكة سينوفسكي السابقة كمستشارة علمية لإبستين في التسعينيات.