كشف تسريب جديد أن هيرميس AI استُخدم دون رقابة بعد اختراق وزارة المالية التايلاندية، ما سمح بفحص الشبكة والبحث عن صلاحيات أعلى وملفات حساسة.
ما قصة هيرميس AI في اختراق وزارة المالية التايلاندية؟
تشير التفاصيل إلى أن المهاجم ثبّت المساعد المفتوح المصدر Hermes على خادم مستأجر، ثم عطّل خيار طلب الإذن قبل تنفيذ الأوامر الخطرة. بعد ذلك وُجّه الوكيل إلى بيئة وزارة المالية في تايلاند، وهي الجهة المسؤولة عن الخزانة والضرائب.
اللافت هنا أن الأداة نفسها ليست مصممة للاختراق، بل للاستخدامات اليومية مثل إدارة البريد وتنفيذ المهام وتلقي الأوامر عبر تطبيقات المراسلة. لكن تشغيلها في وضع غير مقيّد منحها القدرة على تنفيذ سلسلة طويلة من الخطوات بشكل شبه ذاتي.
لماذا تثير الحادثة قلق خبراء الأمن؟
تكمن الخطورة في أن الوكيل لم يحتج إلى تدخل بشري متواصل. كان بإمكانه قراءة نتائج الفحص، ثم اختيار الخطوة التالية، ثم متابعة البحث داخل الأنظمة والملفات بطريقة متكررة وسريعة.
- فحص أجهزة وخوادم داخل الشبكة
- البحث عن وسائل للوصول إلى صلاحيات الجذر
- استعراض أنظمة الملفات والمجلدات الداخلية
- الوصول إلى مجلدات سجلات موظفين تعود إلى 2012
كيف استُخدم هيرميس AI بعد الاختراق الأولي؟
بحسب المعطيات المتاحة، لم يبدأ هيرميس AI عملية التسلل من الصفر، بل استُخدم بعد وجود موطئ قدم داخل الشبكة. هذا يعني أن المهاجم كان قد دخل بالفعل، ثم أوكل إلى الوكيل مهمة التوسع والاستكشاف.
كما عُثر على ملفات تشغيل وسجلات وأدوات هجومية على خادم ويب مفتوح الفهرسة، وهو ما كشف جزءاً كبيراً من النشاط. ووفقاً لقراءة تيكبامين، فإن هذا الخطأ التشغيلي منح الباحثين نظرة نادرة على كيفية توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في مرحلة ما بعد الاختراق.
- وجود Web Shell مخفي على خادم تابع للوزارة
- نصوص مخصّصة للتعامل مع أنظمة Hadoop داخلية
- كلمات مرور لصناديق بريد مخزنة داخل سكربتات اختبار
- مئات الملفات وأحجام بيانات تشغيلية كبيرة مرتبطة بالنشاط
ما الثغرة أو النقطة الأضعف التي اعتمد عليها المهاجم؟
المؤشرات ترجّح أن المهاجم استهدف خدمة قواعد بيانات Hadoop تقبل أي كلمة مرور افتراضياً في بعض الإعدادات. هذه النقطة مهمة، لأنها تبيّن أن النجاح لم يكن بسبب “ذكاء” الوكيل وحده، بل بسبب بيئة تقنية ضعيفة الإعداد.
كذلك أظهرت القوائم المستخدمة في التخمين أن المهاجم اعتمد على اختصارات إدارات داخلية تابعة للوزارة، لا على كلمات مرور عامة من القواميس الشائعة. هذا يؤكد أن العنصر البشري لعب دور التخطيط، بينما نفّذ الوكيل الجزء الروتيني والمتكرر.
ماذا تعني الحادثة لمستقبل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي؟
تعكس هذه الواقعة تحولاً مهماً في مشهد التهديدات، إذ يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تسريع الاستطلاع الداخلي، وفرز النتائج، وتكرار الأوامر دون إرهاق بشري. ومع ذلك، لا يوجد ما يثبت أن الوكيل اكتشف ثغرة جديدة أو اختار الهدف بنفسه.
الخلاصة أن الخطر الحقيقي يظهر عندما يجتمع اختراق أولي مع إعدادات افتراضية ضعيفة وأداة قادرة على الأتمتة. ومن هنا، ترى تيكبامين أن الدفاع الفعال يبدأ من إغلاق الإعدادات غير الآمنة، ومراجعة الخدمات الداخلية، لأن هيرميس AI وأدوات مشابهة قد تجعل الهجمات أسرع وأكثر اتساعاً.