تخطط شركة نورو (Nuro) لدخول سوق التاكسي الآلي بقوة، معتبرة أن كونها "المتابع الثاني" يمنحها ميزة تنافسية كبرى أمام العملاق ويمو (Waymo) التابع لشركة ألفابت.
تُعد شركة ويمو حالياً القائد بلا منازع في مجال التاكسي الآلي (Robotaxi)، حيث تدير أسطولاً يضم أكثر من 3000 سيارة بدون سائق في 10 مدن أمريكية على الأقل. ورغم سباق شركات مثل تيسلا وزوكيس للحاق بها، إلا أن نورو ترى أن المركز الثاني قد يكون استراتيجية أذكى للنمو والاستدامة حسب ما تابعه تيكبامين.
لماذا تراهن شركة نورو على استراتيجية "المتابع الثاني"؟
يرى ديف فيرجسون، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة نورو، أن توسع ويمو السريع يمنح شركته مادة دسمة للدراسة والتحليل. فمن خلال مراقبة نجاحات ويمو المبكرة، وحتى عثراتها وأخطائها، يتمكن مهندسو نورو من إعادة تقييم أنظمتهم وتطويرها لتفادي نفس المشكلات.
يقول فيرجسون: "هناك قيمة كبيرة في منظور المتابع الثاني الكلاسيكي. نحن نكن احتراماً كبيراً لشركة ويمو، ولكن في الحالات النادرة التي يواجهون فيها تحديات، نستخدم تلك البيانات للتأكد من أن أنظمتنا ستتصرف بطريقة نفخر بها وتضمن سلامة الركاب".
تحول استراتيجي من التوصيل إلى نقل الركاب
تأسست نورو في البداية كشركة متخصصة في روبوتات التوصيل، لكنها اتخذت قراراً مصيرياً في عام 2024 بالتحول نحو قطاع التاكسي الآلي. هذا التحول لم يكن مجرد تغيير في النشاط، بل أثمر عن اتفاقيات ضخمة غيرت خارطة طريق الشركة:
- إبرام صفقة مع شركة أوبر (Uber) وشركة لوسيد (Lucid) لنشر عشرات الآلاف من التاكسيات الآلية.
- الحصول على استثمارات بمئات الملايين من الدولارات من شركة أوبر لدعم عمليات التشغيل.
- الحصول على أول التصاريح اللازمة لإطلاق الخدمة رسمياً في مدينة سان فرانسيسكو.
- التخطيط لبدء العمليات التشغيلية الفعلية لنقل الركاب لاحقاً هذا العام.
جذور نورو في مشروع جوجل للقيادة الذاتية
الاحترام الذي يبديه فيرجسون لشركة ويمو ليس وليد الصدفة، فقد بدأ مسيرته المهنية في مشروع جوجل للسيارات ذاتية القيادة، والذي تحول لاحقاً إلى شركة ويمو. شاركه في هذه الرحلة المؤسس الآخر لنورو، جياجون تشو، قبل أن يغادر كلاهما جوجل في عام 2016 لتأسيس شركتهما الخاصة وفقاً لتقارير تيكبامين.
هل تنجح تقنية القيادة الذاتية من نورو في المنافسة؟
رغم أن نورو قد تبدو متأخرة في دخول الحفل، إلا أن فيرجسون يجادل بأن تقنيتهم قابلة للانتقال بسهولة من توصيل البضائع إلى نقل الركاب. وتطمح الشركة أيضاً إلى ترخيص تكنولوجيا القيادة الذاتية الخاصة بها لشركات السيارات الأخرى لاستخدامها في أنظمة المساعدة المتقدمة للسائق (ADAS) والسيارات ذاتية القيادة المملوكة شخصياً.
مميزات استراتيجية نورو الحالية:
- توفير التكاليف: عدم الاضطرار لاكتشاف التحديات التشغيلية من الصفر.
- الشراكات القوية: الاعتماد على شبكة أوبر الواسعة وسيارات لوسيد المتطورة.
- المرونة التقنية: إمكانية ترخيص البرنامج (Software) لجهات متعددة بدلاً من الاكتفاء بالتشغيل الذاتي.
في الختام، يبدو أن رهان نورو على التعلم من تجارب الآخرين قد يختصر عليها سنوات من التجارب والخطأ، مما يجعلها منافساً لا يستهان به في مستقبل النقل الذكي والقيادة الذاتية.