تستعد وكالة ناسا لتحقيق إنجاز تاريخي مع مهمة أرتميس 2، حيث ينطلق رواد الفضاء في رحلة استثنائية حول الجانب البعيد للقمر لأول مرة منذ عقود طويلة من الغياب.
ما هي أهداف برنامج أرتميس (Artemis) الطموح؟
لم يطأ البشر سطح القمر منذ مهمة أبولو 17 التابعة لوكالة ناسا في عام 1972. واليوم، تسابق وكالة الفضاء الزمن للعودة إلى السطح القمري تحت مظلة برنامج أرتميس، وهو الاسم الذي يعود للآلهة اليونانية وشقيقة أبولو التوأم، في إشارة رمزية لبرنامج ناسا الأول الذي أرسل البشر إلى القمر.
وعلى الرغم من أن البرنامج واجه سنوات من التأخير، وعقبات في التطوير، وتجاوزات في الميزانية بمليارات الدولارات، إلا أن المهمة لا تزال طموحة بلا شك. ووفقاً لما تابعه موقع تيكبامين، فإن الهدف من أرتميس هو:
- إنشاء تواجد بشري مستدام بالقرب من القمر بدلاً من مجرد زيارات عابرة.
- إرسال أول امرأة إلى سطح القمر كجزء من أهداف التنوع والشمول.
- اختبار تقنيات متطورة تمهد الطريق للوصول إلى كوكب المريخ مستقبلاً.
- دراسة الموارد القمرية والبيئة الجيولوجية بشكل مكثف.
تفاصيل مهمة أرتميس 2 (Artemis II) ومسار الرحلة
بعد النجاح الكبير الذي حققته مهمة أرتميس 1 غير المأهولة في عام 2022، انطلقت مهمة أرتميس 2 في الثاني من أبريل عام 2026 من مركز كينيدي للفضاء. تحمل المهمة على متن كبسولة أوريون (Orion) أربعة رواد فضاء شجعان في رحلة تستغرق 10 أيام حول القمر.
أبرز محطات الرحلة القمرية:
- الإطلاق: تم من منصة مركز كينيدي للفضاء باستخدام صاروخ SLS العملاق.
- المركبة: كبسولة أوريون المجهزة بأحدث أنظمة دعم الحياة والملاحة.
- المدة: رحلة ذهاب وعودة تستغرق 10 أيام كاملة في الفضاء العميق.
- الهدف التقني: اختبار الأنظمة الحيوية قبل مهمة الهبوط الفعلي في أرتميس 4.
كبسولة أوريون تحطم الأرقام القياسية بعيداً عن الأرض
في يوم الاثنين، 6 أبريل 2026، تصدرت ناسا العناوين العالمية ببث مباشر عبر يوتيوب ونتفليكس، حيث حطم رواد فضاء أرتميس 2 الرقم القياسي لأبعد مسافة سافرها البشر بعيداً عن كوكب الأرض. حدث ذلك خلال المرور المخطط له خلف الجانب البعيد للقمر، وهي منطقة تشهد انقطاعاً مؤقتاً في الاتصالات مع الأرض.
تعتبر هذه المناورة اختباراً حقيقياً للأجهزة والأنظمة التي ستسمح للبشر قريباً بالوقوف على سطح القمر مرة أخرى. وحسب تقرير تيكبامين، فإن هذه الخطوة تمهد الطريق لمهمة أرتميس 4 المقرر إطلاقها في عام 2028، والتي ستشهد أول هبوط بشري على القمر منذ أكثر من 50 عاماً.
متى سيعود البشر للسير على سطح القمر مجدداً؟
تخطط ناسا لاستخدام البيانات المجموعة من رحلة أرتميس 2 لضمان سلامة الرواد في المهمات القادمة. الرحلة الحالية لا تتضمن الهبوط، بل تكتفي بالدوران حول القمر واختبار قدرة المركبة على تحمل البيئة القاسية والإشعاعات في الفضاء العميق.
في الختام، تمثل مهمة أرتميس 2 فصلاً جديداً في تاريخ استكشاف الفضاء، حيث لا يقتصر الطموح على ترك بصمات الأقدام وزراعة الأعلام، بل يمتد لبناء قاعدة مستدامة تخدم البشرية وتفتح آفاقاً جديدة في الكون الواسع.