تشهد علامة فيتبيت تحولات جذرية بعد استحواذ جوجل عليها، حيث سيتم استبدال تطبيقها بخدمة جوجل هيلث، مما يغير وجه سوق أساور اللياقة البدنية التقليدية.
ما هو دور أساور اللياقة البدنية في عصر الذكاء الاصطناعي؟
تعتمد فلسفة أساور اللياقة البدنية على البساطة والسهولة؛ فهي أدوات خفيفة الوزن، سهلة الارتداء، ولا تتطلب تفكيراً معقداً أو تفاعلاً مستمراً كالساعات الذكية. هدفها الأساسي هو تتبع خطواتك، وضربات قلبك، وجودة نومك، دون أن تكون رفيقاً مزعجاً لهاتفك الذكي.
وفقاً لتقرير تيكبامين، كانت أساور اللياقة تُصمم لتكون أداة بسيطة لغرض محدد: دفعك للتحرك أكثر. وقبل عشر سنوات، لم تكن هناك شركة أفضل من فيتبيت (Fitbit) في تحقيق هذا التوازن المثالي بين التقنية والبساطة، حتى أصبحت العلامة التجارية مرادفة لهذه الفئة من الأجهزة القابلة للارتداء.
كيف أثر استحواذ جوجل على مستقبل منتجات فيتبيت؟
منذ استحواذ جوجل (Google) على فيتبيت في عام 2021، بدأت ملامح العلامة التجارية في التلاشي تدريجياً. هذا المسار يذكرنا بما حدث مع شركة "نيست" (Nest) سابقاً، حيث تم دمج المنتجات ببطء تحت لواء جوجل، مما أدى في النهاية إلى تحويل التطبيقات المستقلة إلى وضع الصيانة والتركيز على منظومة جوجل المتكاملة.
أبرز التغييرات التي طرأت على أجهزة فيتبيت:
- دمج حسابات فيتبيت مع حسابات جوجل بشكل إلزامي للمستخدمين الجدد.
- تغيير الهوية البصرية للعلامة لتصبح "Fitbit by Google".
- إغلاق الميزات الاجتماعية الشهيرة التي كان يفضلها عشاق اللياقة.
- التركيز على دمج تقنيات فيتبيت داخل ساعة جوجل بيكسل (Pixel Watch).

هل سيختفي تطبيق فيتبيت الشهير نهائياً؟
الخطوة الأكثر إثارة للجدل ستبدأ في 19 مايو، حيث سيتم توديع أيقونة فيتبيت الخضراء والبيضاء الشهيرة، واستبدالها بأيقونة القلب الملونة الخاصة بخدمة جوجل هيلث (Google Health). هذا التغيير ليس مجرد تعديل شكلي، بل هو إعلان عن نهاية حقبة التطبيق المستقل وبداية الاندماج الكامل في النظام الصحي لجوجل.
تيكبامين تلاحظ أن التخبط في تشكيلة المنتجات زاد من حيرة المستخدمين، خاصة مع إطلاق أجهزة متداخلة في الميزات مثل:
- ساعة جوجل بيكسل (Google Pixel Watch)
- ساعة فيتبيت فيرسا 4 (Fitbit Versa 4)
- ساعة فيتبيت سينس 2 (Fitbit Sense 2)
- سوار فيتبيت تشارج 6 (Fitbit Charge 6)
مستقبل الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي
مع ظهور إعلانات جديدة مثل "فيتبيت إير" (Fitbit Air)، يبدو أن جوجل تحاول إعادة صياغة مفهوم السوار الرياضي ليتماشى مع عصر الذكاء الاصطناعي. لم يعد الهدف مجرد حساب الخطوات، بل جمع كميات هائلة من البيانات الصحية لتحليلها عبر خوارزميات جوجل المتقدمة، مما يجعل السوار البسيط مجرد مستشعر ضمن شبكة ضخمة من خدمات الرعاية الصحية الرقمية.
في الختام، تظل فيتبيت علامة تجارية عريقة تحاول الصمود في وجه التحولات التقنية المتسارعة، وبينما يفتقد البعض بساطة الماضي، تراهن جوجل على أن التكامل والذكاء الاصطناعي هما المستقبل الحقيقي لصحتنا الرقمية.