تستعد شركة آبل لدخول مرحلة جديدة بعد تنحي تيم كوك، حيث تضع مستقبل أجهزة ماك بين يدي خبراء العتاد والمعالجات لضمان استمرار الابتكار والنمو.
كيف سيتغير مستقبل أجهزة ماك بعد تيم كوك؟
شهدت أجهزة ماك خلال حقبة تيم كوك سلسلة من التحديات التي أثارت إحباط المستخدمين لفترة من الوقت. ويرى خبراء التقنية أن الشركة كانت تركز اهتمامها الأكبر على أجهزة آيباد، مما جعل مستخدمي الحاسوب يشعرون بالتهميش.
أبرز التحديات التي واجهت مستخدمي ماك سابقاً:
- مشاكل لوحة مفاتيح "الفراشة" التي تسببت في أعطال متكررة.
- التحول المربك والكامل نحو منافذ USB-C فقط.
- شريط اللمس (Touch Bar) الذي لم يستغل إمكانياته بالكامل.
- الأداء المتواضع أحياناً لمعالجات إنتل في الأجهزة المحمولة.
ومع ذلك، وحسب متابعة تيكبامين، فقد تغير كل شيء في عام 2020 مع إطلاق معالجات آبل سيليكون (Apple Silicon)، حيث بدأت آبل في منح الأولوية لسهولة الاستخدام والأداء القوي على حساب النحافة المفرطة.
من هو جون تيرنوس الرئيس التنفيذي القادم لشركة آبل؟
يعد جون تيرنوس، الذي سيتولى منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر المقبل، خبيراً متخصصاً في الأجهزة والعتاد. وبخلاف تيم كوك الذي كانت خلفيته تركز على العمليات والإمداد، فإن تيرنوس قضى 25 عاماً داخل آبل في تطوير المنتجات مباشرة.
ساهم تيرنوس في تطوير أجهزة آيفون، آيباد، وساعة آبل، بالإضافة إلى أجيال متعددة من حواسيب ماك. وقد برز دوره مؤخراً بشكل كبير خلال إطلاق جهاز MacBook Neo الجديد، حيث كان الواجهة الأساسية للشركة في هذا الحدث التاريخي.
لماذا يعتبر جوني سروجي العقل المدبر لمعالجات آبل؟
التغيير القيادي الآخر والمهم هو تولي جوني سروجي مسؤولية هندسة العتاد في الشركة. سروجي هو الرجل الذي يقف وراء ثورة المعالجات في آبل، حيث انضم للشركة في 2008 لبناء فريق تصميم الرقائق الخاص بها.
مسيرة جوني سروجي المهنية وإنجازاته:
- العمل السابق في تطوير المعالجات لدى شركتي إنتل وIBM.
- تطوير معالج A4 الأول لجهاز آيباد الأصلي وآيفون 4.
- توسيع فريق المهندسين من 50 مهندساً إلى آلاف الخبراء اليوم.
- ابتكار معمارية معالجات M-series التي أعادت تعريف أداء الحواسيب.
لقد أدرك سروجي أن المعمارية الصحيحة يمكن أن تعمل بكفاءة داخل الهاتف، ثم يتم توسيع نطاقها لتناسب الآيباد وصولاً إلى أجهزة ماك، وهو ما منح آبل تفوقاً تقنياً هائلاً على منافسيها.
ما هي توقعات تيكبامين لمستقبل حواسيب آبل؟
وفقاً لتقرير تيكبامين، فإن ترقية جوني سروجي تعد الإشارة الأقوى على أن آبل ستستمر في وضع الأداء والكفاءة على رأس أولوياتها. الشركة الآن ترفع من شأن الأشخاص الذين رسموا هذا المسار الناجح منذ البداية.
وعلى الرغم من أن الحديث عن مواصفات المعالجات قد يبدو جافاً للبعض، إلا أن أسلوب سروجي الحماسي في عرض إمكانيات شرائح M-series جعل من هذه التقنيات حديث الساعة في الأوساط التقنية. ومع وجود جون تيرنوس في القيادة، يبدو أن أجهزة ماك مقبلة على حقبة ذهبية جديدة تركز على الابتكار الحقيقي وتلبية احتياجات المستخدمين المحترفين.