مراجعة سامسونج Z Fold8 تكشف جيلاً جديداً من الهواتف القابلة للطي، مع Fold8 Ultra وFlip8 وتغييرات متفاوتة بين الحماس وخيبة الأمل.
ما الجديد في سلسلة سامسونج Galaxy Z Fold8 وZ Flip8؟
المقدمة
نحن بالفعل في نهاية يوليو، ومع هذا التوقيت السنوي المعتاد، كشفت سامسونج عن دفعتها الأحدث من الهواتف القابلة للطي. الجديد الأكبر هذا العام لا يقتصر على تحديث المواصفات، بل يتمثل في تقديم فئة طي جديدة بالكامل داخل التشكيلة.
هذه الفئة الجديدة تأتي بتصميم قابل للطي على طريقة الكتاب، مع شاشة داخلية بنسبة تقارب 4:3. وحتى الآن، لا يبدو أن الصناعة استقرت على اسم بسيط وواضح لهذا الشكل الجديد، لكن سامسونج قررت المضي به رسمياً ضمن عائلة Fold.

ربما سمعت بالفعل بعض التفاصيل عن هذه الخطوة، لكن سامسونج اتخذت قراراً لافتاً حين اختارت عدم ابتكار اسم جديد لهذا التصميم المختلف. بدلاً من ذلك، حمل الهاتف الجديد اسم Galaxy Z Fold8، بينما أصبح الخليفة الفعلي لهاتف Z Fold7 هو Galaxy Z Fold8 Ultra.
هل هذا مربك؟ نعم إلى حد ما. لكن هل يمثل مشكلة حقيقية للمشترين؟ على الأرجح لا. من الصعب تخيل أن شخصاً مهتماً بأحد الهاتفين سيشتري الآخر عن طريق الخطأ، حتى لو تسبب هذا القرار في بعض الإرباك عند مقارنة الأجيال تاريخياً.

أما بالنسبة إلى هاتف Flip، فالأمور تبدو أكثر استقراراً وأقل إثارة للجدل. الهاتف ما زال يحمل اسم Flip، والجيل الحالي هو Flip8، ولا توجد نسخة FE هذه المرة.
على مستوى العتاد، لا توجد قفزات كبرى يمكن الحديث عنها، باستثناء الانتقال إلى شريحة Exynos 2600 نفسها المستخدمة في سلسلة Galaxy S26. كذلك أصبح الهاتف أنحف بدرجة طفيفة للغاية.

هواتف سامسونج القابلة للطي ما تزال تُطرح في فترة انتقالية غريبة من العام. فهي تصل قرب نهاية دورة حياة الشرائح الرائدة الحالية، وهذا أمر يزعج بعض المستخدمين الذين يشعرون أنهم يدفعون مبالغ كبيرة مقابل عتاد سيجري استبداله قريباً.
لكن هذه النظرة تبدو قاسية أكثر من اللازم. صحيح أن الأجهزة الجديدة تعتمد على Snapdragon 8 Elite Gen 5 وExynos 2600، إلا أن هاتين الشريحتين ستبقيان قويتين جداً بعد بضعة أشهر حتى عندما تظهر البدائل الأحدث.

ومع ذلك، لا تزال هناك تحسينات فعلية تستحق التوقف عندها في الطرازين العائدين. والأهم أن هناك هذا العام هاتف Galaxy Z Fold8 جديد بالكامل من حيث الفكرة، وهو ما يجعل الانطباعات الأولية أكثر أهمية من المعتاد.
ما الذي يقدمه سامسونج Galaxy Z Fold8 Ultra عملياً؟
مراجعة عملية لهاتف سامسونج Galaxy Z Fold8 Ultra
لنبدأ بشيء مألوف حتى نحصل على نقطة مقارنة مناسبة قبل الانتقال إلى الفئة الجديدة. كما ذكرنا، لا توجد تغييرات ثورية شاملة، لكن بعض التحسينات موجودة بوضوح.
مواصفات سامسونج Galaxy Z Fold8 Ultra في لمحة سريعة:
- المعالج: Snapdragon 8 Elite Gen 5
- البطارية: سعة أكبر بأكثر من 10% مقارنة بالجيل السابق
- الشحن السلكي: 45 واط
- الشاشة الداخلية: 8 بوصات بدقة 2504 × 2256
- السطوع الأقصى المعلن: 3000 شمعة
- الكاميرا فائقة الاتساع: 50 ميجابكسل
- الحماية: تصميم مطوي متين مع تطويرات Flex Titanium
أبرز ما لفت الانتباه هنا أن سامسونج رفعت سعة البطارية بأكثر من 10%، من دون أن يزيد وزن الهاتف مقارنة بهاتف Z Fold7. الشركة حققت ذلك عبر دمج تقنية Si/C أو السيليكون-كربون في بطارية الهاتف للمرة الأولى.
ومن دون اختبار عمر البطارية بشكل رسمي، لا يمكن الجزم بحجم الفارق العملي بدقة. لكن التسريبات المرتبطة بملصقات الطاقة الأوروبية تشير إلى زمن تحمل يبلغ 51 ساعة لهاتف Z Fold8 Ultra، مقابل 40 ساعة و28 دقيقة فقط للجيل السابق.
هذا يعني تحسناً يقترب من 20% في عمر البطارية، وهو رقم يبدو مهماً جداً لسلسلة Galaxy Fold التي كانت بحاجة واضحة إلى دفعة من هذا النوع. فالجيل الماضي لم يكن الأفضل أمام منافسيه من الهواتف القابلة للطي عندما خضع للاختبارات العملية.
قبل أن نغادر ملف البطارية، لا بد من الإشارة إلى أن سرعة الشحن ارتفعت أخيراً إلى 45 واط. قد يبدو ذلك عادياً في سوق الهواتف الرائدة، لكن سلسلة Galaxy Fold كانت حتى العام الماضي تكتفي بسرعة 25 واط فقط.
التوقع المنطقي هنا هو شحن أسرع بشكل ملحوظ. سامسونج تتحدث عن الوصول إلى نحو 67% خلال 30 دقيقة، وهي قفزة مرحب بها بشدة في هذه الفئة.
كما ذكرت الشركة ما تصفه بـ"بنية شحن جديدة ثنائية المسار"، وتقول إنها توزع الطاقة بشكل أكثر كفاءة عبر نظام البطارية لتقديم شحن أسرع وأكثر استقراراً واعتمادية على مدار اليوم. وبالمعنى العملي، فالهاتف يشحن البطاريتين الداخليتين في الوقت نفسه.

إذا عدنا خطوة إلى الخلف ونظرنا إلى التغييرات الخارجية، فالصراحة أن الهاتف لم يتغير كثيراً على الإطلاق. Galaxy Z Fold8 Ultra شديد الشبه بسلفه، وربما إلى درجة لافتة.
لا تزال الحواف الجانبية شبه مسطحة بما ينسجم مع الصيحة الحالية، لكن الزوايا أيضاً ما تزال صندوقية أكثر من المعتاد. وهذا أمر يميز الهاتف عن كثير من الهواتف الحديثة التي تتجه إلى الانحناءات العريضة والحواف الدائرية الكبيرة.

ألوان الهاتف تشمل اللونين المشتركين في السلسلة كلها، وهما Graphite وCream. ويحصل Z Fold8 Ultra تحديداً على لون Violet Shadow، إضافة إلى نسخة Green Shadow الحصرية عبر موقع سامسونج.
لون Violet Shadow هو اللون الرئيسي في الحملة، وهو النسخة التي سنحت لنا معاينتها مباشرة. وبصراحة يبدو اللون رائعاً، بل كنا نتمنى لو أن Flip8 حصل عليه أيضاً، لأنه أجمل بوضوح من Graphite.

سامسونج لم تكشف عن تعديل جذري في آلية المفصلة نفسها، لكنها وسعت الاعتماد على اللوح المرن المصنوع من التيتانيوم الذي دعم الشاشة القابلة للطي في العام الماضي. الجديد هنا هو إضافة طبقة مرنة إضافية من سبيكة التيتانيوم داخل اللوحة نفسها تحت اسم Flex Titanium.
نظرياً، يفترض أن تجعل هذه الخطوة الشاشة أكثر مقاومة للضغط والصدمات، كما تدعي سامسونج أنها تساعد أيضاً على تقليل السماكة الكلية للتجميع الداخلي. هذا تطور مهم على الورق، خصوصاً في فئة لا يزال عامل المتانة فيها حساساً جداً.
البيان الصحفي للشركة يذكر كذلك أن التصميم الجديد يهدف إلى تقليل وضوح الثنية في منتصف الشاشة. لكن الانطباع العملي الذي خرجنا به لم يدعم هذا الادعاء بالكامل.
الثنية في وحدة المعاينة الخاصة بـ Z Fold8 Ultra كانت واضحة بشكل ملحوظ، بل أوضح مما رأيناه في وحدة Z Fold8 الجديدة. وربما يعود ذلك ببساطة إلى أن وحدة Ultra خضعت لعدد أكبر من مرات الفتح والإغلاق.
لذلك سنمنح سامسونج بعض المساحة للشك الإيجابي هنا، خاصة أن وحدة Z Fold8 الأخرى بدت شبه خالية من ثنية ملحوظة. الحسم الحقيقي سيأتي بطبيعة الحال مع المراجعة الكاملة.

من النقاط التي تحدثت عنها سامسونج أيضاً أنها حسّنت شد الشاشة والقوة المغناطيسية للمفصلة، بحيث تصبح عملية الفتح أكثر سلاسة وخفة وطبيعية. الشركة تسمي هذا التعديل Easy Open-and-Close Mechanism، ويقال إنه مستوحى جزئياً من هاتف Galaxy Z TriFold الحصري لكوريا الجنوبية.
عملياً، نعم، هذا التحسن ملحوظ. كان فصل نصفي الهاتف خلال أول 5 ملم تقريباً أسهل من المعتاد، إذ بدت المفصلة في هذه المرحلة من دون مقاومة تقريباً، كما أن التغلب على قوة المغناطيس لم يتطلب جهداً كبيراً.
مع ذلك، لا يزال فتح الهاتف بيد واحدة أمراً صعباً جداً، وربما غير عملي بالنسبة لمعظم المستخدمين. التحسن موجود، لكنه لا يغيّر قواعد الاستخدام بالكامل.
وفيما يتعلق بمنظومة الشاشات نفسها، لا يبدو أن هناك اختلافات ضخمة في شاشة الغطاء الخارجية مقارنة بالعام الماضي. أما الشاشة الداخلية، فقد تبدو أقل انعكاساً قليلاً، لكن من الصعب تأكيد ذلك من دون قياسات واختبارات أدق.

سامسونج تدعي رفع السطوع الأقصى إلى 3000 شمعة هذا العام، مقارنة بـ2600 شمعة رسمياً في الجيل السابق. قد لا يكون هذا الفارق حاسماً جداً في الواقع العملي، لكنه يظل تطوراً يستحق الذكر وسنحتاج إلى التحقق منه لاحقاً.
الشركة حسّنت أيضاً دقة الشاشة الرئيسية إلى 2504 × 2256 بكسل، ما ينتج كثافة تقارب 422 بكسل لكل بوصة على شاشة 8 بوصات. للمقارنة، كان Z Fold7 يقدم دقة 1968 × 2184 وكثافة تقارب 368 بكسل لكل بوصة.
هذه الزيادة في الدقة ليست هامشية، لكنها أيضاً ليست من النوع الذي يخلق فرقاً بصرياً هائلاً منذ اللحظة الأولى. هي ترقية حقيقية، لكن تأثيرها يبدو تدريجياً أكثر من كونه ثورياً.

من المرجح أن آلية التحكم في معدل التحديث لم تتغير، مع استمرار استخدام LTPO في اللوحتين. وبطبيعة الحال، لا تزال تقنية Vision Booster حاضرة، وإن لم تكن جديدة على السلسلة.
بعيداً عن الشاشة، لا يوجد الكثير من التغييرات في بقية الهاتف. لكن تسمية Ultra توضح أن سامسونج ما زالت تعتبر هذا الشكل التقليدي القابل للطي هو عرضها الأعلى في هذه الفئة، إذا صح التعبير.
فهو يحصل على أكبر بطارية وأسرع شحن، كما تشير سامسونج تحديداً إلى استخدام بنية تبريد من الجرافيت الموسع لتحسين التوصيل الحراري وتبديد الحرارة بكفاءة أفضل أثناء المهام الشاقة. هذا الكلام يثير تساؤلاً مهماً حول ما إذا كان Z Fold8 الجديد سيقدم الأداء نفسه بالكامل أم لا.

قد يكون الشكل الجديد أصعب من ناحية التبريد، وقد لا يكون. حتى الآن تبقى هذه مجرد ملاحظات أولية وتكهنات قبل أن تخضع الأجهزة لاختبارات مباشرة ومطولة.
أما الكاميرات، فمن الصعب إصدار حكم نهائي قبل المراجعة الكاملة. سامسونج تقول إن Z Fold8 Ultra حصل هذا العام على كاميرا فائقة الاتساع بدقة 50 ميجابكسل بدلاً من وحدة 12 ميجابكسل في Z Fold7.
على الورق، الترقية تبدو ممتازة بفضل الدقة الأعلى والعدسة الأوسع إضاءة والمستشعر الأكبر قليلاً. لكن التجربة السابقة مع ترقية مشابهة في S25 Ultra تجعلنا حذرين، لأن التحسن الفعلي في الجودة لم يكن وقتها جذرياً.
في المجمل، يبدو Z Fold8 Ultra ترقية متواضعة لكنها حقيقية. وهو لا يزال هاتفاً قابلاً للطي متماسكاً وقوياً، حتى لو كان التطور فيه أقرب إلى الصقل من إعادة الابتكار.
كيف يبدو سامسونج Galaxy Z Fold8 بصيغته الجديدة؟
مراجعة عملية لهاتف سامسونج Galaxy Z Fold8
نصل الآن إلى الجزء الأهم فعلاً في هذه التجربة العملية. على الأرجح أن معظم المهتمين ينتظرون معرفة الانطباع الأول عن الهاتف القابل للطي الجديد بصيغته الشبيهة بالكتاب.
مواصفات سامسونج Galaxy Z Fold8 في لمحة سريعة:
- المعالج: Snapdragon 8 Elite Gen 5
- الوزن: 201 جرام
- الشاشة الخارجية: 5.5 بوصات بدقة 1248 × 1972
- الشاشة الداخلية: 7.6 بوصات بدقة 1848 × 2448
- معدل التحديث: حتى 120 هرتز للشاشتين
- الكاميرا الرئيسية: 50 ميجابكسل
- الشحن السلكي: 45 واط
- البطارية: 4800 مللي أمبير
- الحماية: IP48
بغض النظر عن الاسم الذي ستستقر عليه السوق لهذا التصميم، من الواضح أن هناك اندفاعاً متزايداً نحوه. القوة الدافعة الأكبر المتوقعة هنا هي الآيفون القابل للطي المنتظر، والذي تشير الشائعات إلى أنه قد يأتي بنسبة أبعاد مشابهة، وربما تحت اسم iPhone Ultra.
هواوي تمتلك بالفعل نموذجاً محلياً في الصين ضمن هذا الاتجاه، ومن المرجح أن يتبعها مزيد من اللاعبين قريباً، خصوصاً عندما تدخل آبل رسمياً إلى هذه الفئة. هكذا تتحرك العجلة غالباً في سوق الهواتف.
قبل التعمق أكثر، من المهم التذكير بأن هذا الهاتف ليس القابل للطي الرائد الأول لدى سامسونج. المقصود هنا أن بعض التوقعات يجب أن تكون أكثر واقعية، لأن التجربة أقرب إلى مستوى Z Fold8 Ultra من دون أن تتطابق معه بالكامل.
هذا يعني مثلاً غياب كاميرا telephoto مخصصة، كما أن الشاشة الرئيسية أصغر تقنياً. لكن الاختلافات في الشكل العام كبيرة بما يكفي لجعل المقارنة المباشرة مفتوحة للنقاش.

أما عن الشكل الجديد نفسه، فهو قريب جداً من حجم جواز السفر، وهي مرجعية مفهومة وسهلة التصور. وبعد دقائق قليلة من الاستخدام، بدأ هذا المقاس يبدو منطقياً فعلاً لعدة أسباب.
أول ما يلفت الانتباه هو سهولة وضعه في الجيب مقارنة بما قد توحي به الصور. كذلك يبدو أخف بكثير من Z Fold8 Ultra، ويرجع ذلك إلى وزنه البالغ 201 جرام فقط.
تقنياً هو أكثر سماكة قليلاً من Z Fold8 Ultra، لكن هذا لا يظهر بوضوح في الاستخدام العملي. الإحساس العام أنه مدمج أكثر وسهل الحمل.
سامسونج بذلت جهداً واضحاً للحفاظ على لغة تصميم موحدة داخل السلسلة. ستحصل هنا على الجوانب المسطحة نفسها، وتوزيع المنافذ والأزرار ذاته تقريباً، مع شاشات ذات طابع صندوقي يبتعد عن النزعة الدائرية الشائعة في السوق.
جودة التصنيع تبدو قريبة جداً من Ultra، وحتى قبل تأكيد قائمة المواد بالكامل، هناك انطباع قوي بأن الزجاج على الجانبين هو نفسه تقريباً، وكذلك الألمنيوم المستخدم في الإطار. كما أن معيار مقاومة الماء والغبار IP48 مشترك بين الأجهزة الثلاثة الجديدة.

قبل الانتقال إلى ملاحظات الاستخدام، يجدر التوقف سريعاً عند الألوان. الهاتف يتوفر باللونين القياسيين Graphite وCream مثل بقية تشكيلة Galaxy Z لعام 2026، بينما يحمل اللون الرئيسي اسم Lavender، وهناك نسخة Pistachio الحصرية عبر موقع سامسونج.

وحدة المعاينة التي كانت بين أيدينا جاءت بلون Cream، لكنه لم يحمل تلك الدرجة الدافئة الواضحة التي قد تتوقعها من الاسم. وإن كانت موجودة فعلاً، فهي بالكاد تظهر في الصور.

دعونا نصل إلى العنصر الأهم هنا: الشاشة. شاشة الغطاء الخارجية بقياس 5.5 بوصات، وهي أصغر تقنياً من شاشة Ultra الخارجية ذات الـ6.5 بوصات، لكن نسبة الأبعاد مختلفة تماماً.
شاشة الغطاء في Z Fold8 Ultra تأتي بدقة 1080 × 2520 بنسبة طولية جداً أشبه بـ3:7، أي ما يمكن وصفه ببساطة بأنه "طويل ونحيف". في المقابل، شاشة Z Fold8 الخارجية تحمل دقة 1248 × 1972، وتسميها سامسونج WUXGA+.
عند النظرة الأولى قد تبدو دقة Z Fold8 أعلى بشكل يوحي بتفوق واضح، لكن الواقع أن كثافة البكسلات في الشاشتين متقاربة جداً. نسبة الأبعاد في شاشة Z Fold8 الخارجية غريبة بعض الشيء، وقريبة من 10:16 بحسب التسويق الرسمي.

صحيح أنها تبدو غريبة بصرياً لأول وهلة، لأن معظمنا لم يعتد هذه النسبة عند هذا المقاس. لكن المفاجأة أنها أكثر عملية مما قد يبدو، بل ربما أكثر من شاشة Ultra الطويلة جداً.
الوصول من زاوية إلى أخرى بيد واحدة لم يكن صعباً في التجربة، وهذه نقطة جوهرية جداً. كما كانت الكتابة على هذه الشاشة مريحة بشكل واضح.
وجدنا أن الكتابة على شاشة سامسونج العريضة أسهل من الكتابة على Honor Magic 8 Pro. وحتى iPhone 17 Pro الذي كان متاحاً للمقارنة الجانبية لم يتفوق إلا بفضل تخطيط لوحة المفاتيح والبرمجة الأفضل لديه.
المثير للاهتمام أن iPhone 17 Pro كان قادراً على عرض نص أكثر على الشاشة الواحدة، لكن نسبة الأبعاد الغريبة في شاشة Z Fold8 الخارجية أظهرت قوتها مع تطبيقات الشبكات الاجتماعية مثل إنستجرام، حيث تستفيد من مساحة العرض بشكل أفضل.
باختصار، شاشة الغطاء بدت ممتازة عملياً. أما الشاشة الرئيسية القابلة للطي، فهي بقياس 7.6 بوصات، أصغر من شاشة Ultra الرئيسية وأقل دقة، لكنها ما تزال حادة جداً بدقة 1848 × 2448 وكثافة تقارب 403 بكسل لكل بوصة.
تقنياً، هذه الشاشة أطول بـ12 بكسل من أن تكون 4:3 مثالية، لكن عملياً يمكن التعامل معها على أنها 4:3 عند الحديث عن التجربة. وهذا هو جوهر الاختلاف في هذا الهاتف.
إذا كنت من محبي الرسوم المتحركة الكلاسيكية أو المحتوى الأقدم، فهذه النسبة تبدو قريبة جداً من المثالية. وحتى بعيداً عن ذلك، فهي ممتازة لتعدد المهام عند فتح تطبيقين جنباً إلى جنب.
كنا فضوليين أيضاً لمقارنة تشغيل فيديو بنسبة 16:9 على Z Fold8 مقابل Z Fold8 Ultra. المفاجأة أن الفارق لم يكن كبيراً كما قد تتوقع، إذ عرض Ultra صورة أكبر قليلاً، لكنه أظهر أيضاً أشرطة سوداء أكبر بكثير.
بصراحة، نعتقد أن نسبة الأبعاد هذه والشكل العام يبدوان أكثر منطقية في الاستخدام اليومي. سامسونج تقول إن الشاشتين أكثر راحة وطبيعية مع الفيديو والألعاب والقراءة، وهذه في النهاية مسألة تفضيل شخصي، لكن الانطباع الأول كان إيجابياً جداً.
الشيء الوحيد الذي بدا غريباً بوضوح على الشاشتين هو واجهة معين الكاميرا. باستثناء وضع Portrait Photo، فإن تأطير المشهد يبدو غريباً بعض الشيء، لكنه على الأرجح أمر يمكن الاعتياد عليه مع الوقت.
من الجيد الإشارة أيضاً إلى أن كلتا الشاشتين تدعمان معدل تحديث يصل إلى 120 هرتز، ويبدو أنهما تستخدمان تقنية LTPO مع تبديل ديناميكي مشابه لما هو موجود في Z Fold8 Ultra. وفقاً لتيكبامين، هذه النقطة ستكون مؤثرة جداً في توازن السلاسة واستهلاك الطاقة لاحقاً.
ومن الأمور اللافتة أن وحدة Z Fold8 التي جربناها كانت تملك ثنية شاشة بالكاد تُرى، بخلاف وحدة Ultra. هذه ملاحظة مهمة لأن الانطباع البصري هنا كان أفضل فعلاً.

سامسونج تبدو وكأنها تستخدم التكنولوجيا نفسها تقريباً في مفصلة الهاتفين. سلسلة Flex Titanium التي شرحناها في جزء Ultra موجودة هنا أيضاً، بما في ذلك الطبقة المرنة الإضافية من سبيكة التيتانيوم داخل الشاشة نفسها.
المعنى العملي لذلك هو متانة أفضل وتجميع أنحف، إلى جانب وعود بتحسين الاستقرار وتقليل القوة المطلوبة لفتح المشبك المغناطيسي. وفي الاستخدام الأولي، بدا هذا الكلام منطقياً إلى حد جيد.

ورغم أن Z Fold8 ليس بنفس حشد المزايا الموجود في Ultra، فإن قائمة التنازلات الفعلية قصيرة جداً. غياب كاميرا telephoto هو أبرز نقص واضح في التجربة الحالية.
أي تقريب يتجاوز 2x بدا أقل حدة وأكثر ضبابية عند الاعتماد على الكاميرا الرئيسية بدقة 50 ميجابكسل. هذه الكاميرا نفسها تبدو قريبة جداً من الوحدة الموجودة في Galaxy S26، ما يعني أنها جيدة بالفعل، لكنها ليست في صدارة الصناعة.
أما البطارية، فهي أصغر قليلاً من بطارية Ultra، بسعة نموذجية تبلغ 4800 مللي أمبير. وحتى لحظة كتابة هذه الانطباعات لا يزال هناك جدل حول ما إذا كانت تستخدم تقنية Si/C مثل Ultra أم أنها بطارية Li-Po تقليدية.

لكن الأهم من نوع الخلايا بحد ذاته هو أن سامسونج قدمت دعم الشحن نفسه بقوة 45 واط على Z Fold8 العادي. الشركة تعد بالوصول إلى 63% تقريباً خلال 30 دقيقة، وهو رقم جيد جداً لهذه الفئة.
كما ذكرنا سابقاً، الهاتف يعتمد على Snapdragon 8 Elite Gen 5 نفسه الموجود في Ultra. لكن بعض صياغات سامسونج توحي بأن التبريد في هذا الشكل قد لا يكون بالكفاءة ذاتها، وهي نقطة نحتاج إلى اختبارها فعلياً لاحقاً.

بعد هذه المعاينة المختصرة، خرجنا بانطباع واضح: Z Fold8 هاتف ممتع ومختلف، وقد يكون أمامه مستقبل قوي فعلاً إذا دعمه السوق والمطورون بالشكل المناسب.
هل جاء سامسونج Galaxy Z Flip8 بأي تغييرات مهمة؟
مراجعة عملية لهاتف سامسونج Galaxy Z Flip8
هنا تبدأ النبرة في التغير قليلاً. Galaxy Z Flip8 وجد نفسه في موقف صعب، لأن ما تغير هذا العام قليل جداً مقارنة بما كان مأمولاً.
لسنا متأكدين تماماً مما يحدث داخل هذه الفئة. ربما أصبح من الصعب الابتكار بشكل meaningful في تصميم flip، أو ربما تغيرت أولويات سامسونج، وهناك حتى شائعات متداولة عن أن هذا قد يكون آخر جيل في سلسلة Z Flip.
مهما يكن السبب، فإن المؤكد أن الترقيات الحالية لن تجذب جمهوراً جديداً إلى هذا الهاتف. الانطباع الأول هنا أقل حماساً بكثير من الشقيقين الآخرين.
مواصفات سامسونج Galaxy Z Flip8 في لمحة سريعة:
- المعالج: Exynos 2600
- البطارية: 4300 مللي أمبير
- الشحن السلكي: 25 واط
- الكاميرا الرئيسية: 50 ميجابكسل
- الكاميرا فائقة الاتساع: 12 ميجابكسل
- السطوع الأقصى المعلن: 3000 شمعة
- التصميم: أنحف قليلاً وأخف بنحو 8 جرامات
من ناحية التصميم، يمكن اعتباره الهاتف نفسه تقريباً. الطراز الجديد أنحف بمقدار بسيط جداً، ربما نحو 0.4 ملم عند الإغلاق، كما أنه أخف بحوالي 8 جرامات.
خلاف ذلك، الشكل العام والأبعاد والهوية البصرية مألوفة للغاية. ومع أنه لا يختلف جذرياً عن بقية عائلة Galaxy Z، فإنه لا يتبنى القالب نفسه حرفياً.
خطوط Z Flip8 أكثر نعومة، والزوايا أكثر استدارة سواء في جسم الهاتف أو في الشاشات. هو أقل صندوقية بكثير من Fold8 وFold8 Ultra.

سامسونج تبدو متحفظة بعض الشيء في الشرح، لكن من الواضح أن رقم السطوع الجديد البالغ 3000 شمعة ينطبق على الأجهزة الثلاثة، بما فيها Z Flip8. هذا يعني زيادة تقارب 400 شمعة مقارنة بالجيل الماضي عند الذروة.
في المقابل، لا يزال غياب LTPO عن شاشة الغطاء أمراً قائماً، لمن كان يأمل في تغييره هذا العام. وهنا يظهر مجدداً أن الترقية تميل إلى التحسينات الصغيرة لا أكثر.

من المفترض أيضاً أن سامسونج طبقت تعديلات مشابهة على المفصلة والمغناطيس لجعل الفتح أسهل وأكثر سلاسة. لكننا لم نلاحظ هذا الأثر في وحدة Z Flip8 بالوضوح نفسه الذي لمسناه مع Z Fold8 Ultra.
بالتالي تبقى هذه واحدة من تلك الأمور التي قد تشعر بها أو لا تشعر بها بحسب الاستخدام والوحدة نفسها. ليست نقطة فارقة بوضوح على الأقل في هذه المرحلة.

بخلاف ذلك، تبدو الشاشة الداخلية نفسها تقريباً مع الدقة ذاتها، وما تزال الثنية مرئية بشكل ملحوظ. هذه ليست مفاجأة، لكنها أيضاً ليست إشارة تطور مشجعة.
خيارات الألوان هذا العام تشمل Graphite وCream المشتركين بين العائلة كلها، إلى جانب لون رئيسي وردي ونسخة Mint حصرية عبر موقع سامسونج. وحدة المعاينة التي ظهرت لنا جاءت بلون Graphite، وهو صراحة لون عادي جداً.
لا توجد ترقيات على صعيد البطارية أو الشحن أيضاً. لا تزال السعة 4300 مللي أمبير، والشحن السلكي ما زال عند 25 واط، ما يعني أن سامسونج لم توحد سرعة الشحن في السلسلة عند 45 واط.

الكاميرات أيضاً لم تتحسن وفق ما يظهر حتى الآن. هناك كاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل وأخرى فائقة الاتساع بدقة 12 ميجابكسل، ويبدوان من الفئة نفسها المستخدمة في العام الماضي.

التحديث الحقيقي الوحيد في العتاد يتمثل في الانتقال من Exynos 2500 إلى Exynos 2600. لكن بصراحة لا نتوقع فرقاً ضخماً جداً في الأداء الخام نتيجة هذا التغيير وحده.
الأمل الأكبر هنا هو بعض التحسن في عمر البطارية، بفضل دقة التصنيع الأحدث وبعض التحسينات العتادية والبرمجية. وإذا لم يتحقق ذلك أيضاً، فسيصبح من الصعب جداً الدفاع عن هذا الجيل.

بكل صراحة، ترك Z Flip8 لدينا انطباعاً فاتراً للغاية. ومن المرجح جداً أن يكون Z Flip7 من العام الماضي صفقة أفضل وأذكى عند انخفاض سعره في السوق.
ما الجديد في برمجيات سامسونج وهل تستحق السلسلة الاهتمام؟
تحسينات البرمجيات
ليس سراً أن One UI 9 بات قريباً جداً، ولذلك كان من الطبيعي تماماً أن تصل هواتف Galaxy Z Fold8 Ultra وZ Fold8 وZ Flip8 مع One UI 9 فوق Android 17 مباشرة.

سامسونج لم تسلط الضوء على ميزة ثورية غير متوقعة في الواجهة الجديدة، بل ركزت أكثر على التحسينات التراكمية. الحديث دار حول تطويرات في Now Brief وNow Nudge، إلى جانب استمرار التركيز على الخصوصية والأمان في بيئة هواتف تعتمد أكثر فأكثر على الذكاء الاصطناعي الوكيل.
كذلك تحدثت الشركة عن تكامل أكثر سلاسة مع أجهزتها القابلة للارتداء الجديدة، مثل Galaxy Watch Ultra2 وسلسلة Galaxy Watch9، إضافة إلى النظارات الذكية القادمة. هذه المقاربة توحي بأن سامسونج تريد ربط أجهزتها أكثر ضمن منظومة واحدة.
وبالحديث عن الذكاء الاصطناعي الوكيل، يبدو أن Gemini Intelligence بات قريباً جداً. لمن لا يعرفه، فهو يعد بدرجة كبيرة جداً من الأتمتة والقدرة على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدم، مثل تشغيل التطبيقات في الخلفية والتحكم بها وإنجاز إجراءات كاملة بشكل شبه مستقل.
وبفضل الشراكة المتواصلة بين جوجل وسامسونج، من المتوقع جداً أن تكون أجهزة سامسونج من أوائل المنصات التي تختبر هذه القدرات الجديدة عملياً. وهذا واحد من أكثر الجوانب التي تستحق المتابعة لاحقاً.

من النقاط المثيرة أيضاً أن SmartSwitch، الذي كان أصلاً من أفضل حلول نقل البيانات بين الهواتف، يبدو أنه يتحسن أكثر مع دعم أفضل للانتقال من iOS إلى Android. وإذا صحت هذه الوعود، فقد تكون هذه ميزة مهمة فعلاً لفئة جديدة من المستخدمين.

وبسبب غياب الترقيات العتادية المقنعة في Flip8، حرصت سامسونج على إبراز بعض التحسينات البرمجية الخاصة به. هناك نظام FlexWindow جديد لم تتوفر لنا فرصة اختباره بالشكل الكافي بعد.
بحسب وصف سامسونج، فإن FlexWindow الجديد يجلب التطبيقات والمعلومات والإجراءات مباشرة إلى شاشة الغطاء، كما يجعل الوصول إلى أتمتة Gemini Intelligence من الشاشة الخارجية أسهل. كذلك توجد نسخة جديدة من Now Brief مخصصة لـFlexWindow.
الأفكار النهائية
في المحصلة، خرجت تشكيلة Galaxy Z الجديدة من سامسونج كمزيج واضح بين ما هو مثير فعلاً وما هو مخيب للآمال. الهاتف الأكثر جذباً للاهتمام كان بلا شك Galaxy Z Fold8 بالشكل الجديد، لأنه يقدّم اتجاهاً مختلفاً يبدو منطقياً جداً في اليد.

لا يزال هناك الكثير من الاختبارات التي يجب إنجازها، سواء في الأداء أو الحرارة أو البطارية أو الكاميرات، لكن الانطباع السطحي الأول إيجابي تجاه الاتجاه الذي تسلكه سامسونج هنا. وهذا بحد ذاته إنجاز مهم في فئة باتت تحتاج إلى أفكار جديدة أكثر من أي وقت مضى.
أما Z Fold8 Ultra، فرغم أنه أقل إثارة من الشقيق الجديد، فإنه يقدّم بعض الترقيات الفعلية فوق الجيل السابق، خصوصاً في البطارية وسرعة الشحن. بقية التغييرات أقرب إلى التحسين التدريجي، لكنها مبنية فوق أساس قوي بالفعل.

أكثر ما يثير الانتقاد هو Galaxy Z Flip8، لأنه يبدو كأن سامسونج تراجعت كثيراً في طموحها معه هذا العام. ومهما كان سبب ذلك، فإن الحافز الحقيقي الوحيد للاهتمام به حالياً قد يكون تأثيره غير المباشر في خفض سعر الجيل السابق.
في النهاية، إذا كنت تتابع مراجعة سامسونج Z Fold8 بحثاً عن الجديد الحقيقي في الهواتف القابلة للطي، فالهاتف الذي يستحق التركيز الآن هو Z Fold8 أكثر من أي جهاز آخر في السلسلة. وكما ترى تيكبامين، فإن هذه الصيغة قد تكون الخطوة الأهم في مستقبل أجهزة سامسونج القابلة للطي خلال السنوات المقبلة.