استأنف مجلس الشيوخ الأمريكي محادثات قانون العملات الرقمية، وسط ضغوط زمنية قبل الموعد النهائي للميزانية الفيدرالية في نهاية يناير الحالي.
عقد أعضاء مجلس الشيوخ اجتماعاً يوم الثلاثاء لإعادة إطلاق المفاوضات حول مشروع القانون الذي سيحدد هيكل السوق للأصول الرقمية. وحسب ما رصده تيكبامين، كشف السيناتور جون كينيدي عن خطط لإجراء جلسة تصويت وتعديل (markup) لمشروع القانون في 15 يناير الجاري، مما يشير إلى رغبة في تسريع وتيرة التشريع.
متى سيتم التصويت على قانون العملات الرقمية الجديد؟
يرأس تيم سكوت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، وهو الشخص المحوري الذي يخطط لدفع القانون نحو الأمام الأسبوع المقبل. ومع ذلك، هناك حاجة لإصدار مسودة محدثة قبل الجلسة المرتقبة، حيث أن آخر نسخة تم تداولها تعود لعدة أشهر.
يواجه المشرعون جدولاً زمنياً مضغوطاً ومحفوفاً بالتحديات السياسية في عام 2026. وتتداخل هذه الجهود مع ملفات أخرى شائكة تشغل الكونجرس حالياً، ومن أبرزها:
- مناقشة الإجراءات المتعلقة بالأزمة في فنزويلا.
- الالتزام بالموعد النهائي للميزانية الفيدرالية في 30 يناير.
- تجنب حدوث إغلاق حكومي جديد قد يعطل العمل التشريعي.
ما هي أبرز نقاط الخلاف في تنظيم الكريبتو بأمريكا؟
رغم الرغبة المشتركة في التوصل إلى اتفاق، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الديمقراطيين والجمهوريين. يضغط الديمقراطيون من أجل إدراج معايير أخلاقية صارمة وقيود تشمل:
- حظر المسؤولين الحكوميين من التربح من أنشطة الأصول الرقمية لضمان النزاهة.
- فرض قيود تنظيمية مشددة على منصات التمويل اللامركزي (DeFi).
- وضع حدود على عوائد الكريبتو (Yield) التي قد تنافس القطاع المصرفي التقليدي.
تعتبر هذه النقاط حاسمة لضمان حماية المستهلك واستقرار النظام المالي، لكنها في الوقت نفسه تمثل تحدياً كبيراً لشركات الصناعة التي تخشى أن تؤدي هذه القيود إلى خنق الابتكار في الولايات المتحدة.
دور الإدارة الأمريكية والضغط السياسي
أشار ديفيد ساكس، الذي عينه الرئيس ترامب مسؤولاً عن ملف الكريبتو، إلى التزام اللجنة المصرفية بجدول يناير الزمني. ويعكس هذا الاهتمام المتزايد ضرورة وضع إطار قانوني واضح يحمي مكانة الولايات المتحدة في سوق الكريبتو العالمي أمام المنافسة الدولية.
لماذا تزداد الضغوط لتمرير القانون الآن؟
هناك عدة عوامل تجعل التحرك السريع أمراً ضرورياً في الوقت الحالي، كما يوضح تقرير تيكبامين الفني:
- جاهزية مجلس النواب: وافق مجلس النواب بالفعل على قانون وضوح سوق الأصول الرقمية منذ فترة، وينتظر الآن تحرك مجلس الشيوخ المكمل.
- الانتخابات النصفية: اقتراب موعد الانتخابات يضيف ضغطاً سياسياً كبيراً ويقلص الوقت المتاح للمناقشات التشريعية المعقدة قبل انشغال المشرعين بحملاتهم.
- الاستقرار الاقتصادي: السعي لإقرار التشريع قبل الموعد النهائي للميزانية لتجنب أي تداخل مع أزمات التمويل الفيدرالي.
في النهاية، يظل إقرار قانون العملات الرقمية أولوية قصوى، حيث يسعى الجميع للتوصل إلى حل وسط يرضي كافة الأطراف. فهل ينجح مجلس الشيوخ في تجاوز العقبات لإصدار هذا التشريع قبل نهاية الشهر؟