سجّلت مبيعات السيارات الكهربائية انتعاشًا قويًا في الربع الثاني من 2026، بعدما قفزت 35% مقارنة بالربع الأول، في إشارة إلى عودة الزخم عالميًا رغم تباطؤ سوق السيارات التقليدية.
لماذا ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في الربع الثاني 2026؟
البيانات الجديدة تكشف أن التعافي لم يكن محدودًا بسوق واحدة، بل شمل عشرات الدول التي حققت مستويات قياسية في المبيعات خلال الفترة بين أبريل ويونيو. هذا التحسن جاء بعد بداية ضعيفة للعام، خصوصًا في الصين والولايات المتحدة.
وفي المقابل، لم يكن أداء سوق السيارات ككل بنفس القوة، إذ تراجعت المبيعات العالمية للسيارات بنحو 5% على أساس سنوي في النصف الأول من 2026. ويعكس ذلك ضغوطًا اقتصادية متزايدة، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود وتبدّل السياسات الحكومية في بعض الأسواق الكبرى.
ما الذي يفسر هذا التباين؟
- ارتفاع تكلفة تشغيل السيارات التقليدية مع تقلب أسعار الطاقة.
- استمرار الحوافز والسياسات الداعمة في أوروبا وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا.
- توسع الطرازات منخفضة السعر، خاصة القادمة من الصين.
- تحسن البنية التحتية للشحن في عدد متزايد من الدول.
ما هي الأسواق التي تقود نمو السيارات الكهربائية الآن؟
أكثر من 90 دولة سجلت نموًا سنويًا في مبيعات السيارات الكهربائية خلال النصف الأول من 2026، وهو ما يؤكد أن الطلب لم يعد مرتبطًا فقط بالصين أو الولايات المتحدة. ومن أبرز الأسواق الصاعدة: أستراليا، البرازيل، الهند، كوريا الجنوبية، وفيتنام.
هذه الدول حققت، في بعض الحالات، مبيعات تضاعفت تقريبًا بين مارس ويونيو مقارنة بالفترة نفسها من 2025. ووفقًا لما تتابعه تيكبامين، فإن هذا الانتشار الواسع يمنح السوق العالمي مرونة أكبر أمام أي تباطؤ يحدث في الاقتصادات الكبرى.
- أستراليا: نمو قوي بدعم من الطرازات الجديدة.
- البرازيل: زيادة الطلب على الفئات الاقتصادية.
- الهند: توسع تدريجي في تبني المركبات الكهربائية.
- فيتنام وكوريا: تسارع واضح في المبيعات خلال الربع الثاني.
هل ما زالت الصين تقود سوق السيارات الكهربائية عالميًا؟
رغم توقعات التباطؤ السنوي في الصين للمرة الأولى هذا العقد، فإن السوق الصينية ما تزال اللاعب الأهم عالميًا. ومن المنتظر أن تشكل السيارات الكهربائية أكثر من 60% من إجمالي السيارات الجديدة المباعة هناك خلال 2026، وهو مستوى قياسي جديد.
لكن المفارقة أن المصانع الصينية واصلت الإنتاج بوتيرة مرتفعة، كما ارتفعت الصادرات خلال الأشهر الستة الأولى من العام إلى مستوى يقترب من إجمالي صادرات 2025 بالكامل. وتشير التقديرات إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه السيارات لم يُبع بعد، ما يعني وجود مخزون ضخم ينتظر مشترين حول العالم.
ماذا يعني فائض المعروض الصيني؟
- زيادة المنافسة السعرية في الأسواق الناشئة.
- ضغط أكبر على الشركات التقليدية التي تعاني لمجاراة الأسعار.
- تسريع انتشار السيارات الكهربائية في دول جديدة.
- احتمال ارتفاع المبيعات العالمية أكثر في النصف الثاني من العام.
كيف تؤثر السياسات وأسعار الوقود على مبيعات السيارات الكهربائية؟
في الولايات المتحدة، تراجع الطلب بعد إلغاء حوافز ضريبية سابقة وتخفيف بعض القواعد المرتبطة بكفاءة الوقود، ما أضعف دوافع التحول إلى الكهرباء لدى المشترين والشركات. وعلى النقيض، استفادت أسواق أخرى من استمرار الدعم الحكومي وتوسع الخيارات الأقل سعرًا.
كما أن تقلب أسعار الوقود الأحفوري لعب دورًا مهمًا في تحسين جاذبية السيارات الكهربائية، خصوصًا لدى المستهلكين الذين ينظرون إلى التكلفة التشغيلية على المدى الطويل. لهذا السبب، تبدو مبيعات السيارات الكهربائية مرشحة لمواصلة الصعود خلال 2026، خاصة إذا استمرت الأسواق الناشئة في النمو بالوتيرة الحالية، وهو ما تراه تيكبامين نقطة تحول مهمة في مستقبل الصناعة.