أعلنت شركة التأمين الرقمي "ليمونيد" عن خطوة جريئة في عالم السيارات الكهربائية، بإطلاق منتج تأمين جديد مخصص لمالكي سيارات تسلا يوفر خصومات ضخمة عند استخدام نظام القيادة الذاتية. وبحسب متابعة فريق تيكبامين، يعد هذا المنتج الأول من نوعه الذي يربط التكلفة بشكل مباشر بتفعيل تقنية القيادة الذاتية الكاملة (FSD).
كيف يعمل تأمين ليمونيد الجديد لسيارات تسلا؟
يعتمد المنتج الجديد على شراكة تقنية مباشرة مع شركة تسلا، مما يتيح لشركة ليمونيد الوصول إلى بيانات القيادة عن بعد (telemetry) بدقة عالية، وهو أمر لم يكن متاحاً لشركات التأمين الخارجية سابقاً.
وتتميز الآلية الجديدة بعدة نقاط جوهرية:
- الدفع لكل ميل: يتم احتساب التكلفة بناءً على المسافة المقطوعة فعلياً.
- التمييز الذكي: يستطيع النظام التمييز بدقة بين الأميال المقطوعة بواسطة السائق البشري وتلك المقطوعة باستخدام نظام FSD.
- تحليل دقيق: تفحص الشركة بيانات القيادة ثانية بثانية لتحديد نمط القيادة ومستوى الأمان.
وأشار شاي وينينجر، الرئيس والمؤسس المشارك لشركة ليمونيد، إلى أن شركات التأمين التقليدية تعامل سيارات تسلا مثل أي سيارة أخرى، والذكاء الاصطناعي مثل أي سائق بشري. وأضاف: "لا يمكن مقارنة سيارة ترى بزاوية 360 درجة ولا تتعب أبداً بسائق بشري".
مقارنة بين تأمين تسلا وتأمين ليمونيد
تعتبر هذه الخطوة منافسة قوية لمنتج التأمين الخاص بشركة تسلا نفسها. وفيما يلي أبرز الفروقات التي رصدناها في تيكبامين بين العرضين:
- تأمين تسلا: يقدم خصماً يصل إلى 10% كحد أقصى، وفقط إذا تم استخدام القيادة الذاتية لأكثر من 50% من وقت القيادة.
- تأمين ليمونيد: يمنح خصماً يقارب 50% على كل ميل يتم قطعه أثناء تفعيل نظام FSD، دون اشتراط حد أدنى للاستخدام.
- شمولية الخصم: خصم تسلا يطبق على تغطيات محددة فقط، بينما خصم ليمونيد يؤثر بشكل أكبر على التكلفة الإجمالية لكل ميل.
عوامل تقنية تؤثر على السعر
لا تكتفي ليمونيد بحساب المسافات فقط، بل تأخذ في الاعتبار عوامل تقنية متقدمة لتحديد سعر التأمين، وتشمل:
- نسخة برنامج القيادة الذاتية (FSD) المثبتة في السيارة.
- دقة وكفاءة المستشعرات الموجودة في طراز السيارة.
مستقبل أسعار التأمين مع تطور الذكاء الاصطناعي
قدمت الشركة وعداً مثيراً للاهتمام لمجتمع ملاك تسلا، حيث أكدت أنه كلما أصبح برنامج القيادة الذاتية أكثر أماناً، كلما انخفضت أسعار التأمين. وتطمح الشركة مستقبلاً إلى جعل تأمين المركبات ذاتية القيادة "شبه مجاني" نظراً لانخفاض نسبة الحوادث المتوقعة مقارنة بالقيادة البشرية.
يمثل هذا النهج تحولاً جذرياً في كيفية تقييم مخاطر القيادة، حيث يتحول التركيز من سجل السائق البشري إلى كفاءة البرمجيات والأنظمة الذكية التي تقود المركبة.