تعمل مايكروسوفت على تحديث جذري لنظام ويندوز 11 لتحسين الأداء، وذلك للرد بقوة على إطلاق أبل لجهاز ماك بوك نيو الاقتصادي الجديد.
تاريخياً، عُرفت الشركة بسرعة استجابتها للتهديدات التنافسية في سوق التقنية. فقد دفعها جهاز أبل النحيف سابقاً لإطلاق مبادرة أجهزة اللابتوب المدمجة، كما دفعها الآيباد لتطوير أجهزتها اللوحية الخاصة. واليوم، يتكرر السيناريو مع نظام التشغيل الخاص بها بشكل ملحوظ.
لماذا تخشى مايكروسوفت من جهاز أبل ماك بوك نيو؟
أدى الإعلان عن الجهاز الجديد بسعر تنافسي للغاية إلى إحداث حراك سريع في أروقة الشركة، مما أجبرها على تسريع خططها لتحسين نظام التشغيل. وحسب متابعة تيكبامين لتطورات السوق، فقد كشفت الشركة عن خطة شاملة لإصلاح مشاكل الأداء والموثوقية وتجربة المستخدم الإجمالية.
أثارت متطلبات تشغيل النظام الحالي عند إطلاقه الكثير من الجدل، خاصة فيما يتعلق باستهلاك الموارد العالي. ومع ظهور بدائل قوية بأسعار في المتناول، أصبح من الضروري تقديم حلول عملية وفورية لجمهور المستخدمين والشركات المصنعة على حد سواء.
ما هي أبرز التحديثات القادمة في ويندوز 11؟
بدأت جهود تحسين النظام منذ الصيف الماضي، حيث شملت تحسينات مبدئية مثل توحيد مظهر الوضع الداكن. لكن مع تزايد مطالبات المستخدمين والتقنيين، قررت الشركة تقديم تغييرات جذرية تشمل التالي:
- كفاءة الذاكرة: تقليل استهلاك النظام للذاكرة العشوائية (RAM) ليعمل بسلاسة على الأجهزة التي تحمل ذاكرة 8GB فقط.
- تحسين البحث: تسريع استجابة قائمة ابدأ (Start Menu) وتقليل وقت تأخير فتح مستكشف الملفات بشكل ملحوظ.
- تخصيص شريط المهام: إعادة إمكانية نقل شريط المهام (Taskbar) إلى أعلى أو جوانب الشاشة بحرية تامة.
- إدارة التحديثات: منح المستخدمين مرونة أكبر لإيقاف التحديثات الدورية للفترة التي تناسبهم دون إجبار.
- تقليل الإزعاج: خفض عدد الإعلانات والنوافذ المنبثقة المزعجة لتوفير بيئة عمل وتجربة استخدام أكثر هدوءاً.
التركيز على الأداء السلس للأجهزة الاقتصادية
تضع الشركة مسألة تحسين الموارد في قمة أولوياتها خلال التحديث القادم. إن تقليل البصمة الإجمالية للنظام سيفتح الباب أمام تشغيل الواجهات بكفاءة على أجهزة ذات مواصفات اقتصادية. هذا التوجه سيساعد مصنعي الحواسيب على تقديم أجهزة تنافس الأسعار المنخفضة، متجاوزين أزمة أسعار شرائح الذاكرة الحالية.
هل يعيد التاريخ نفسه بعد معالجات أبل M1؟
تذكرنا هذه الجهود الهندسية المكثفة برد فعل الشركة عندما أطلقت أبل شرائح معالجاتها الفائقة. فقد أثبتت تلك المعالجات أن الرقائق المشابهة لتلك الموجودة في الهواتف الذكية يمكنها تشغيل أجهزة اللابتوب بكفاءة طاقة غير مسبوقة مقارنة بالمنافسين.
رغم أن الشركة أمضت عقداً من الزمان في محاولات تطوير نسخة من النظام تدعم معمارية ARM، إلا أن المنافسة الحالية سرعت من وتيرة العمل. وكما يرى فريق تيكبامين، فإن المنافسة تشتعل مجدداً لتقديم أفضل أداء بأقل تكلفة، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة المستهلك النهائي.