تثير كاميرات رينج التابعة لشركة أمازون جدلاً متزايداً حول حدود الخصوصية، خاصة بعد حملتها الإعلانية الأخيرة التي ربطت بين البحث عن المفقودات والمراقبة الشاملة. نناقش في تيكبامين أبعاد هذه القضية وتأثيرها المباشر على الحقوق المدنية للمستخدمين.
كيف أشعل إعلان رينج المخاوف حول الخصوصية؟
أثار إعلان "Search Party" الذي عرضته الشركة خلال السوبر بول موجة من الانتقادات الحادة، حيث سلط الضوء على القوة المفرطة لشبكات المراقبة.
ورغم أن الإعلان ركز عاطفياً على استخدام الكاميرات للعثور على الكلاب المفقودة، إلا أن الخبراء والناشطين يرون فيه وجهاً آخر أكثر قتامة:
- إمكانية استخدام نفس التقنية لتتبع الأشخاص بدقة مخيفة.
- انتهاك الخصوصية من قبل الجهات الأمنية والأفراد على حد سواء.
- تطبيع فكرة المراقبة المستمرة تحت ستار الأمان.
وقد وصف السيناتور إد ماركي الإعلان بأنه "ديستوبي"، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق بالحيوانات الأليفة بقدر ما يتعلق بتأسيس نظام للمراقبة الجماعية، مطالباً شركة أمازون بوقف تقنيات التعرف على الوجه فوراً.
ما هي حقيقة إلغاء الشراكة بين رينج وFlock؟
في تطور مفاجئ وسريع، أعلنت رينج عن إلغاء شراكتها المثيرة للجدل مع شركة "Flock Safety" المتخصصة في قراءة لوحات السيارات، وذلك بعد أيام قليلة فقط من الانتقادات الواسعة.
أوضحت الشركة في بيانها الرسمي الأسباب التالية:
- الحاجة إلى وقت وموارد أكثر مما كان متوقعاً لإتمام الدمج.
- التأكيد على عدم مشاركة أي فيديوهات خاصة بالعملاء مع Flock.
- إلغاء المشروع قبل إطلاقه فعلياً.
ومع ذلك، يرى المحللون في تيكبامين أن توقيت الإلغاء يشير بوضوح إلى استجابة الشركة للضغوط الشعبية والمخاوف المتعلقة بالحريات المدنية، خاصة وأن أنظمة Flock كانت قد ارتبطت سابقاً بجهات حكومية مثل إدارة الهجرة والجمارك (ICE).
هل تخطط أمازون للقضاء على الجريمة عبر المراقبة؟
لا تخفي شركة رينج طموحاتها التي تتجاوز مجرد بيع أجراس الأبواب الذكية. فقد صرح جيمي سيمينوف، مؤسس الشركة، في لقاءات سابقة أن مهمة الشركة الأساسية هي "القضاء على الجريمة".
وتعكس استراتيجية الشركة هذا التوجه من خلال:
- التعاون المستمر والوثيق مع أجهزة الشرطة وإنفاذ القانون.
- الترويج لمنتجاتها كأدوات ردع وكشف للجرائم وليس مجرد أدوات توثيق.
- استخدام لقطات الكاميرات في تحقيقات جنائية كبرى، كما حدث في واقعة جامعة براون.
في الختام، يبدو أن الخط الفاصل بين الأمان المنزلي والمراقبة الحكومية يزداد ضبابية، مما يضع المستخدمين أمام خيار صعب بين الشعور بالأمان والحفاظ على خصوصيتهم الرقمية.