تعمل شركة إكس إيه آي التابعة لإيلون ماسك على تشغيل 62 توربيناً غازياً غير مرخص، لينتج عنها انبعاث 6 ملايين طن من الغازات الدفيئة.
تأتي هذه الخطوة المفاجئة والصادمة في تناقض صارخ وحاد مع الإرث البيئي لشركة تسلا، والتي تفاخرت في تقريرها الأخير بتجنب انبعاث 32 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون. يبدو أن ماسك يمحو إرثه البيئي بشكل فردي ومباشر من أجل تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة به.
لماذا تخلت إكس إيه آي عن معايير إيلون ماسك البيئية؟
في الماضي غير البعيد، وتحديداً خلال قمة المناخ، وصف إيلون ماسك عملية إطلاق ثاني أكسيد الكربون على نطاق واسع في الغلاف الجوي بأنها "أغبى تجربة في التاريخ البشري". كما ناشد قادة العالم في مؤتمر باريس للمناخ بضرورة فرض ضريبة كربون صارمة للحد من الانبعاثات وحماية كوكب الأرض.
ولكن، وفقاً لمتابعة تيكبامين لتطورات مشاريع الذكاء الاصطناعي الضخمة، يبدو أن هذه الرؤية البيئية قد تلاشت تماماً. لقد اختفى هذا الجانب البيئي من ماسك مع تسارع وتيرة بناء وتطوير مراكز البيانات العملاقة.
ما هي تفاصيل أزمة توربينات الغاز غير المرخصة؟
بدأت الأزمة بشكل فعلي في عام 2024 عندما قامت شركة إكس إيه آي ببناء حاسوبها الخارق المعروف باسم Colossus في منطقة جنوب ممفيس. وبسبب العجز عن توفير طاقة كافية من شبكة الكهرباء المحلية، لجأت الشركة لحلول بديلة ومثيرة للجدل.
قامت الشركة بتركيب العشرات من التوربينات الغازية المتنقلة دون الحصول على أي تصاريح بيئية أو وضع ضوابط للتلوث. واستغلت الشركة ثغرة قانونية بتصنيفها كـ "محركات غير برية". وقد اعتمدت الشركة استراتيجية التوسع المخالف على النحو التالي:
- مركز ممفيس: تشغيل 33 توربيناً بشكل فعلي رغم امتلاك تصريح قانوني لـ 15 توربيناً فقط.
- مركز ساوثهافن: تركيب 27 توربيناً غير مرخص لتشغيل مركز البيانات الثاني المسمى MACROHARDRR.
- القدرة الإجمالية: توليد ما يقارب 1 جيجاوات من الوقود الأحفوري غير المرخص عبر الموقعين معاً.
ما هو حجم الانبعاثات السامة من مرافق إكس إيه آي؟
تحركت وكالة حماية البيئة الأمريكية وأغلقت ثغرة "المحركات غير البرية" في شهر يناير من عام 2026. وأكدت الوكالة على ضرورة استخراج تصاريح قانونية رسمية تابعة لقانون الهواء النظيف لمثل هذه العمليات الضخمة.
ورغم هذه القرارات الصارمة، أظهرت اللقطات الحرارية الجوية في فبراير استمرار الشركة في حرق الغاز بمعدلات هائلة في منشأة المسيسيبي دون أي اعتبار للقوانين المنظمة.
أرقام الانبعاثات السنوية المرعبة
حسب وثائق ومستندات تصاريح الشركة نفسها المتعلقة بموقع ساوثهافن، فإن حجم التلوث المتوقع يشكل كارثة صحية وبيئية كبرى. وتتضمن الأرقام الكارثية ما يلي:
- انبعاث أكثر من 6 ملايين طن من الغازات الدفيئة سنوياً.
- إطلاق أكثر من 1,300 طن من الملوثات الجوية شديدة الضرر بالصحة.
- تسجيل من 1,200 إلى 2,000 طن من أكاسيد النيتروجين في موقع ممفيس وحده.
- رصد 94 طناً من أول أكسيد الكربون، إضافة إلى 30 طناً من ثاني أكسيد الكبريت.
تؤكد تحليلات تيكبامين أن هذه الأرقام الضخمة والمفزعة تجعل منشأة إكس إيه آي أكبر مصدر صناعي منفرد للتلوث المسبب للضباب الدخاني السام في كامل منطقة ممفيس الكبرى.