أثار منشور فيروسي حديث على منصة ريديت ضجة واسعة باتهامات خطيرة ضد تطبيقات توصيل الطعام، ولكن تبين لاحقاً وفقاً للتحليلات التقنية أن القصة برمتها قد تكون من نسج الذكاء الاصطناعي. القصة التي بدت وكأنها اعترافات من الداخل جذبت عشرات الآلاف من المتابعين قبل أن تتكشف حقيقتها.
ما هي تفاصيل المنشور المثير للجدل؟
بدأت القصة عندما نشر مستخدم باسم Trowaway_whistleblow اعترافات مزعومة حول شركة توصيل طعام كبرى لم يسمها، مدعياً أن الشركة تتعمد تأخير طلبات العملاء وتطلق على السائقين وصف "أصول بشرية" لاستغلال حاجتهم للمال.
حصد المنشور ما يقرب من 90,000 إعجاب في أيام قليلة، حيث صدق الكثيرون هذه الادعاءات نظراً للسمعة السابقة لبعض الشركات في هذا القطاع، ولكن سرعان ما بدأ الشك يتسرب حول صحة النص المكتوب.
كيف تم كشف التزييف باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي؟
أخضعت عدة جهات تقنية النص لأدوات كشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، وجاءت النتائج لترجح أن المنشور ليس بشرياً. وقد أظهرت أدوات متقدمة مثل Gemini و Claude و Copyleaks احتمالية عالية لكون النص مولداً آلياً.
وفي سياق متصل، وحسب متابعة تيكبامين لهذه القضية، قام المستخدم بإرسال صورة يدعي أنها شارة موظف في شركة أوبر إيتس لإثبات هويته، لكن تحليل الصورة كشف عن عيوب واضحة تشير لتوليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي:
- ظهور شعار "أوبر إيتس" بدلاً من شعار "أوبر" الرسمي للشركة الأم.
- وجود محاذاة غير دقيقة للكلمات والنصوص في الشارة.
- تشوهات لونية غريبة عند حواف الإطار الأخضر للبطاقة.
- تأكيد شركة أوبر لاحقاً أن هذا النوع من الشارات غير موجود أصلاً.
لماذا اختفى صاحب الحساب فجأة؟
عندما واجه الصحفيون التقنيون صاحب الحساب بهذه الأدلة وطلبوا وثائق إضافية للتحقق، قام المستخدم بحذف حسابه على تطبيق Signal فوراً. وتشير المعلومات إلى أن المستخدم قدم وثائق يُزعم أنها داخلية ولكنها افتقرت للمصداقية عند التدقيق.
ردود أفعال الشركات الرسمية
سارعت الشركات الكبرى لنفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً. حيث أكد المتحدث باسم شركة أوبر أن الادعاءات مزيفة وخاطئة تماماً، بينما صرح توني شو، الرئيس التنفيذي لشركة دور داش، بأن هذه الممارسات لا تمثل شركته وأنه سيقوم بطرد أي موظف يتساهل مع مثل هذه الثقافة.
تُظهر هذه الحادثة كيف يمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتزييف القصص وإثارة الجدل، مما يستدعي الحذر وعدم تصديق كل ما ينشر على الإنترنت دون أدلة دامغة.