تعد ظاهرة الكليبرز المحرك الأساسي لانتشار مقاطع الفيديو القصيرة حالياً، حيث تساهم في وصول المحتوى لملايين المشاهدين عبر استغلال خوارزميات المنصات.
ما هي ظاهرة "الكليبرز" في عالم التواصل الاجتماعي؟
تعتمد هذه الظاهرة على حسابات مجهولة الهوية غالباً، هدفها الوحيد هو جمع أكبر قدر ممكن من المشاهدات من خلال قص أجزاء من محتوى طويل مثل البودكاست أو البث المباشر وتحويلها إلى مقاطع جذابة.
يقوم أصحاب هذه الحسابات بالبحث عن اللحظات الأكثر إثارة للجدل أو الصادمة، ثم يعيدون نشرها على منصات مثل تيك توك، إنستجرام، ويوتيوب للوصول إلى جمهور واسع لم يشاهد المحتوى الأصلي بالضرورة.
وفقاً لمتابعة تيكبامين، فإن هؤلاء "الكليبرز" قد يتواجدون في أي مكان في العالم، حيث يستهدفون الجماهير الناطقة بالإنجليزية أو اللغات العالمية الكبرى لتحقيق أقصى استفادة من نظام المشاهدات العالمي.
كيف يربح "الكليبرز" آلاف الدولارات شهرياً؟
أصبحت صناعة المقاطع القصيرة سوقاً منظماً يدر أرباحاً كبيرة، حيث أشار تقرير تيكبامين إلى أن بعض المنصات المتخصصة تضم أكثر من 60 ألف عضو يعملون في هذا المجال.
تعتمد آلية الربح غالباً على حملات تسويقية محددة، وإليكم تفاصيل نظام الدفع المتبع في بعض هذه الحملات:
- دفع مبلغ 150 دولاراً مقابل كل 100 ألف مشاهدة.
- يتم تحويل الأموال غالباً عبر منصة بايبال (PayPal).
- يصل متوسط دخل الشخص المحترف في هذا المجال إلى حوالي 3,000 دولار شهرياً.
- تعتمد بعض الحملات على ميزانيات ضخمة تتجاوز آلاف الدولارات للترويج لبرامج محددة.
لماذا تلجأ العلامات التجارية وصناع المحتوى لهذه الحسابات؟
يعتبر استخدام "الكليبرز" خطوة تسويقية ذكية تهدف إلى التلاعب بخوارزميات المنصات لضمان انتشار المنتج أو الشخصية بشكل هائل، حيث تظهر المقاطع للمستخدم وكأنها مشاركات عادية من أشخاص معجبين بالمحتوى.
تسمح هذه الطريقة للعلامات التجارية بزيادة شعبيتها دون الحاجة إلى إنشاء محتوى جديد كلياً، بل بالاعتماد على "جيش" من الحسابات الصغيرة التي تتنافس فيما بينها لنشر أفضل اللقطات وأكثرها جذباً للانتباه.
تأثير ظاهرة الكليبرز على مستقبل صناعة المحتوى
يرى الخبراء أن هذه الاستراتيجية أصبحت ضرورة ملحة في العصر الرقمي الحالي، فمن لا يواكبها يجد نفسه متأخراً عن المنافسين الذين يستغلون كل ثانية من المحتوى الطويل الخاص بهم.
تعتمد متطلبات الانضمام لهذه الحملات غالباً على معايير بسيطة، ولكنها فعالة لضمان الوصول للجمهور المستهدف، ومن أبرزها:
- استخدام وسوم (هاشتاجات) محددة في وصف الفيديو.
- اختيار لقطات من أحدث الحلقات أو الإصدارات.
- التركيز على الجمهور الذي يحقق أعلى معدلات تفاعل وفائدة تسويقية.
في الختام، تمثل ظاهرة الكليبرز العمود الفقري الجديد للإنترنت، حيث تعمل كحلقة وصل بين صناع المحتوى والخوارزميات المتعطشة للمقاطع القصيرة، مما يجعلها مهنة المستقبل للعديد من الشباب الطامحين للربح من المنزل.