تواجه شركة أبل تحدياً كبيراً في سلسلة توريد الرقائق المستقبلية، حيث تسبب الطلب الهائل على تقنيات الذكاء الاصطناعي في نقص عالمي لمادة حيوية تدخل في صناعة المعالجات، بحسب متابعة تيكبامين.
ما سبب أزمة نقص مواد الرقائق لدى أبل؟
تعاني الشركة العملاقة من صعوبة في تأمين إمدادات كافية من "ألياف الزجاج" (Glass Cloth Fiber) عالية الجودة، وهي مادة أساسية تُلعب دوراً حاسماً في تصنيع لوحات الدوائر المطبوعة وركائز الشرائح المستخدمة في أجهزة آيفون وغيرها.
تكمن المشكلة الرئيسية في أن النسخ الأكثر تطوراً من هذه الألياف يتم إنتاجها بشكل شبه كلي من قبل مورد واحد فقط، وهو شركة Nitto Boseki اليابانية، مما يجعل الاعتماد عليها خطراً استراتيجياً في ظل الظروف الحالية.
كيف أثرت شركات الذكاء الاصطناعي على الإمدادات؟
كانت أبل تعتمد على ألياف Nittobo المميزة لسنوات قبل أن تؤدي حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى طلب واسع النطاق ومفاجئ على نفس المواد الدقيقة.
ومع توسع أحمال عمل الـ AI، دخلت شركات تقنية كبرى حلبة المنافسة للحصول على نفس الموارد، مما شكل ضغطاً غير مسبوق على القدرة الإنتاجية المحدودة، ومن أبرز هذه الشركات:
- شركة نفيديا (Nvidia)
- جوجل (Google)
- أمازون (Amazon)
- كوالكوم (Qualcomm)
- إيه إم دي (AMD)
ما هي تحركات أبل العاجلة لحل الأزمة؟
لم تقف أبل مكتوفة الأيدي أمام هذا التهديد، بل اتخذت خطوات استثنائية لحماية خطوط إنتاجها وضمان استمرار التوريد، وفقاً لما رصده فريق تيكبامين.
الإجراءات التي اتخذتها الشركة:
- إرسال وفود وموظفين إلى اليابان منذ الخريف الماضي.
- التمركز في منشآت Mitsubishi Gas Chemical للإشراف على إنتاج المواد الخام.
- التواصل مع مسؤولين في الحكومة اليابانية للمساعدة في تأمين الإمدادات.
هل تنجح البدائل الصينية في تعويض النقص؟
تسعى أبل حالياً لتأهيل موردين بدلاء لتنويع المصادر، لكن التقدم يسير ببطء نظراً للمواصفات الفنية الدقيقة جداً المطلوبة في هذه الصناعة.
وقد تواصلت الشركة مع منتجين أصغر للألياف الزجاجية في الصين، مثل Grace Fabric Technology، وحاولت الاستعانة بخبرات Mitsubishi لتحسين الجودة، لكن العقبات لا تزال كبيرة:
- ضرورة أن تكون الألياف رقيقة للغاية وموحدة السماكة.
- خلو المادة من أي عيوب لأنها تُدمج بعمق داخل الشريحة.
- استحالة إصلاح أو استبدال المادة بعد عملية التجميع النهائية.
تدرس أبل خيار استخدام ألياف زجاجية أقل تطوراً كحل مؤقت، إلا أن ذلك يتطلب عمليات اختبار وتحقق واسعة النطاق، ولن يحل بشكل جذري قيود العرض المتوقعة لمنتجات عام 2026، وهو تحدٍ يواجه باقي مصنعي الرقائق أيضاً.