تتجه الأنظار بشغف كبير نحو شركة أبل، حيث تشير التقارير والتسريبات المتزايدة إلى أن الشركة تخطط لإطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي في سبتمبر من عام 2026. هذا الحدث المنتظر لا يمثل مجرد إطلاق هاتف جديد، بل يُتوقع أن يكون أكبر تغيير جذري في عامل الشكل والتصميم منذ أن قدم ستيف جوبز أول جهاز آيفون للعالم في عام 2007. ولأن الفضول يحيط بهذا الجهاز الغامض من كل جانب، قام أحد مصممي النماذج ثلاثية الأبعاد بإنشاء تصور واقعي لتصميم iPhone Fold بناءً على أحدث الشائعات، وقد قمنا في تيكبامين بطباعة هذا النموذج لنرى كيف يقارن هذا الجهاز المستقبلي بتشكيلة هواتف آيفون الحالية من حيث الحجم والملمس.
ما هي أبعاد شاشة آيفون القابل للطي عند الفتح؟
عند فتح الجهاز بالكامل، تشير التقديرات إلى أن شاشة الآيفون القابل للطي ستكون بحجم يقارب 7.6 بوصة. لتقريب الصورة للأذهان، هذا الحجم يجعله أصغر قليلاً من جهاز iPad mini اللوحي، ولكنه في الوقت نفسه سيمتلك شاشة أكبر من أي هاتف آيفون تم إطلاقه حتى تاريخ اليوم، بما في ذلك طرازات برو ماكس العملاقة. التصميم المقترح يشير إلى أن الهاتف سيكون قصيرًا وعريضًا، مما يمنح تجربة استخدام شبيهة بالكتب، مع نسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 4:3، وهي نسبة مثالية لتصفح الويب وقراءة المستندات وتعدد المهام.
حتى الآن، لا نمتلك الأبعاد الرسمية النهائية لهاتف الآيفون القابل للطي، حيث تختلف الشائعات والتقارير قليلاً في التفاصيل الدقيقة، لذا يجب التنويه أن هذا النموذج المطبوع ثلاثي الأبعاد لا يمثل نسخة طبق الأصل بنسبة 100% من الجهاز الذي تعمل أبل عليه في مختبراتها السرية. ومع ذلك، فهو يعطينا أفضل تصور ممكن في الوقت الحالي.
تفاصيل التصميم والمصادر
استند هذا النموذج ثلاثي الأبعاد إلى مخططات وتصورات تم إنشاؤها بواسطة iZac، وهو أحد المتابعين المخضرمين لتسريبات أبل، حيث بنى تصميمه على مجموعة من الشائعات القوية التي كانت تتداول بكثافة في شهر مايو الماضي. وفقاً لهذا التصور، يتميز الجهاز بالمواصفات التالية للشاشات:
- شاشة خارجية (عند إغلاق الهاتف): بحجم 5.49 بوصة.
- شاشة داخلية (عند فتح الهاتف): بحجم 7.76 بوصة.
والجدير بالذكر أنه لا توجد شائعات أخرى حالية تبتعد كثيراً عن هذه الأرقام، مما يعطي هذا التصور مصداقية عالية. التقارير الأخرى التي رصدناها تشير إلى نطاقات قريبة جداً:
- الشاشة الخارجية: تتراوح التوقعات بين 5.3 إلى 5.5 بوصة.
- الشاشة الداخلية: تتراوح التوقعات بين 7.6 إلى 7.8 بوصة.
كيف ستكون سماكة آيفون فولد الجديد؟
واحدة من أهم النقاط التي تركز عليها أبل دائماً هي نحافة أجهزتها، ويبدو أن الآيفون القابل للطي لن يشذ عن هذه القاعدة. يعتمد تصميم iZac على سماكة تبلغ 4.8 ملم فقط للجهاز عندما يكون مفتوحاً (دون احتساب نتوء الكاميرا). وتتفاوت الشائعات حول هذا الجانب الهندسي الدقيق، حيث تشير بعض المصادر إلى أن السماكة قد تكون 4.8 ملم، بينما تذهب تقارير أخرى أكثر تفاؤلاً إلى أنه قد يكون أنحف من ذلك، ليصل إلى 4.5 ملم فقط.
هذا المستوى من النحافة يضع تحديات هندسية هائلة أمام فريق التصميم في أبل، خاصة فيما يتعلق بمتانة الهيكل وتضمين بطارية قوية تكفي لتشغيل شاشة بهذا الحجم الكبير، بالإضافة إلى منفذ الشحن ومكونات العتاد الداخلي الأخرى.
ماذا عن مفصلة الشاشة وتجاعيد الطي؟
في النموذج المطبوع الذي قمنا بفحصه، تظهر المفصلة بشكل بدائي ومجرد عنصر نائب، والسبب في ذلك بسيط: نحن لا نعرف حتى الآن كيف سيبدو تصميم المفصلة النهائي من أبل. الشائعات المتواترة تؤكد أن أبل استثمرت وقتاً طويلاً وجهداً هندسياً هائلاً في تطوير مفصلة متطورة للغاية. الهدف الرئيسي لهذه المفصلة الجديدة هو جعل "التجعد" أو الخط الفاصل بين نصفي الشاشة غير مرئي تقريباً، وهي مشكلة عانت منها معظم الهواتف القابلة للطي في بداياتها.
تشير براءات الاختراع المسجلة باسم أبل إلى آليات معقدة تسمح للشاشة بالانحناء بنصف قطر مريح داخل المفصلة لتجنب الضغط الدائم الذي يسبب العلامات المرئية، مما يضمن سطحاً مستوياً تماماً عند فتح الجهاز.
غموض حول تصميم الكاميرا
بالإضافة إلى المفصلة، لا نزال نجهل تماماً كيف سيبدو تصميم منطقة الكاميرا الخلفية. هل ستعتمد أبل على تصميم مشابه لسلسلة آيفون الحالية؟ أم سنرى تصميماً جديداً كلياً يتماشى مع طبيعة الجهاز القابل للطي؟ النموذج الحالي لا يقدم إجابة، ولكنه يترك المجال مفتوحاً للتخيل بناءً على لغة تصميم أبل المعهودة.
هل ينجح آيفون القابل للطي في منافسة سامسونج وهواوي؟
على الرغم من أن النموذج المطبوع ثلاثي الأبعاد ليس تمثيلاً دقيقاً وحرفياً للجهاز الذي تخطط أبل لإطلاقه في الأسواق، إلا أنه قريب بما يكفي من الشائعات والمعلومات المسربة لتقديم فكرة جيدة وملموسة حول كيفية ظهور iPhone Fold وشعور استخدامه في اليد. الحجم المقترح للشاشة الخارجية يجعل الهاتف قابلاً للاستخدام بيد واحدة بسهولة عند إغلاقه، بينما توفر الشاشة الداخلية مساحة عمل وترفيه هائلة.
دخول أبل إلى هذا السوق في عام 2026 يعني أنها ستواجه منافسة شرسة من شركات سبقتها بسنوات مثل سامسونج وهواوي وجوجل. ولكن تاريخ أبل يشير إلى أنها لا تسعى دائماً لتكون الأولى، بل تسعى لتكون الأفضل، من خلال تقديم منتج ناضج وخالٍ من المشاكل التقنية التي واجهت الأجيال الأولى من الأجهزة القابلة للطي.
إن تجربة حمل هذا النموذج الأولي تعطي انطباعاً بأن أبل تسعى لدمج أفضل ما في العالمين: قابلية الحمل لهاتف صغير، وإنتاجية جهاز لوحي صغير. إذا صدقت هذه الشائعات حول الأبعاد والسماكة، فإننا بصدد جهاز قد يعيد تعريف فئة الهواتف الذكية الفاخرة.
كما تابعنا في تيكبامين، فإن التوقعات تشير إلى أن أبل تركز بشكل كبير على المتانة وجودة الشاشة، لضمان أن الآيفون القابل للطي سيتحمل الاستخدام اليومي المكثف لسنوات، وهو ما يفسر التأخر في الإطلاق مقارنة بالمنافسين.
في الختام، يبقى السؤال الأهم موجهًا للمستخدمين والمحبين للتقنية: هل تخطط للحصول على آيفون قابل للطي عند صدوره؟ أم أنك تفضل التصميم التقليدي الحالي؟ شاركنا رأيك وتوقعاتك في التعليقات، وهل تعتقد أن هذا الجهاز سيستحق الانتظار حتى عام 2026؟