سهم لوسد تصدر المشهد بعد هبوط حاد تجاوز 40% إثر شائعات عن إفلاس محتمل أو سحب الشركة من السوق، قبل أن تخرج الشركة بنفي مباشر.
لماذا هبط سهم لوسد بأكثر من 40%؟
جاء الضغط الكبير على سهم لوسد بعد تداول تقرير زعم أن شركة السيارات الكهربائية تدرس خيارات صعبة، من بينها التقدم بطلب حماية من الإفلاس وفق الفصل 11 أو التحول إلى شركة خاصة بعيداً عن البورصة.
هذا الطرح أثار ذعراً سريعاً بين المستثمرين، خصوصاً أن الشركة تمر بالفعل بفترة حساسة من الخسائر المرتفعة وإعادة الهيكلة. وخلال الجلسة، تعرض السهم لإيقافات تداول مؤقتة بسبب التقلبات الحادة.
ما الذي زاد من حدة رد فعل السوق؟
- توقيت الشائعة جاء وسط ضعف مستمر في أسهم شركات السيارات الكهربائية الناشئة.
- السهم كان يتحرك بالفعل تحت ضغط مالي وتشغيلي منذ أشهر.
- المخاوف امتدت إلى القطاع كله، ما أثر أيضاً على ثقة المستثمرين بالمنافسين.
كيف ردت لوسد على شائعات الإفلاس؟
لوسد ردت بشكل علني وسريع، مؤكدة أن الأنباء المتداولة غير صحيحة بالكامل. كما أوضحت أن الشركة الاستشارية التي تعمل معها لم توصي الإدارة أو مجلس الإدارة بخيار الإفلاس.
وأضافت الشركة أن دور المستشارين يقتصر على تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف، وليس إعداد خطة لإعادة هيكلة قانونية أو دراسة بيع الشركة. ووفقاً لما رصدته تيكبامين، فإن هذا النفي كان محاولة واضحة لتهدئة السوق بعد الانهيار المفاجئ.
ما وضع السيولة لدى لوسد في 2026؟
رغم حدة الشائعات، فإن الأرقام الأخيرة تشير إلى أن لوسد لا تزال تملك سيولة كبيرة نسبياً تسمح لها بمواصلة العمل خلال الفترة المقبلة. الشركة قالت إن لديها ما يكفي من التمويل لتشغيل أعمالها حتى العام المقبل على الأقل.
- نحو 714 مليون دولار نقداً واستثمارات بنهاية الربع الأول 2026.
- إجمالي سيولة قارب 3.2 مليار دولار قبل التمويلات الإضافية.
- جمع 1.05 مليار دولار في أبريل 2026 عبر أدوات تمويل واستثمارات جديدة.
- سحب 500 مليون دولار من قرض مرتبط بصندوق الاستثمارات العامة.
- القدرة التمويلية الإجمالية ارتفعت إلى قرابة 4.7 مليار دولار بشكل تقديري.
هل هذا يعني أن الشركة في وضع آمن؟
ليس تماماً. توفر السيولة لا يلغي التحديات الأساسية، لأن الشركة لا تزال تحرق مبالغ ضخمة لتحقيق النمو، كما أن الربحية تبدو بعيدة وفق توقعات السوق الحالية.
ما أبرز التحديات التي تواجه لوسد الآن؟
تكشف البيانات المالية أن لوسد سجلت خسارة فصلية ضخمة بلغت 1.03 مليار دولار في الربع الأول من 2026، بينما وصلت التدفقات النقدية الحرة السلبية في 2025 إلى نحو 3.8 مليار دولار، رغم تسليم 15,800 سيارة فقط.
كذلك اتخذت الشركة خطوات صعبة خلال الأشهر الماضية شملت خفض 18% من الموظفين، وإعادة تشكيل شبه كاملة للإدارة التنفيذية، إلى جانب سحب التوجيهات المتعلقة بإنتاج 2026. هذه المؤشرات تؤكد أن الطريق لا يزال معقداً.
- خسائر تشغيلية مرتفعة مقارنة بالإيرادات.
- تراجع ثقة السوق في شركات السيارات الكهربائية الصغيرة.
- حاجة مستمرة إلى التمويل وتحسين الكفاءة.
ماذا يعني هبوط سهم لوسد للمستثمرين؟
هبوط سهم لوسد بهذا الشكل يكشف مدى حساسية السوق تجاه أي إشارات مرتبطة بالسيولة أو الاستمرارية. وبينما تنفي الشركة سيناريو الإفلاس حالياً، فإن المستثمرين سيراقبون نتائج الأرباع المقبلة بدقة لمعرفة ما إذا كانت خطط خفض التكاليف ستنجح فعلاً.
في النهاية، تبدو لوسد بعيدة عن الانهيار الفوري وفق الأرقام الحالية، لكنها أيضاً ليست خارج دائرة الخطر على المدى المتوسط. ولهذا ترى تيكبامين أن مسار سهم لوسد سيظل رهناً بقدرة الشركة على تقليص الخسائر وتحويل السيولة إلى استقرار تشغيلي حقيقي.