قضت محكمة أمريكية بسجن برادين كاروني، مؤسس سيف مون، لمدة 8 سنوات وتغريمه الملايين، بعد إدانته بالاحتيال على مستثمري العملات الرقمية وتضليلهم.
تفاصيل الحكم القضائي ضد كاروني
أصدرت المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشرقية من نيويورك حكمها النهائي يوم الثلاثاء ضد برادين جون كاروني، الرئيس التنفيذي السابق لمشروع سيف مون (SafeMoon). وجاء الحكم بالسجن لمدة 100 شهر (ما يعادل 8 سنوات وثلث) بعد إدانته بسلسلة من التهم الفيدرالية المتعلقة بالاحتيال المالي.
وبحسب ما رصده فريق تيكبامين، لم يقتصر الحكم على السجن فقط، بل شمل عقوبات مالية صارمة تضمنت:
- دفع تعويضات مالية قدرها 7.5 مليون دولار.
- مصادرة مسكنين فاخرين تم شراؤهما بأموال المستثمرين.
- الخضوع لرقابة مشددة بعد انتهاء فترة العقوبة.
كيف احتال مؤسس سيف مون على المستثمرين؟
كشفت التحقيقات أن كاروني استغل ثقة المستثمرين من مختلف الفئات، بما في ذلك المحاربين القدامى والعمال البسطاء، وقام بتضليلهم لتحقيق مكاسب شخصية. وأوضح المدعي العام الأمريكي أن المتهم استخدم أموال الضحايا لشراء قصور فارهة، وسيارات رياضية، وشاحنات مخصصة، بدلاً من تطوير المشروع كما وعد.
وأكدت وزارة العدل أن كاروني شارك في التلاعب بسعر عملة SafeMoon والسيطرة بشكل غير قانوني على مجمعات السيولة في الشركة التي كان مقرها ولاية يوتا، مما أدى إلى استنزاف ملايين الدولارات من أموال المستثمرين.
التهم الموجهة وإدانة الشركاء
بعد محاكمة استمرت ثلاثة أسابيع، تمت إدانة كاروني بتهم التآمر لارتكاب احتيال في الأوراق المالية، والاحتيال الإلكتروني، وغسيل الأموال. وتؤكد تيكبامين أن السلطات الأمريكية تواصل تشديد قبضتها على الجرائم الاقتصادية التي تهدد استقرار أسواق الأصول الرقمية.
ما هو مصير باقي المتهمين في القضية؟
لم يكن كاروني الوحيد المتورط في هذه القضية الكبرى، حيث واجه شركاؤه مصيراً مشابهاً أو ملاحقة قانونية:
- توماس سميث: شريك كاروني الذي اعترف بذنبه في فبراير 2025 بتهم التآمر لارتكاب احتيال في الأوراق المالية والاحتيال الإلكتروني، وينتظر صدور الحكم ضده.
- كايل ناجي: متهم آخر في قضية سيف مون، لا يزال مطلوباً من قبل السلطات ولم يتم القبض عليه بعد.
تعتبر هذه القضية رسالة تحذيرية قوية لكل من يحاول استغلال الفراغ التنظيمي في سوق العملات الرقمية للاحتيال على المستثمرين وسرقة مدخراتهم.