شهد سام التمان ضد إيلون ماسك في المحاكمة الجارية، كاشفاً عن محاولات ماسك للسيطرة الكاملة على OpenAI وقتلها مرتين، وذلك حسب ما تابعه تيكبامين بدقة.
بعد أسابيع من الاستماع لشهادات متنوعة وصفت سام التمان بأنه غير جدير بالثقة، اعتلى المدير التنفيذي لشركة أوبن إيه آي منصة الشهود ليرد بنفسه. وبدا التمان هادئاً وواثقاً، حيث سأله محاميه عن شعوره حيال اتهامه بـ "سرقة جمعية خيرية"، ليرد بأن الجمعية بُنيت بجهد شاق ولا يمكن سرقتها، متهماً إيلون ماسك بمحاولة القضاء عليها في مناسبتين مختلفتين نتيجة صراعات داخلية على السلطة.
لماذا يتهم سام التمان إيلون ماسك بمحاولة تدمير أوبن إيه آي؟
خلال شهادته، أوضح سام التمان أن الصراع بدأ يشتد عندما حققت أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة فوزاً تاريخياً في لعبة "دوتا 2" (Dota 2). هذه اللحظة جعلت المحادثات حول تحويل الشركة إلى كيان ربحي تأخذ منحى جدياً لجذب الاستثمارات اللازمة لتطوير التقنيات المتقدمة.
وأشار التمان إلى عدة نقاط محورية حول سلوك ماسك خلال تلك الفترة، ومنها:
- الإصرار على امتلاك سيطرة مطلقة وشاملة على الكيان الربحي الجديد منذ البداية.
- اعتقاد ماسك أنه الوحيد القادر على اتخاذ قرارات غير بديهية ستثبت صحتها لاحقاً.
- الرغبة في تطبيق هيكل إدارة مشابه لما هو موجود في شركة سبيس إكس (SpaceX).
- محاولة إفشال المشروع مرتين عندما لم تسر الأمور وفقاً لرؤيته الخاصة للسيطرة.
ما هي تفاصيل الصراع على السلطة بين ماسك والتمان؟
أكد التمان أنه شعر بعدم الارتياح تجاه مطالب إيلون ماسك بالتحكم التام، ليس فقط لأن الأخير لم يكن منخرطاً في العمل اليومي مثل بقية الفريق، ولكن لأن OpenAI أُسست في الأصل لضمان عدم تحكم فرد واحد في الذكاء الاصطناعي العام (AGI). وبحسب ما ذكره تيكبامين، فقد كانت هناك مخاوف من أن تؤدي سلطة ماسك المطلقة إلى انحراف المهمة الأساسية للشركة.
مخاوف من نموذج السيطرة الأبدية
استشهد التمان بنماذج السيطرة في وادي السيليكون، مشيراً إلى أن الأسهم ذات حقوق التصويت الخارقة تسمح للمؤسسين بالبقاء في السلطة للأبد دون مساءلة. وعندما سأل التمان ماسك عن خطط الخلافة في حال حدوث مكروه له، تلقى إجابة وصفها بأنها "تثير القلق"، حيث لم يكن لدى ماسك تصور واضح أو مدروس لضمان استمرارية OpenAI كمؤسسة مستقلة بعيداً عن نفوذه الشخصي.
هل كانت شهادة سام التمان مقنعة أمام هيئة المحلفين؟
ظهر سام التمان بمظهر الشاب المتزن والواثق، وعلى عكس إيلون ماسك الذي فقد أعصابه أثناء الاستجواب في جلسات سابقة، بدا التمان أكثر قدرة على كسب ود هيئة المحلفين. ورغم الانتقادات المستمرة لشخصيته في وسائل الإعلام، إلا أن التمان قدم شهادة مدعومة بوثائق معاصرة للأحداث، مما عزز من مصداقيته أمام المحكمة.
وتضمنت المحاكمة أيضاً شهادات متناقضة من شخصيات بارزة أخرى:
- إيلون ماسك: ادعى الثبات الانفعالي لكنه فقد أعصابه تحت ضغط الاستجواب.
- شيفون زيليس: نفت علمها بتأسيس شركة xAI رغم أن رسائلها النصية أثبتت عكس ذلك.
- جريج بروكمان: شدد على أن المهمة السامية كانت دائماً المحرك الأساسي للفريق.
في النهاية، يبدو أن هذه المعركة القانونية كشفت عن الفجوة العميقة بين رؤية سام التمان التي تميل إلى المؤسسية وبين رغبة ماسك في القيادة الفردية المطلقة. يظل الحكم النهائي بيد المحلفين، لكن الأكيد أن كواليس تأسيس أوبن إيه آي لم تعد سراً بعد اليوم.