روبوتاكسي تسلا يعود إلى الواجهة بعد أرقام جديدة كشفت أن الخدمة لم تواصل التسارع كما يوحي الخطاب الرسمي، بل دخلت مرحلة تباطؤ واضحة.
هل يتوسع روبوتاكسي تسلا فعلاً في 2026؟
قدمت تسلا للمساهمين في تحديث الربع الثاني 2026 رسماً بيانياً تراكمياً يوضح أن الخدمة تجاوزت 2.4 مليون ميل مدفوع. على الورق يبدو المسار صاعداً ومقنعاً، لكن القراءة الفصلية تعطي انطباعاً مختلفاً تماماً.
عند تفكيك الأرقام بحسب كل ثلاثة أشهر، يتبين أن الخدمة أضافت نحو 900 ألف ميل مدفوع في الربع الثاني 2026، وهو تقريباً نفس ما حققته في الربع الأول. هذا يعني أن النمو لم يتسارع، بل استقر عند مستوى واحد.
لماذا تبدو أرقام تسلا أفضل مما هي عليه؟
الرسوم التراكمية ترتفع دائماً تقريباً، ولهذا تستخدم كثيراً لإظهار الزخم. لكنها لا تكشف بسهولة ما إذا كان النشاط يتوسع فعلاً أم أنه فقط يضيف أرقاماً جديدة بوتيرة ثابتة أو أبطأ.
ماذا تقول البيانات الفصلية؟
- إجمالي الأميال المدفوعة تجاوز 2.4 مليون ميل.
- الربع الأول 2026 أضاف نحو 900 ألف ميل.
- الربع الثاني 2026 أضاف أيضاً نحو 900 ألف ميل.
- النتيجة: لا يوجد تسارع جديد في وتيرة التشغيل.
الأهم من ذلك أن التباطؤ يبدو أوضح عند النظر إلى تفاصيل الربع الثاني شهرياً. تشير القراءة التقريبية للمنحنى إلى أن أبريل وحده ساهم بحوالي 500 ألف ميل، بينما أضاف مايو ويونيو معاً نحو 400 ألف ميل فقط.
هذا يعني أن الخدمة دخلت الربع بقوة ثم خرجت منه بوتيرة أبطأ. وبدلاً من الحفاظ على إيقاع 900 ألف ميل كل ربع بشكل متوازن، بات معدل التشغيل أقرب إلى 600 ألف ميل فصلياً إذا استمر الأداء الأخير.
هل يكفي إضافة مدن جديدة لإنقاذ الخدمة؟
قبل إعلان النتائج مباشرة، وسعت تسلا نطاق الخدمة إلى مدينتي تامبا وأورلاندو. لكن التوسع الجغرافي لا يعني بالضرورة نمواً تشغيلياً، خصوصاً إذا لم يرتفع عدد المركبات العاملة بشكل ملحوظ.
وفقاً للصورة الحالية، يبدو أن الأسطول النشط غير الخاضع لإشراف مباشر بالكامل يدور حول 21 سيارة فقط موزعة على أوستن ودالاس وتامبا وأورلاندو. كما أن أوستن نفسها سجلت ذروة تقارب 25 سيارة في أواخر أبريل قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 17 سيارة.
- مدن الخدمة الحالية أصبحت أكثر عدداً.
- عدد المركبات لم ينمُ بنفس الوتيرة.
- توزيع أسطول محدود على عدة مدن يقلل الكفاءة.
وبحسب قراءة تيكبامين، فإن زيادة النقاط على الخريطة قد تحسن الصورة التسويقية، لكنها لا تثبت وحدها أن الخدمة تتحول إلى نشاط واسع النطاق.
ما الذي يحد من انتشار روبوتاكسي تسلا الآن؟
هناك عامل آخر مهم: جزء من الرحلات ما زال يعتمد على وجود مراقب سلامة داخل السيارة في بعض الأسواق. وهذا يضع الخدمة أقرب إلى برنامج تجريبي مدفوع منه إلى شبكة سيارات ذاتية القيادة تعمل باستقلال كامل.
في النهاية، تكشف الأرقام أن روبوتاكسي تسلا لم يحقق توسعاً تشغيلياً حقيقياً بالوتيرة التي قد يفهمها المستثمر أو المستخدم من العرض التراكمي. وإذا استمر هذا التباطؤ، فقد تواجه تسلا أسئلة أكبر حول قدرة الخدمة على التحول إلى مشروع واسع ومربح، وهو ما ستواصل تيكبامين متابعته خلال الأشهر المقبلة.