تعهد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، بالضغط على الحكومة الأمريكية لإيجاد حلول عادلة لملف الهجرة، مؤكداً دعم الشركة للموظفين المشمولين ببرنامج الحماية المعروف باسم "الحالمين".
لماذا يهتم تيم كوك بملف الهجرة في الولايات المتحدة؟
لطالما كان تيم كوك صوتاً بارزاً في الدفاع عن إصلاح قوانين الهجرة، حيث يرى أن نجاح شركة أبل يعتمد بشكل أساسي على جذب أفضل المواهب من جميع أنحاء العالم. ووفقاً لتقرير نشره موقع تيكبامين، فإن كوك يعتبر التنوع الثقافي والعرقي محركاً رئيساً للابتكار داخل وادي السيليكون.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه السياسة الأمريكية تجاذبات كبيرة بشأن تأشيرات العمل وبرامج الحماية للمهاجرين الشباب. وتؤكد أبل أن جزءاً كبيراً من قوتها العاملة المبدعة يعتمد على هذه البرامج التي تمنحهم الاستقرار للعمل والعيش في الولايات المتحدة.
ما هي المطالب الرئيسية التي سيقدمها رئيس أبل؟
يسعى تيم كوك من خلال تواصله مع الإدارة الأمريكية والكونجرس إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التشريعية التي تضمن استمرارية تدفق المواهب التقنية، ومن أبرز هذه المطالب:
- توفير مسار قانوني دائم للموظفين المشمولين ببرنامج DACA (الحالمين).
- تسهيل إجراءات الحصول على تأشيرات العمل للمتخصصين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
- ضمان عدم ترحيل الموظفين الذين يساهمون بشكل مباشر في الاقتصاد الوطني.
- تحديث قوانين الهجرة بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل في القرن الحادي والعشرين.
كيف تؤثر قوانين الهجرة على مستقبل شركة أبل؟
تعتمد أبل في تطوير منتجاتها، بدءاً من آيفون وصولاً إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، على عقول عالمية. ويرى الخبراء في تيكبامين أن أي قيود صارمة على الهجرة قد تؤدي إلى تراجع القدرة التنافسية للشركات الأمريكية أمام المنافسين الدوليين.
يشدد كوك في لقاءاته على أن الهجرة ليست مجرد قضية سياسية، بل هي ضرورة اقتصادية حتمية. فالمواهب التي تأتي من الخارج تساهم في خلق فرص عمل جديدة للأمريكيين أنفسهم من خلال دفع عجلة النمو التقني والاستثماري.
هل سينجح ضغط شركات التكنولوجيا في تغيير التشريعات؟
ليست شركة أبل وحدها في هذه المعركة، بل تنضم إليها شركات كبرى مثل جوجل ومايكروسوفت. ومع ذلك، يظل تيم كوك الشخصية الأكثر تأثيراً نظراً للعلاقة المتوازنة التي يحاول الحفاظ عليها مع مختلف الأطراف السياسية في واشنطن.
في الختام، يبدو أن المرحلة القادمة ستشهد حراكاً مكثفاً من جانب كوك وفريقه القانوني لضمان أن تظل الولايات المتحدة الوجهة الأولى للمبدعين، وهو ما سينعكس إيجاباً على مستقبل المنتجات التقنية التي نستخدمها يومياً.