حوادث تسلا المرتبطة بأنظمة القيادة المساعدة سجلت 207 حالات خلال مايو 2026، في أعلى رقم شهري معلن حتى الآن، ما يعيد الجدل حول Autopilot وFSD.
لماذا ارتفعت حوادث تسلا إلى مستوى قياسي؟
الرقم الجديد جاء من تقارير الحوادث التي تُرفع إلى الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في الولايات المتحدة، وتشمل الحالات التي كان فيها نظام مساعدة السائق مفعلاً قبل الاصطدام بنحو 30 ثانية تقريباً.
وبحسب البيانات المجمعة، فإن حوادث تسلا في مايو 2026 وحده تجاوزت إجمالي ما سُجل خلال عام 2021 كاملاً، عندما بلغ العدد 157 حادثاً فقط. هذه القفزة تعكس تسارعاً واضحاً في المنحنى، لا مجرد زيادة طفيفة عابرة.
ما الحالات التي تدخل ضمن هذه السجلات؟
- حوادث نتج عنها فتح الوسائد الهوائية
- حوادث استدعت سحب السيارة
- حوادث تضمنت إصابات أو وفيات
- حوادث شملت دهس مشاة أو راكبي دراجات
كم بلغ إجمالي حوادث تسلا في قاعدة البيانات؟
إجمالي السجلات الفريدة المرتبطة بأنظمة القيادة المساعدة لدى Tesla وصل إلى 3763 حادثاً منذ 2019، وهو ما يمثل نحو 85% من كامل بلاغات قطاع ADAS في هذه القاعدة.
كما أن عام 2025 كان أول سنة تتجاوز فيها الشركة حاجز 1000 حادث، بعدما سجلت 1043 حالة. أما في 2026، فقد وصل العدد إلى 826 حادثاً خلال أول ستة أشهر فقط، ما يضع الشركة على مسار قد يضاعف حصيلة العام الماضي إذا استمر الإيقاع نفسه.
مقارنة سنوية مباشرة
- يناير إلى يونيو 2022: 180 حادثاً
- يناير إلى يونيو 2023: 261 حادثاً
- يناير إلى يونيو 2024: 269 حادثاً
- يناير إلى يونيو 2025: 476 حادثاً
- يناير إلى يونيو 2026: 826 حادثاً
هل يعني ذلك أن أنظمة تسلا أصبحت أقل أماناً؟
ليس بالضرورة. فارتفاع الأرقام الخام قد يرتبط أيضاً بزيادة عدد سيارات Tesla على الطرق، واتساع استخدام Full Self-Driving، وارتفاع إجمالي الأميال المقطوعة أثناء تفعيل هذه الأنظمة.
لكن المشكلة أن الشركة لا تنشر بيانات مستقلة وقابلة للتدقيق حول معدل الحوادث لكل ميل. لذلك لا يمكن الجزم إن كانت التكنولوجيا تتحسن فعلاً من ناحية السلامة، أم أن المخاطر لا تزال مرتفعة. وهنا تكمن الفجوة الأساسية في قراءة المشهد، كما يوضح تيكبامين.
لماذا تثير تفاصيل الحوادث جدلاً واسعاً؟
Tesla لا تكشف تقريباً عن تفاصيل السرد المرتبط بمعظم هذه الحوادث، إذ جرى حجب الغالبية الساحقة من المعلومات بدعوى سريتها التجارية. كما أن كثيراً من الحقول المتعلقة بدرجة الخطورة تظهر على أنها غير معروفة.
هذا يعني أن المتابعين والباحثين لا يستطيعون فهم ما حدث في كل واقعة بدقة: هل كان الخطأ من النظام؟ أم من السائق؟ أم من ظروف الطريق؟ غياب هذه التفاصيل يجعل تقييم أداء Autopilot وFSD أكثر تعقيداً.
ماذا تعني هذه الأرقام لمستقبل القيادة المساعدة؟
الرسالة الأهم أن توسع أنظمة القيادة المساعدة يحتاج إلى شفافية أكبر، خصوصاً مع تسارع اعتمادها تجارياً. وفي ظل الرقم القياسي الجديد، ستبقى حوادث تسلا محوراً رئيسياً للنقاش التنظيمي والتقني خلال الفترة المقبلة، وهو ما تتابعه تيكبامين عن قرب.