تشهد أروقة المحاكم اليوم فصلاً حاسماً قد يحدد مستقبل نظام أندرويد، حيث يجتمع تيم سويني، الرئيس التنفيذي لشركة إيبك، مع سمير سامات من جوجل في محاولة لإقناع القاضي جيمس دوناتو بإنهاء الصراع الطويل. وبحسب متابعة تيكبامين، يسعى الطرفان لتقديم تسوية متبادلة بدلاً من تنفيذ العقوبات الصارمة التي أمر بها القاضي سابقاً لكسر احتكار جوجل.
ما هي تفاصيل قضية إيبك وجوجل؟
بدأت المعركة القانونية عندما رفعت شركة إيبك دعوى قضائية ضد جوجل قبل أكثر من خمس سنوات، وتحديداً في أغسطس 2020. وقد توجت هذه الدعوى بانتصار ساحق لشركة إيبك في ديسمبر 2023، حيث أيدت هيئة المحلفين موقفها بالإجماع.
وعلى الرغم من محاولات جوجل للاستئناف، إلا أن المحكمة العليا لم تتدخل لوقف التنفيذ، مما دفع القاضي دوناتو لإصدار أوامر تفرض على جوجل فتح نظام أندرويد في الولايات المتحدة، والسماح بمتاجر تطبيقات منافسة داخل متجرها الرسمي.
ماذا يتضمن اتفاق التسوية المقترح؟
في تحول مفاجئ للأحداث، تقدمت الشركتان بخيارين للقاضي. الخيار الأول هو الموافقة على تسوية تتضمن التزامات جديدة من جوجل لتحسين بيئة المطورين عالمياً. وتشمل بنود هذه التسوية النقاط التالية:
- تخفيض رسوم متجر التطبيقات على مستوى العالم، وليس فقط في الولايات المتحدة.
- إنشاء برنامج "متاجر التطبيقات المسجلة" لتسهيل عمل المتاجر المنافسة على أندرويد.
- تقليل العقبات التقنية التي تواجه المتاجر الخارجية، مع بقاء بعض الرقابة والرسوم المعقدة.
ما هو البديل الذي تلوح به جوجل؟
في حال رفض القاضي للتسوية، تلوح جوجل ببديل قد يكون أكثر قسوة على المطورين. حيث تشير التقارير إلى أن المطورين الراغبين في تجنب نظام دفع جوجل سيضطرون للتسجيل في برامج صارمة جديدة.
وتتضمن هذه البرامج دفع مبالغ مالية متعددة لكل عملية تحميل للتطبيق، مقابل تخفيض طفيف جداً في رسوم المتجر، وهو ما يعتبره الكثيرون خياراً غير عملي.
لماذا يشكك القاضي في هذا الاتفاق المفاجئ؟
أعرب القاضي دوناتو علناً عن شكوكه حول تحول الأعداء إلى "أصدقاء" بشكل مفاجئ، خاصة بعد عودة لعبة Fortnite إلى أندرويد وتصريحات الدعم المتبادلة. وقد استدعى القاضي كبار المفاوضين من الطرفين، بما في ذلك الرئيس التنفيذي لشركة إيبك ومدير أندرويد في جوجل، لتقديم تفسيرات واضحة في المحكمة.
ويرى فريق تيكبامين أن هذا التحالف المفاجئ يثير تساؤلات حول ما إذا كانت التسوية تخدم مصلحة المنافسة العادلة أم أنها مجرد وسيلة لتجنب التغييرات الجذرية التي يفرضها الحكم القضائي. وتظل الأنظار موجهة نحو قرار المحكمة النهائي الذي سيشكل ملامح سوق التطبيقات في السنوات القادمة.