رغم تنحيه عن منصب المدير التنفيذي، سيستمر تيم كوك في إدارة علاقة آبل مع دونالد ترامب لضمان حماية مصالح الشركة السياسية والتجارية العالمية، وفقاً لتقرير تيكبامين.
لماذا سيستمر تيم كوك في التعامل مع دونالد ترامب؟
أعلنت شركة آبل في بيان صحفي أن تيم كوك، بصفته رئيساً تنفيذياً لمجلس الإدارة، سيواصل مساعدة الشركة في جوانب استراتيجية محددة. ويأتي على رأس هذه المهام التواصل مع صانعي السياسات حول العالم، وبالتحديد الحفاظ على العلاقة الوثيقة والمعقدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
طوال فترة عمله كمدير تنفيذي، أثبت كوك قدرة فائقة على قيادة آبل عبر تضاريس سياسية وعرة. فقد نجح في الموازنة بين المصالح التجارية الضخمة للشركة في الصين وبين مخاوف السياسيين في الولايات المتحدة، وعمل جاهداً لاسترضاء ترامب للحصول على قرارات تنظيمية مواتية دون خسارة ولاء موظفي وعملاء الشركة.
كيف نجح تيم كوك في حماية هواتف آيفون من الضرائب؟
لقد أثبتت تحركات كوك فاعلية كبيرة في حماية منتجات الشركة من التحديات الاقتصادية، حيث ساهمت جهوده في تحقيق مكاسب ملموسة لشركة Apple، ومن أبرزها:
- الحصول على استثناءات خاصة لهواتف آيفون من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في ولايته الأولى.
- تجنب الهواتف الذكية لبعض الرسوم الجديدة في الولاية الثانية بفضل قنوات الاتصال المباشرة.
- بناء علاقة شخصية قوية مع الرئيس، رغم بعض المواقف المحرجة مثل أخطاء ترامب في نطق اسم كوك.
- تعزيز صورة آبل كشركة تساهم في التصنيع المحلي من خلال جولات ميدانية في مصانع تكساس.
وحسب تيكبامين، فإن هذه التحركات لم تكن خالية من الانتقادات، حيث تعرض كوك لهجوم من معارضي ترامب بسبب حضوره فعاليات في البيت الأبيض، إلا أن النتائج المالية للشركة كانت دائماً تبرر هذه المناورات السياسية.
تحديات قانونية وضغوط مستمرة
رغم النجاح في الملف الجمركي، لم تكن سحر كوك فعالاً دائماً في مواجهة القضاء. ففي عهد إدارة بايدن، رفعت وزارة العدل دعوى احتكار ضخمة ضد آبل، وهي القضية التي استمرت حتى الآن، حيث تُتهم الشركة بالهيمنة غير القانونية على سوق الهواتف الذكية.
كما واجهت الشركة ضغوطاً من قضية إيبك جيمز (Epic Games)، حيث انتقد القاضي شركة آبل واتهمها بانتهاك أوامر المحكمة عمداً، مما أدى إلى فقدانها السيطرة الكاملة على متجر التطبيقات App Store. بالإضافة إلى ذلك، لم تسلم آبل تماماً من فوضى الرسوم الجمركية الأخيرة، والتي قد تكلفها نحو مليار دولار في ربع مالي واحد.
ما هي التحديات التي تواجه شركة آبل في عهد جون تيرنوس؟
مع تولي جون تيرنوس، النائب السابق لرئيس هندسة الأجهزة، منصب المدير التنفيذي الجديد، سيتعين على الشركة مواجهة تحديات سياسية وتقنية كبرى تتطلب استمرار وجود تيم كوك في المشهد السيادي، ومن أهم هذه التحديات:
- الذكاء الاصطناعي: الجهود العالمية المتسارعة لتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها.
- حماية المستخدمين: الضغوط المتزايدة على متاجر التطبيقات لفرض آليات صارمة للتحقق من أعمار المستخدمين.
- سلاسل الإمداد: محاولة تقليل الاعتماد على الصين مع الحفاظ على استقرار الإنتاج وتكاليفه.
- قضايا الاحتكار: التعامل مع الملاحقات القضائية المستمرة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
في الختام، يبدو أن آبل تدرك أن مهارات جون تيرنوس التقنية ستحتاج إلى المظلة السياسية التي بناها تيم كوك بعناية، لضمان بقاء هواتف آيفون بعيدة عن الصراعات التجارية المدمرة في المستقبل، كما يؤكد تقرير تيكبامين.