قررت شركة تيسلا رسمياً إلغاء ميزة Autopilot الأساسية لمساعدة السائق، التي كانت تتوفر سابقاً كمعيار قياسي في مركباتها الجديدة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى دفع العملاء نحو الاشتراك في نظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD). وتأتي هذه الخطوة لتغير بشكل جذري كيفية وصول السائقين إلى ميزات الأمان والراحة التي اعتادوا عليها مجاناً.
ما هي تفاصيل قرار تيسلا الجديد؟
وفقاً للتقارير الأخيرة التي تابعها فريق تيكبامين، قامت الشركة بإزالة نظام Autopilot الأساسي من السيارات الجديدة لطرازي Model 3 وModel Y في أمريكا الشمالية. هذا يعني تغييراً كبيراً في التكلفة التشغيلية للسيارة بالنسبة للمشترين الجدد.
في السابق، كانت ميزة الحفاظ على المسار (Autosteer) مجانية عند شراء سيارة تيسلا جديدة، ولكن الآن سيتحتم على العملاء دفع اشتراك شهري للحصول عليها.
تفاصيل التكاليف الجديدة:
- يتوجب على العملاء الآن دفع 99 دولاراً شهرياً للاشتراك في خدمة FSD.
- الاشتراك هو الطريقة الوحيدة للحصول على ميزة Autosteer حالياً.
- ألغت تيسلا خيار شراء FSD كحزمة منفصلة، وحولته إلى اشتراك شهري أو سنوي.
ما هي الميزات التي ستبقى مجانية؟
على الرغم من هذا التغيير الجذري، ستستمر تيسلا في بيع مركباتها مع ميزة "مثبت السرعة التكيفي" (Traffic-Aware Cruise Control) كمعيار قياسي. هذه الميزة تتيح للسيارة الالتزام بحد السرعة المحدد مع الحفاظ على مسافة آمنة خلف السيارات التي أمامها.
ومع ذلك، إذا أراد العملاء ميزة التوجيه التلقائي (Autosteer) التي تحافظ على السيارة داخل المسار، فسيكون عليهم الاشتراك في خدمة القيادة الذاتية الكاملة، مما يضيف عبئاً مالياً جديداً على تجربة الامتلاك.
لماذا تواجه تيسلا ضغوطاً قانونية في كاليفورنيا؟
يأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه تيسلا تحديات قانونية كبيرة. تواجه الشركة تعليقاً لمدة 30 يوماً للتصنيع والبيع في كاليفورنيا بسبب المبالغة في وصف قدرات نظام مساعدة السائق الخاص بها.
وقد حكم قاضٍ في ديسمبر بأن تيسلا انخرطت في تسويق مضلل من خلال خداع العملاء حول القدرات الحقيقية لنظام Autopilot. وقد علقت إدارة المركبات في كاليفورنيا الحكم لمدة 60 يوماً لمنح تيسلا وقتاً للامتثال من خلال إسقاط اسم العلامة التجارية Autopilot، وهو ما يفسر التغييرات الحالية.
كيف تباينت وعود إيلون ماسك مع الواقع؟
كانت تيسلا قد جعلت نظام Autopilot الأساسي معيارياً في جميع المركبات الجديدة منذ أبريل 2019، تزامناً مع "يوم القيادة الذاتية" الأول للشركة. في ذلك الوقت، أطلق إيلون ماسك وعوداً جريئة حول مستقبل القيادة الذاتية للشركة، والتي لم يتحقق الكثير منها في الإطار الزمني المحدد.
مقارنة الوعود بالواقع:
- الوعد: تنبأ ماسك بأن النظام الذاتي سيتطور بحلول منتصف 2020 لدرجة لا تتطلب انتباه السائق.
- الواقع: لا يزال السائقون ملزمين بالانتباه طوال الوقت أثناء استخدام FSD حتى اليوم.
- الوعد: إطلاق أول أسطول "روبوتاكسي" في عام 2020.
- الواقع: لم تبدأ تيسلا خدمة التاكسي الروبوتي حتى عام 2025، وحتى ذلك الحين كانت المركبات تضم مراقبين للسلامة.
في الختام، يبدو أن استراتيجية تيسلا الجديدة تركز بشكل أكبر على تعزيز الإيرادات المتكررة من خلال الاشتراكات، بينما تحاول في الوقت نفسه التعامل مع الضغوط التنظيمية والقانونية المتزايدة حول تقنيات القيادة الذاتية.