تشير تقارير تيكبامين إلى أن عملة بتكوين تستعد لمرحلة نمو جديدة تتفوق فيها على الأسهم والسندات، مدعومة بمخاوف التضخم المستمرة وتراجع قوة الأسواق التقليدية مؤخراً.
لماذا يتوقع الخبراء ارتفاع سعر بتكوين الآن؟
أكد مارك كونورز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "ريسك دايمنشنز" والخبير السابق في "كريدت سويس"، أن بتكوين نجحت في كسر أطول سلسلة من الأداء الضعيف مقابل مؤشر S&P 500 في تاريخها. هذه الفترة التي استمرت نحو 142 يوماً وانتهت في أوائل شهر مايو، كانت تمثل مرحلة تجميع قوية قبل الانطلاق نحو آفاق جديدة.
وفقاً لما ذكره تيكبامين، فإن السوق قد انتقل فعلياً من مرحلة الاستقرار أو "التجميع" إلى مرحلة التفوق في الأداء. ويرى المحللون أن هذا التحول يأتي في وقت يبحث فيه المستثمرون عن ملاذات آمنة بعيداً عن تقلبات السندات التي تعاني من ضغوط هائلة.
ما هي العوامل الاقتصادية التي تدعم العملات الرقمية؟
تواجه الأسواق العالمية اليوم تحديات كبرى تجعل من العملات الرقمية خياراً جذاباً، ومن أبرز هذه العوامل:
- التضخم المستمر: عدم قدرة البنوك المركزية على كبح جماح التضخم بشكل نهائي.
- أسعار النفط: الارتفاع الهيكلي في أسعار الطاقة الذي يضغط على كافة القطاعات الإنتاجية.
- أسعار الفائدة: حالة عدم اليقين بشأن سياسة الفائدة المرتفعة لفترة أطول (Higher-for-longer).
ويشير كونورز إلى أن السندات، التي كانت تُعتبر تاريخياً أصولاً دفاعية، أصبحت الآن تحت ضغط كبير، مما يفسح المجال أمام بتكوين لتصدر المشهد كأصل بديل قادر على مواجهة هذه الضغوط الاقتصادية بمرونة أكبر.
كيف يرتبط الذكاء الاصطناعي بمستقبل البلوكشين؟
من النقاط المثيرة للاهتمام في التحليل الأخير هي العلاقة المتنامية بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوكشين. يرى الخبراء أن الشركات بدأت تدرك ضرورة وجود أنظمة لا مركزية لدعم المعاملات التي تتم بواسطة الآلات والأتمتة الكاملة.
دور التكنولوجيا في مواجهة التضخم:
يرى مارك كونورز أن الطريقة الوحيدة لتجاوز الضغوط التضخمية الحالية هي من خلال الابتكار التكنولوجي وزيادة الإنتاجية. هنا يبرز دور بتكوين والبلوكشين كبنية تحتية مالية حديثة تتناسب مع عصر الذكاء الاصطناعي، حيث توفر الشفافية والأمان اللازمين للعمليات التقنية المعقدة.
هل بتكوين أفضل من الذهب كاستثمار في 2024؟
عند مقارنة الوضع الحالي بما حدث في عام 2020، نجد تشابهاً كبيراً؛ حيث بدأ الذهب بالتفوق في المراحل الأولى من الأزمة العالمية، ولكن سرعان ما استعادت بتكوين قوتها وحققت قفزات تاريخية تفوقت بها على جميع الأصول التقليدية.
- الذهب حقق مكاسب جيدة في الفترة الماضية، ولكن زخمه قد يهدأ.
- بتكوين تبدأ الآن مرحلة "النهضة" أو العودة القوية للصعود.
- المستثمرون يميلون الآن نحو الأصول التي توفر إمكانيات نمو عالية في ظل التحول الرقمي.
في الختام، يبدو أن بتكوين، كما هو معتاد، تتلقى الضربات الأولى في الأزمات ولكنها تكون دائماً أول من يتعافى ويقود الأسواق نحو الصعود، مما يجعلها الرقم الأصعب في معادلة الاستثمار العالمي حالياً.