تستعد شركة آبل لإجراء تغييرات جذرية في هيكلة إدارة تصميم الأجهزة، وذلك لدمج فرق تطوير الشرائح والمنتجات بشكل أفضل قبل تغيير الرئيس التنفيذي.

يقود "جوني سروجي"، كبير مسؤولي الأجهزة في الشركة، هذه التغييرات التنظيمية الواسعة. الهدف الرئيسي هو تسريع وتيرة العمل على الأجهزة المستقبلية وجعلها أكثر كفاءة وملاءمة لمتطلبات السوق.
لماذا تعيد آبل هيكلة قطاع تصميم الأجهزة؟
تسعى الشركة الأمريكية إلى تقريب المسافات بين فرق العمل المختلفة لضمان تدفق الأفكار بشكل أسرع. ووفقاً لتحليلات تيكبامين، فإن هذه الخطوة الاستراتيجية تعد ضرورية لمستقبل الابتكار في الشركة.
- دمج الفرق: تحسين التعاون بين مصممي شرائح السيليكون الخاصة بالشركة ومطوري المنتجات النهائية.
- تسريع الإنتاج: تقليل وقت تطوير الأجهزة الجديدة مثل الحواسيب والهواتف الذكية وإطلاقها في الأسواق.
- توحيد الرؤية: ضمان توافق عتاد الأجهزة الداخلي مع لغة التصميم الخارجي بشكل مثالي وعملي.
ما هي أبرز التغييرات في مناصب قيادات آبل؟
شهدت الإدارة العليا لتصميم المنتجات تعديلات جوهرية، حيث تم سحب بعض الصلاحيات وإعادة توزيع المهام الرئيسية على قيادات مخضرمة داخل الشركة لضمان كفاءة العمل.
- شيلي غولدبرغ وديف باكولا: سيتوليان الإشراف الكامل والمشترك على تصميم جميع منتجات آبل. (سابقاً كان باكولا يشرف على آيباد وساعات وسماعات آبل، بينما أشرفت غولدبرغ على حواسيب ماك).
- كيت بيرجيرون: ستنتقل للتركيز على موثوقية المنتجات عبر كافة الأجهزة، مع استمرار إدارتها لفريق اختيار المواد التصنيعية المتقدمة.
الفرق المحوري بين تصميم المنتجات والتصميم الصناعي
من المهم التمييز بين المجموعتين المتخصصتين داخل أروقة آبل. فالتصميم الصناعي يركز بشكل أساسي على الرؤية العامة، الإلهام، والمظهر الخارجي للأجهزة الجديدة.
في المقابل، تركز مجموعة تصميم المنتجات على الجانب الهندسي، وهو تحويل هذه المفاهيم الجمالية إلى منتجات حقيقية وعملية يمكن شحنها للمستهلكين بأعلى معايير الجودة.
ما هو مستقبل مشاريع آبل الخاصة والروبوتات؟
لم تقتصر التغييرات الإدارية على الأجهزة التقليدية فحسب، بل امتدت لتشمل المشاريع المستقبلية والسرية التي تراهن عليها الشركة للنمو في العقد القادم.
- مات كوستيلو: والذي قاد بنجاح تطوير منتجات آبل المنزلية والصوتية، سيعمل الآن تحت إدارة "سروجي" مباشرة لتعزيز هذا القطاع التنافسي.
- كيفن لينش: رئيس مجموعة المشاريع الخاصة التي تركز على تطوير الأجهزة الروبوتية، مما يلمح إلى أن الشركة تأخذ مجال الروبوتات بجدية تامة كجزء من أرباحها المستقبلية.
كيف تستعد آبل لحقبة "جون تيرنوس"؟
تأتي هذه الهيكلة الشاملة بالتزامن مع الاستعدادات النهائية لتولي "جون تيرنوس" منصب الرئيس التنفيذي لشركة آبل رسمياً في الأول من شهر سبتمبر المقبل، لتبدأ حقبة جديدة كلياً.
لقد كان كل من كوستيلو ولينش من نواب تيرنوس السابقين، ونقل تبعيتهم الإدارية الآن يعكس رغبة الإدارة في ترتيب الأوراق داخلياً وتوزيع المسؤوليات بشكل مدروس قبل الانتقال الرسمي للسلطة.
نرى في فريق تيكبامين أن هذه التحركات المبكرة تؤكد أن حقبة تيرنوس ستشهد تركيزاً مكثفاً على التكامل العضوي بين أقسام الشركة. هذا التنظيم الاستباقي سيجعل آبل أكثر سرعة ومرونة في إطلاق تقنيات ثورية تلبي تطلعات المستخدمين في السنوات القادمة.