تستعد كبسولة أوريون في مهمة أرتيميس 2 لأخطر مراحل رحلتها وهي العودة للأرض. اكتشف كيف يجمع تصميمها الداخلي بين التكنولوجيا وسلامة الطاقم.
ما هي أبرز تقنيات كبسولة أوريون من الداخل؟
تم تصميم كل قطعة تكنولوجية داخل كبسولة أوريون ليس فقط لتحمل قوى الجاذبية الهائلة (G-forces) أثناء مراحل الإطلاق والهبوط، بل لتسهيل التفاعل البشري بشكل أساسي.
وتعتبر العوامل البشرية الآن في طليعة تصميم المركبات الفضائية الحديثة. يتم التركيز بشكل مكثف على جعل التكنولوجيا بديهية وسهلة الاستخدام، مما يعزز الحياة اليومية لرواد الفضاء خلال رحلتهم المعقدة.
وكما يشير خبراء تيكبامين، فإن الكثير من التصميم الجيد والمؤثر يعتمد في الأساس على التنظيم الذكي والفعال للمعلومات لتجنب تشتيت انتباه الطاقم.
كيف تحافظ مقاعد أرتيميس 2 على حياة الطاقم؟
يعتبر المبدأ الأول والأساسي في تصميم هندسة المركبات الفضائية هو السلامة المطلقة، سواء للطاقم أو للمركبة نفسها. لذلك، تخضع الكبسولة لاختبارات صارمة للغاية لتحمل قوى العودة القاسية والمفاجئة.
عندما تستعد المركبة لاختراق الغلاف الجوي للأرض بسرعة تقارب 25,000 ميل في الساعة، يصبح تصميم المقعد الجيد والمريح أمراً حاسماً للحفاظ على حياة الرواد.
مواصفات مقاعد كبسولة أوريون:
- القدرة العالية على تحمل أحمال التأثير الهائلة أثناء الهبوط.
- نقل أقل قدر ممكن من القوة والاهتزازات إلى رواد الفضاء.
- توفير الدعم الكامل للهيكل البشري الرقيق مع السماح بالحركات الطبيعية المطلوبة.
- تصميم مرن يستوعب حوالي 99% من التكوين الجسدي المتنوع للبشر.
- إمكانية التعديل لتناسب كل فرد وتسهيل الوصول لأجهزة التحكم حتى عند ارتداء بدلات الضغط.
- قابلية التفكيك والتخزين لمنح الطاقم مساحة أكبر للعمل داخل مساحة الكبسولة الصغيرة.
ما هي أدوات التحكم في كبسولة أوريون؟
تجعل قوى الجاذبية الشديدة التي تؤثر على المقاعد من الصعب جداً على رواد الفضاء حتى رفع أيديهم للمس شاشات التحكم اللمسية في أوقات معينة من الرحلة.
ولحل هذه المشكلة الهندسية المعقدة، يعتمد طاقم مهمة أرتيميس 2 على أجهزة تحكم مبتكرة تضمن استمرار العمل والسيطرة بكفاءة تامة.

- وحدة التحكم اليدوية الدوارة: وهي أداة تشبه إلى حد كبير عصا التحكم (Joystick) لتسهيل عمليات التوجيه الدقيقة.
- جهاز التحكم بالمؤشر: يمتلك هذا الجهاز مدخلات مشابهة للوحات الألعاب (Gamepad) المألوفة.
- الواجهات المخصصة: تتيح هذه الأنظمة التفاعل المستمر مع المركبة الفضائية حتى عندما تكون الحركات الجسدية الكبيرة شبه مستحيلة.
مستقبل تصميم المركبات الفضائية
إن متابعة الجمهور المستمرة لتفاصيل حياة الرواد داخل المركبة، بدءاً من شاشات التواصل مع كوكب الأرض وصولاً إلى المرافق الأساسية مثل الحمام وكيفية إصلاحه عند تعطله، يبرز أهمية الهندسة البشرية.
وفي الختام، يؤكد فريق عمل تيكبامين أن مهمة أرتيميس 2 لا تمثل فقط إنجازاً علمياً تاريخياً، بل هي قفزة نوعية في كيفية دمج التكنولوجيا المتطورة مع أدق احتياجات الإنسان في أقسى ظروف الفضاء السحيق.