قررت شركة تسلا بشكل مفاجئ تأجيل حدث تسليم إصدار سيجنتشر المرتقب في مصنع فريمونت، مما أثار غضباً واسعاً بين العملاء الذين أنفقوا مبالغ طائلة.
لماذا أجلت تسلا حدث تسليم إصدار سيجنتشر بشكل مفاجئ؟
في خطوة غير متوقعة، أرسلت شركة تسلا بريداً إلكترونياً مقتضباً للمدعوين لحضور حدث تسليم سيارات Signature Edition، والذي كان مقرراً إقامته في 12 مايو الجاري. الصدمة تمثلت في أن الإلغاء جاء قبل ثلاثة أيام فقط من الموعد المحدد، دون تقديم أي تفسير أو تحديد موعد بديل.
وحسب متابعة تيكبامين، فإن الرسالة المكونة من جملتين فقط لم تتطرق إلى أسباب التأجيل، مما ترك المشترين الذين حجزوا رحلات طيران وفنادق في حالة من الإحباط الشديد، خاصة وأن الحدث كان بمثابة احتفالية حصرية لن تتكرر.
ما هي تفاصيل إصدار سيجنتشر من تسلا وسعره الخيالي؟
يعد إصدار سيجنتشر واحداً من أكثر النسخ تميزاً وحصرية في تاريخ الشركة، حيث يستهدف فئة محدودة جداً من العملاء الأوفياء. إليكم أبرز الأرقام المتعلقة بهذا الحدث:
- عدد المشترين المدعوين: 350 مشتراً فقط.
- عدد سيارات تسلا موديل S: نحو 250 وحدة.
- عدد سيارات تسلا موديل X: نحو 100 وحدة.
- سعر السيارة الواحدة: 159,420 دولاراً أمريكياً.
هؤلاء العملاء لم يدفعوا مبالغ طائلة فحسب، بل وقعوا أيضاً على اتفاقيات تمنع إعادة بيع السيارات مع غرامة تصل إلى 50,000 دولار، مما يجعل معاملة تسلا لهم بهذه الطريقة أمراً مثيراً للجدل في الأوساط التقنية.
كيف أثر قرار تسلا الأخير على العملاء والمشترين؟
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بشكاوى المشترين الذين تكبدوا خسائر مالية نتيجة إلغاء السفر في اللحظات الأخيرة. أحد أبرز المتضررين أشار إلى أنه أنفق آلاف الدولارات على ترتيبات الرحلة ليصطدم برسالة اعتذار باردة لا تقدم أي حلول للتعويض عن تكاليف السفر والإقامة.
نمط متكرر من التأجيلات لدى إيلون ماسك
يرى خبراء أن هذا التصرف ليس غريباً على سياسة تسلا، فقد سبق للشركة تأجيل أحداث كبرى مثل:
- إطلاق موديل S بلايد (Model S Plaid) في عام 2021.
- حدث الكشف عن الروبوتاكسي (Robotaxi) الذي تأجل من أغسطس إلى أكتوبر 2024.
ومع ذلك، فإن الاختلاف هذه المرة يكمن في غياب أي مبرر منطقي، ففي المرات السابقة كان إيلون ماسك يتحدث عن الحاجة لمزيد من التعديلات التقنية، بينما يلف الغموض هذا التأجيل الأخير.
هل يعكس التأجيل نهاية إنتاج موديل S وموديل X؟
وفقاً لتقرير تيكبامين، تأتي هذه التطورات في وقت حساس جداً لمستقبل سيارات الصالون والدفع الرباعي الكبيرة لدى الشركة. فقد تأكد أن إنتاج موديل S وموديل X يقترب من نهايته الفعلية في مصنع فريمونت.
تخطط تسلا لتحويل خطوط الإنتاج هذه للتركيز على مشاريع مستقبلية طموحة، أبرزها:
- تصنيع الروبوتات البشرية المعروفة باسم أوبتيموس (Optimus).
- تطوير تقنيات القيادة الذاتية الكاملة.
- تحديث خطوط إنتاج الموديلات الأكثر مبيعاً.
في الختام، يبقى مصير المشترين معلقاً في انتظار إعلان رسمي جديد يحدد موعد تسليم سياراتهم التي دفعوا ثمنها بالكامل، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت تسلا ستتحمل مسؤولية الخسائر المادية التي لحقت بجمهورها الأكثر إخلاصاً.