سجلت مبيعات شركة تسلا في الولايات المتحدة انخفاضاً حاداً بنسبة 17% خلال شهر يناير 2026، لتواصل بذلك سلسلة التراجعات التي بدأت منذ نهاية العام الماضي وسط تغيرات اقتصادية كبيرة.
ما هي أسباب تراجع مبيعات تسلا المستمر؟
كشفت بيانات التسجيل الجديدة أن الشركة باعت ما يقارب 40,100 سيارة فقط خلال الشهر الأول من العام، مقارنة بـ 48,500 سيارة في نفس الفترة من عام 2025.
وبحسب تحليل فريق تيكبامين، فإن هذا الانخفاض يمثل الشهر الرابع على التوالي من تراجع الطلب المحلي، وهو مؤشر مقلق للشركة التي كانت تسيطر على السوق.
تأثير غياب الدعم الحكومي
يعتبر السبب الرئيسي لهذا التراجع هو انتهاء صلاحية الائتمان الضريبي الفيدرالي للسيارات الكهربائية بقيمة 7,500 دولار في سبتمبر الماضي.
أدى هذا التغيير إلى ارتفاع فوري في تكلفة كل سيارة تسلا، حيث ارتفع متوسط سعر المعاملات للسيارات الكهربائية بنسبة 18.1% ليصل إلى مستويات قياسية جديدة.
هل فقدت تسلا هيمنتها في كاليفورنيا؟
تواجه الشركة تحديات كبيرة تتجاوز العوامل الاقتصادية، حيث تشير التقارير إلى تآكل في قوة العلامة التجارية بسبب الجدل المستمر حول إيلون ماسك.
وفي ولاية كاليفورنيا، التي تُعد السوق الأهم للشركة في أمريكا، أظهرت البيانات تراجعاً ملموساً في الحصة السوقية لصالح المنافسين الذين يواصلون النمو.
إليك أبرز الأرقام التي تلخص وضع تسلا الحالي:
- انخفاض المبيعات السنوية بنسبة 10% في عام 2025.
- تراجع حصة السوق في كاليفورنيا من 11.6% إلى 9.9%.
- انهيار قيمة العلامة التجارية بنسبة 36% لتصل إلى 27.6 مليار دولار.
- انخفاض مبيعات السيارات الكهربائية في أمريكا عموماً بنسبة 30%.
مستقبل سوق السيارات الكهربائية في 2026
لا تعاني تسلا وحدها من هذا التراجع، حيث انخفضت حصة السيارات الكهربائية في السوق الأمريكي إلى 6.6% فقط من إجمالي المبيعات.
ومع ذلك، فإن الانخفاض الملحوظ بنسبة 17% لشركة إيلون ماسك يعتبر إشارة تحذير قوية، خاصة وأن الشركة كانت تفقد الأرضية حتى قبل اختفاء الدعم الحكومي.
ويرى الخبراء أن استمرار الجدل السياسي المحيط بالشركة، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار والمنافسة الشرسة، قد يجعل من عام 2026 عاماً صعباً لإعادة تصحيح المسار.