عادت التحذيرات الأمريكية التي تحث المواطنين على مغادرة إيران فوراً إلى الواجهة مجدداً، مما أضاف طبقة جديدة من المخاطر الجيوسياسية على سوق البيتكوين والعملات المشفرة، الذي يعاني بالفعل من تقلبات حادة وعمليات تصفية قسرية للمراكز المالية.
ما حقيقة التحذيرات الأمريكية وموعدها؟
على الرغم من انتشار التحذيرات بشكل واسع مؤخراً، أوضح المسؤولون أن هذا التنبيه ليس جديداً، بل صدر لأول مرة في منتصف يناير الماضي. ومع ذلك، فإن توقيت إعادة تداوله يكتسب أهمية خاصة، حيث يأتي تزامناً مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات نووية في سلطنة عمان يوم الجمعة.
تتزايد حساسية الأسواق تجاه هذه الأخبار في ظل التصريحات المتبادلة، حيث وجه الرئيس دونالد ترامب تحذيرات علنية للمرشد الأعلى الإيراني، بينما هددت طهران بالرد في حال تعرضها لأي هجوم، مما يخلق بيئة خصبة للشائعات وتأثر الأسواق المالية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على العملات الرقمية
بالنسبة للمتداولين في سوق الكريبتو، لا تكمن القضية الرئيسية في ما إذا كان التحذير جديداً أم لا، بل في كيفية تفاعل السوق معه. يتصرف السوق حالياً كأداة تداول كلي هشة تعتمد بشكل كبير على الرافعة المالية.
وفي سياق متابعة تيكبامين لحركة الأسواق، يظهر بوضوح أن العناوين الجيوسياسية تؤثر على البيتكوين بنفس الطريقة التي تؤثر بها على أسهم التكنولوجيا عالية المخاطر (High-beta)، وليس كما تؤثر على الذهب الذي يُعتبر ملاذاً آمناً تقليدياً.
عوامل تزيد من حدة الهبوط
تضافرت عدة عوامل لتجعل رد فعل السوق عنيفاً تجاه هذه الأخبار، ومن أبرزها:
- ارتفاع وتيرة التصفية القسرية للمراكز بعد أسبوع من البيع المكثف.
- ضعف السيولة في الأسواق مما يجعل أي خبر سبباً في تحركات سعرية واسعة.
- اعتماد المتداولين بشكل كبير على العقود الآجلة الدائمة.
هل البيتكوين ملاذ آمن في الأزمات؟
أثبتت التحركات الأخيرة أن البيتكوين لا يزال يتأرجح بعنف كلما تصدرت الدراما الجيوسياسية عناوين الأخبار. يفضل المستثمرون في أوقات التوتر اللجوء إلى الأمان المتصور في الذهب أو السندات بدلاً من الأصول الرقمية، مما يدفع العملات المشفرة للهبوط السريع.
قد تتلاشى تأثيرات عناوين الأخبار المتعلقة بإيران، خاصة إذا سارت محادثات عمان بسلاسة، ولكن في سوق لا يزال يستوعب خسائر فادحة وتسيطر عليه مشاعر الهشاشة، من المرجح أن يتعامل المتداولون مع الجيوسياسة كمسرع للتقلبات بدلاً من كونها محركاً لاتجاه سعري طويل الأمد.