حافظ بيتكوين على تداوله قرب 63,800 دولار، رغم موجة بيع واسعة ضربت الذهب والنفط والأسهم والسندات مع تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط.
لماذا حافظ بيتكوين على تماسكه رغم اضطراب الأسواق؟
في وقت كانت فيه الأسواق التقليدية تتفاعل بعنف مع الجولة الرابعة من الضربات الأمريكية على إيران خلال أسبوع واحد، بدا بيتكوين أكثر هدوءاً من المعتاد. العملة الرقمية الأكبر تراجعت بنحو 0.3% خلال 24 ساعة فقط، لكنها ما تزال مرتفعة 2% على أساس أسبوعي.
هذا السلوك يلفت الانتباه، لأن بيتكوين كان تاريخياً أكثر حساسية لعناوين المخاطر الجيوسياسية. أما الآن، فيبدو أن المتداولين يفصلون بين أداء العملات الرقمية وبين الصدمة الفورية التي تضرب الأصول التقليدية.
ماذا تقول حركة الأسواق في الساعات الأخيرة؟
- الذهب الفوري تراجع بنحو 1.6% ليقترب من 4,050 دولاراً للأونصة.
- خام برنت قفز 4% ليتجاوز 79 دولاراً للبرميل.
- عوائد السندات الأمريكية ارتفعت، مع صعود عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى منذ فبراير 2025.
- مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ هبط 1.6%.
كيف أثرت ضربة إيران ومضيق هرمز على الأسعار؟
الأسواق سعّرت سريعاً سيناريو واحداً: اتساع الحرب قد يبقي أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول. هذا الاحتمال يزيد الضغوط التضخمية، ويعزز الرهان على استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
وتزداد حساسية المستثمرين هنا بسبب الغموض المحيط بمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المنقول بحراً حول العالم. لذلك، كان النفط الأكثر استفادة من التوتر، بينما تعرضت الأسهم والسندات والذهب لضغوط متزامنة.
لماذا تراجع الذهب رغم تصاعد المخاطر؟
عادة ما يستفيد الذهب من أجواء الحرب، لكن المشهد هذه المرة كان مختلفاً. فارتفاع توقعات الفائدة الحقيقية يقلل جاذبية المعدن النفيس، لأنه أصل لا يدر عائداً، ولهذا جاء التراجع متزامناً مع هبوط السندات.
ما أسعار العملات الرقمية الرئيسية إلى جانب بيتكوين؟
بعيداً عن بيتكوين، كانت حركة السوق الرقمية محدودة أيضاً. إيثريوم استقر قرب 1,800 دولار تقريباً مع مكاسب أسبوعية بنحو 2%، بينما ظهرت ضغوط أوضح على بعض العملات البديلة.
- بيتكوين: قرب 63,800 دولار.
- إيثريوم: نحو 1,800 دولار.
- سولانا: حوالي 76 دولاراً، بانخفاض 5% خلال 7 أيام.
- XRP: قرب 1.09 دولار.
- دوج كوين: قرب 0.07 دولار.
هل انفصل بيتكوين عن أخبار الحرب فعلاً؟
وفق قراءة تيكبامين، فإن التغير الأهم ليس في السعر فقط، بل في طبيعة التفاعل. فبيتكوين مرّ بعطلة نهاية أسبوع مليئة بالتطورات العسكرية، ثم بجلسة الاثنين التي شهدت بيعاً في معظم الأصول، ومع ذلك بقي داخل نطاق ضيق.
هناك أيضاً عامل آخر في الخلفية، وهو تقلب أسهم الرقائق الكورية، خصوصاً بعد هبوط سهم SK Hynix بقوة في سيول. هذه التحركات كانت قد دعمت الزخم الإيجابي للعملات الرقمية في نهاية الأسبوع، لكن انعكاسها لاحقاً لم يدفع السوق المشفرة إلى هبوط حاد.
في النهاية، يبدو أن بيتكوين لم يعد يتداول فقط على عناوين الحرب، بل بات أكثر ارتباطاً بسيولة الدولار ودورة أسهم الرقائق العالمية. وهذه إشارة يراها تيكبامين مهمة للمستثمرين الذين يراقبون مستقبل السوق الرقمية في النصف الثاني من 2026.