شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم، حيث انخفضت بيتكوين (BTC) لتكسر حاجز الدعم النفسي المهم عند 66,000 دولار، متأثرة بمحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي أثار مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
ماذا حدث لسعر بيتكوين اليوم؟
بعد بداية متقلبة لجلسة التداول، تحولت العملة المشفرة الأكبر في العالم نحو الهبوط خلال فترة الظهيرة في الأسواق الأمريكية، لتسجل مستويات متدنية جديدة وتضع ضغطاً هائلاً على الحد الأدنى لنطاق تداولها الأخير.
ووفقاً لتحليل تيكبامين، فقد تم تداول بيتكوين عند مستوى 68,500 دولار في وقت سابق، قبل أن تتراجع بنسبة تجاوزت 2.5% خلال الـ 24 ساعة الماضية، لتستقر تداولاتها الأخيرة قرب منطقة 66,200 دولار، مهددة بكسر هذا المستوى بشكل حاسم.
كيف تأثرت أسهم الكريبتو بالهبوط؟
لم تكن العملات الرقمية وحدها في هذا الهبوط، حيث لحقت بها الأسهم المرتبطة بصناعة التشفير، والتي بدأت يومها بمكاسب قوية قبل أن تعكس مسارها نحو التراجع الجماعي.
أبرز التحركات في سوق الأسهم المرتبطة بالكريبتو شملت ما يلي:
- منصة كوين بيس (Coinbase): تحولت من مكاسب صباحية بنسبة 3% إلى انخفاض بنسبة 2% بحلول فترة الظهيرة.
- شركة مايكروستراتيجي (MSTR): أكبر شركة مالكة للبيتكوين، انخفض سهمها بنحو 3% تزامناً مع ضعف الأصل الأساسي.
لماذا تراجعت الأسهم الأمريكية والدولار؟
تخلت الأسهم الأمريكية عن معظم مكاسبها قبل إغلاق التداول، متأثرة بشكل مباشر بالمحضر "المتشدد" بشكل مفاجئ لاجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) لشهر يناير.
وكشفت الوثائق عن تفاصيل أثرت سلباً على شهية المخاطرة:
- اتفق معظم أعضاء البنك المركزي على إيقاف خفض أسعار الفائدة حالياً.
- اقترح العديد من الأعضاء أن يتبنى الفيدرالي توجيهاً "مزدوجاً"، مما يعني احتمالية رفع الفائدة إذا استمر التضخم في الثبات، وهو ما شكل صدمة للأسواق.
تأثير قوة الدولار على الكريبتو
في المقابل، اكتسب الدولار الأمريكي زخماً إضافياً، حيث صعد مؤشر الدولار (DXY) - الذي يقيس العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية - لأعلى مستوى له في أسبوعين.
من المعروف تاريخياً أن قوة الدولار تشكل ضغطاً عكسياً على الأصول الخطرة مثل العملات الرقمية والأسهم، وهو النمط الذي تكرر بوضوح في تداولات الأربعاء.
ما هي التوقعات القادمة لسعر بيتكوين؟
مع انخفاض اليوم، تواجه بيتكوين الآن شبح الخسارة للأسبوع الخامس على التوالي، وهي أسوأ سلسلة تراجع تشهدها العملة منذ السوق الهابطة الطويلة في عام 2022.
وتشير التحليلات الفنية التي يتابعها فريق تيكبامين إلى أن السوق يواجه اختباراً حاسماً عند المستويات الحالية:
- مستوى الدعم: منطقة 66,000 دولار كانت بمثابة أرضية صلبة الأسبوع الماضي وساعدت في الارتداد فوق 70,000 دولار.
- السيناريو السلبي: إذا انهار هذا الدعم بشكل حاسم، فمن المرجح أن يتجه المتداولون بأنظارهم نحو قيعان أوائل فبراير عند 60,000 دولار، أو الدخول في موجة هبوط جديدة.