رفضت شركة نومورا القابضة الاقتراحات التي تشير إلى أنها تفقد الثقة في قطاع العملات الرقمية، مؤكدة أن ضوابط المخاطر الأكثر صرامة في وحدتها الرقمية "ليزر ديجيتال" (Laser Digital) مصممة للحد من تقلبات الأرباح قصيرة الأجل.
وفي تصريحات حديثة عبر البريد الإلكتروني، أوضح البنك الياباني أن هذه الخطوات تأتي بينما يركز على استراتيجيات استثمارية طويلة الأجل، حسبما رصد فريق تيكبامين لمستجدات الأسواق المالية.
لماذا قامت نومورا بتشديد قيود المخاطر؟
أقر البنك بأن مستوى معينًا من تقلبات الأرباح هو أمر متأصل في طبيعة أعمال الأصول المشفرة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أهمية تبني منظور استثماري متوسط إلى طويل الأجل.
وللحد من التقلبات المفاجئة، قامت الشركة بتشديد حدود المراكز والمخاطر بشكل أكبر، مع التأكيد على الاستمرار في اقتناص فرص النمو في سوق الكريبتو وتعزيز الخدمات المقدمة للعملاء.
يأتي هذا التوضيح الحاسم بعد تعليقات من المدير المالي لشركة نومورا، هيرويوكي موروتشي، الذي ذكر النقاط الرئيسية التالية خلال مؤتمر الأرباح:
- اعتماد إدارة أكثر صرامة للمراكز المالية في وحدة Laser Digital.
- الهدف هو تقليل التعرض للمخاطر والحد من تقلبات الأرباح الناتجة عن سوق الكريبتو.
- ساهمت الخسائر في الوحدة الرقمية في انخفاض أرباح الربع الثالث المالي للبنك بنسبة 9.7%.
كيف تأثر السوق بانخفاض سعر بيتكوين؟
يأتي تحول استراتيجية البنك في الوقت الذي يتعرض فيه سوق العملات الرقمية لانخفاض حاد، حيث تراجعت القيمة الإجمالية للسوق بنحو نصف تريليون دولار منذ نهاية يناير الماضي.
وقد شهدت العملة القيادية بيتكوين تحركات سعرية عنيفة أثرت بشكل مباشر على معنويات المستثمرين وأداء الصناديق الاستثمارية الكبرى:
- انخفضت بيتكوين إلى أدنى مستوى لها منذ فوز الرئيس ترامب، ملامسة قاع 72,870 دولار.
- ارتدت العملة لاحقًا لتتجاوز حاجز 76,000 دولار مرة أخرى.
- تراجعت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة بأكثر من 30% لتصل إلى ما يزيد قليلًا عن 3 تريليون دولار.
هل تراجعت نومورا عن استثمارات الكريبتو؟
نفت "نومورا" بشكل قاطع أن يكون هذا القرار يعني فقدان الثقة في القطاع الناشئ. وأوضحت أن ضوابط المخاطر في "ليزر ديجيتال" عملت بفعالية وكما هو مصمم لها تماماً.
وأشار البنك إلى أنه تم تقليل التعرض للمخاطر مبكرًا، واحتواء الخسائر، مما جنب الشركة التأثيرات الأكثر حدة التي شعر بها السوق عالميًا، خاصة بعد الانهيار المفاجئ الذي حدث في 10 أكتوبر ومحا أكثر من 19 مليار دولار من مراكز الرافعة المالية.
ما هي خطط البنك الياباني للمستقبل؟
يعتبر البنك، الذي يعد أكبر بنك استثماري في اليابان بأصول مدارة تبلغ 673 مليار دولار، أن التقلبات العالية هي ميزة لا يمكن تجنبها في أعمال الكريبتو حالياً.
وأكدت نومورا وفقاً لتقرير تيكبامين أن المخاطرة في وحدتها الرقمية تتم وفق معايير المؤسسات المالية التقليدية (Trad-Fi)، وأن أداء الربع الثالث لا يمثل أي ضعف أساسي في الاستراتيجية العامة للبنك تجاه الأصول الرقمية.