بطاريات الحالة الصلبة عادت للواجهة بعد تصريحات رئيس سي إيه تي إل، الذي قال إن التقنية ما زالت بعيدة عن الجاهزية التجارية الواسعة حتى 2030.
لماذا أثارت بطاريات الحالة الصلبة هذا الجدل؟
أطلق روبن زينغ، مؤسس ورئيس شركة سي إيه تي إل، تقييماً حذراً لتطور بطاريات الحالة الصلبة خلال مشاركته في حدث اقتصادي كبير بالصين. وبحسب حديثه، فإن التقنية لم تتجاوز المستوى الرابع ضمن مقياس من تسع درجات للجاهزية.
هذه التصريحات مهمة لأن سي إيه تي إل تعد أكبر شركة بطاريات سيارات كهربائية في العالم، مع حصة سوقية ضخمة تقارب 40%. لذلك، فإن أي إشارة سلبية أو متحفظة منها تعيد ضبط توقعات السوق والمستثمرين معاً.
ما معنى أن التقنية عند المستوى الرابع من تسع درجات؟
المقصود هنا أن بطاريات الحالة الصلبة لم تصل بعد إلى مرحلة الإنتاج التجاري الواسع، رغم كثرة الحديث عنها باعتبارها الجيل المقبل للسيارات الكهربائية. ويرى زينغ أن نقطة التحول الحقيقية لن تظهر قبل عام 2030.
كما أشار إلى أن النجاح التجاري ليس مضموناً حتى لو وصلت المنتجات إلى السوق. فالتحدي لا يتعلق فقط بإطلاق البطارية، بل أيضاً بقدرتها على تحقيق طلب فعلي وسعر مقبول واعتمادية طويلة الأمد.
- المرحلة الحالية: مستوى 4 من 9
- الإنتاج الكمي المتوقع: ليس قبل 2030
- التحدي الأكبر: الجدوى التجارية وليس التطوير فقط
هل توجد فعلاً سيارات كهربائية ببطاريات صلبة اليوم؟
هنا تظهر النقطة التي تختلط على كثير من المتابعين. نعم، توجد سيارات في الصين تُسوَّق ببطاريات شبه صلبة، لكن هذا يختلف تقنياً عن بطاريات الحالة الصلبة الكاملة التي يتحدث عنها رئيس سي إيه تي إل.
البطاريات شبه الصلبة لا تزال تعتمد جزئياً على إلكتروليت سائل أو هلامي، بينما البطاريات الصلبة الكاملة تتخلص منه بالكامل. وهذا الفارق هو ما يجعل التصنيع أصعب بكثير، لكنه في الوقت نفسه يعد بمكاسب أكبر في الكثافة الطاقية والسلامة.
ما الفرق بين شبه الصلبة والصلبة الكاملة؟
- شبه الصلبة: تحتوي على كمية أقل من السائل
- الصلبة الكاملة: تعتمد على إلكتروليت صلب بالكامل
- الميزة المتوقعة: أمان أعلى ومدى أفضل
- العقبة الحالية: التصنيع المعقد والتكلفة المرتفعة
ماذا نعرف عن المنتجات المتاحة حالياً في السوق الصيني؟
بعض الشركات بدأت بالفعل طرح بطاريات شبه صلبة بسعات كبيرة، منها حزم وصلت إلى 150 كيلوواط/ساعة و130 كيلوواط/ساعة. لكن التقارير تشير إلى أن الطلب لم يكن بالقوة المتوقعة، خاصة مع ارتفاع الأسعار مقارنة بالحلول التقليدية.
وفي المقابل، ظهرت سيارات كهربائية أكثر قبولاً تستخدم هذه الفئة من البطاريات في شرائح سعرية أقل. وهذا يعني أن السوق يختبر حالياً النسخة الانتقالية من التقنية، لا النسخة النهائية التي يراهن عليها القطاع مستقبلاً.
متى تصل بطاريات الحالة الصلبة فعلياً إلى السوق؟
المؤشر الأوضح الآن أن بطاريات الحالة الصلبة الكاملة ما زالت تحتاج عدة سنوات قبل أن تصبح خياراً جماهيرياً. ووفق قراءة تيكبامين، فإن السنوات المقبلة ستشهد استمرار الاعتماد على بطاريات الليثيوم التقليدية وشبه الصلبة بالتوازي.
الخلاصة أن الحماس حول بطاريات الحالة الصلبة لم ينتهِ، لكنه أصبح أكثر واقعية. وإذا صح تقدير سي إيه تي إل، فإن 2030 قد تكون البداية الفعلية لاختبار السوق الحقيقي لهذه التقنية، وهو ما ستتابعه تيكبامين عن قرب.