بعد مرور خمسين يوماً على بداية عام 2026، تواجه عملة بتكوين أسوأ انطلاقة لعام مالي في تاريخها المسجل، حيث سجلت الأصول الرقمية انخفاضاً حاداً بلغت نسبته 23% منذ بداية العام، مما يثير تساؤلات جدية حول مسار السوق في الفترة القادمة.
ما هو حجم خسائر بتكوين في مطلع 2026؟
تشير البيانات الحالية إلى أن العملة المشفرة الأكبر في العالم تمر بظروف سوقية استثنائية. وبحسب متابعة فريق تيكبامين لحركة الأسواق، فإن الخسائر جاءت متتالية بشكل لم يعهده المستثمرون من قبل.
ويمكن تلخيص الأداء السلبي للعملة الرقمية في النقاط التالية:
- تراجع بنسبة 10% خلال شهر يناير الماضي.
- انخفاض إضافي بنسبة 15% خلال شهر فبراير الحالي.
- إجمالي خسائر وصل إلى 23% منذ بداية العام وحتى اللحظة.
هل حدث هذا التراجع المزدوج من قبل؟
تعتبر هذه هي المرة الأولى تاريخياً التي تسجل فيها بتكوين تراجعات متتالية وخسائر في شهري يناير وفبراير معاً. في السابق، كانت الأسواق تشهد انخفاضات، ولكنها كانت متبوعة غالباً بتصحيح سعري سريع.
بالعودة لسجلات البيانات التاريخية، شهدنا انخفاضات قوية في شهر يناير خلال سنوات سابقة، ولكن السيناريو كان مختلفاً:
- عام 2015: هبوط في يناير تبعه صعود في فبراير.
- عام 2016: تعافي سريع في الشهر التالي للهبوط.
- عام 2018: ارتداد إيجابي كسر حدة الهبوط.
إذا استمرت الخسائر الحالية حتى نهاية الشهر، فإن بتكوين في طريقها لتسجيل أضعف أداء شهري متتالي منذ عام 2022.
ماذا تقول مؤشرات البيانات عن هذا الهبوط؟
تظهر بيانات التحليل المالي من "Checkonchain" أن قراءة المؤشر الحالية تدعو للحذر الشديد. عادةً ما يستخدم المتداولون المحترفون هذه المعايير لقياس التراجعات الدورية في سنوات الهبوط لتحديد القاع.
وتشير الأرقام إلى فجوة واضحة في الأداء:
- المعدل الطبيعي للمؤشر في سنوات الهبوط (بعد 50 يوماً): 0.84.
- القراءة الحالية لعملة بتكوين: 0.77 فقط.
يؤكد هذا الانخفاض عن المعدل الطبيعي حجم الضغط البيعي الذي يواجهه السوق، مما يجعل أي محاولة للتعافي تواجه مقاومة قوية.
كيف خالف عام 2025 التوقعات التاريخية؟
يأتي هذا الضعف الحالي امتداداً لانخفاض بنسبة 17% تم تسجيله في عام 2025، وهو عام ما بعد الانتخابات الأمريكية. تاريخياً، كانت سنوات ما بعد الانتخابات تميل للتفوق في الأداء وتحقيق عوائد إيجابية، ولكن الدورة الحالية كسرت هذه القاعدة بشكل لافت.
في الختام، يترقب مجتمع الكريبتو إغلاق شهر فبراير لمعرفة ما إذا كانت السوق ستتماسك عند هذه المستويات أم ستستمر في كسر الأرقام القياسية السلبية التي لم نشهدها من قبل.