شهدت عملة بيتكوين (BTC) هبوطاً عنيفاً مطلع هذا الشهر لتقترب من حاجز 60,000 دولار، مما أدى إلى محو جزء كبير من القيمة السوقية للعملات الرقمية وتبخر محافظ التداول.
ما هو السبب الخفي وراء هبوط بيتكوين؟
بينما عزا معظم المراقبين هذا الانخفاض إلى قوى الاقتصاد الكلي واستسلام حاملي صناديق الاستثمار المتداولة (ETF)، يشير تحليل نشره تيكبامين إلى وجود قوة أخرى تعمل في الخفاء لعبت دوراً رئيسياً في دفع السعر للأسفل.
هذه القوة هي "صناع السوق" (Market Makers)، وهم الجهات التي تضمن سيولة السوق عبر وضع أوامر البيع والشراء المستمرة، مما يتيح التداول بسلاسة دون قفزات سعرية مفاجئة.
كيف يعمل صناع السوق؟
- توفير السيولة: يضعون أوامر دائمة في سجل الطلبات.
- الربح: يعتمدون على الفارق بين سعر البيع والشراء (Spread).
- التحوط: يقومون بشراء وبيع الأصول لتجنب مخاطر تقلب الأسعار.
هل تسببت عقود الخيارات في تسريع الانهيار؟
وفقاً لماركوس ثيلين، مؤسس 10x Research، فإن أنشطة التحوط التي قام بها صناع السوق بين 4 و7 فبراير هي التي سرعت انخفاض السعر من 77,000 دولار إلى 60,000 دولار.
كان صناع سوق الخيارات في وضع "غاما سلبية" (Short Gamma) في النطاق السعري بين 60 و75 ألف دولار، مما يعني أنهم كانوا يمتلكون عقود خيارات دون تحوط كافٍ.
تأثير الدومينو على الأسعار
عندما انخفض سعر بيتكوين تحت 75,000 دولار، اضطر هؤلاء لبيع العملة في السوق الفورية أو العقود الآجلة لإعادة توازن محافظهم، مما خلق ضغط بيع إضافي:
- حجم الانكشاف: حوالي 1.5 مليار دولار من الغاما السلبية.
- النطاق الحرج: بين 75,000 و60,000 دولار.
- النتيجة: دورة بيع ذاتية التغذية دفعت الأسعار لمزيد من الهبوط.
ماذا يعني هذا لمستقبلي تداول بيتكوين؟
يوضح هذا الحدث كيف أصبح سوق الخيارات يؤثر بشكل متزايد على السعر الفوري لعملة بيتكوين، محاكياً بذلك الأسواق التقليدية حيث يضخم صناع السوق التقلبات السعرية.
من الجدير بالذكر، وبحسب متابعة تيكبامين، أن تحوط صناع السوق ليس سلبياً دائماً؛ ففي أواخر عام 2023، ساهم نفس الآلية في رفع الأسعار عندما تجاوزت بيتكوين حاجز 36,000 دولار.