انقطاع الكهرباء في أمريكا يتصدر النقاش مجدداً بعد تكرار أعطال واسعة خلال 2026، وسط تساؤلات متزايدة حول هشاشة الشبكة وقدرتها على الصمود.
هل شهدت الولايات المتحدة انقطاع الكهرباء في أمريكا كل شهر؟
الادعاء المتداول يقول إن الولايات المتحدة شهدت عطلاً كبيراً واحداً على الأقل في كل شهر من عام 2026. ورغم أن تعريف "الانقطاع الكبير" قد يختلف من ولاية إلى أخرى، فإن الأرقام المتاحة تشير إلى أن الفكرة ليست مبالغاً فيها بالكامل.
خلال الأشهر الماضية، ظهرت عدة حوادث أثرت على مئات الآلاف من السكان في أكثر من منطقة. وهذا ما جعل القضية تتحول من خبر عابر إلى مؤشر أوسع على ضغط متزايد تتعرض له البنية التحتية للطاقة.
أبرز الأرقام المتداولة في 2026
- نحو 450 ألف شخص فقدوا الكهرباء في بنسلفانيا خلال أبريل.
- أكثر من 130 ألف مشترك تأثروا بانقطاع واسع في تكساس خلال الأيام الماضية.
- عطلان منفصلان طالا قرابة 40 ألف منزل في مقاطعة لوس أنجلوس في يوم واحد.
- في مارس وحده، جرى تسجيل أكثر من 210 آلاف حادثة انقطاع عبر 46 ولاية.
ما أسباب تكرار انقطاع الكهرباء في أمريكا؟
السبب الأبرز يعود إلى الطقس القاسي. العواصف الرعدية، والرياح العنيفة، والأعاصير المحلية، وموجات الحر أصبحت أكثر تأثيراً على الشبكات، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على بنية قديمة لم تُحدَّث بالشكل الكافي.
وبحسب تقديرات متداولة في القطاع، فإن نحو 70% من الانقطاعات ترتبط بالأحوال الجوية الشديدة، بينما يأتي حوالي 20% بسبب أعطال المعدات نفسها. لكن في الواقع، العاملان مرتبطان مباشرة، لأن الشبكات القديمة تنهار أسرع عندما تتعرض لضغط مناخي مفاجئ.
لماذا تبدو الشبكة الكهربائية أكثر هشاشة؟
- جزء كبير من الشبكة الأمريكية بُني في الستينيات والسبعينيات.
- عمليات التحديث لا تسير بالسرعة المطلوبة مقارنة بزيادة الطلب.
- إصلاح الأعطال بات يستغرق وقتاً أطول في بعض الولايات.
- الظواهر الجوية العنيفة أصبحت أكثر تكراراً وتأثيراً.
كيف تؤثر العواصف والحر الشديد على الشبكة؟
عندما تضرب عاصفة قوية منطقة سكنية، لا تكون المشكلة في سقوط خطوط الكهرباء فقط، بل في تزامن ذلك مع ضغط هائل على المحولات وأنظمة التوزيع. كما أن موجات الحر تدفع الاستهلاك إلى الذروة بسبب الاعتماد المكثف على التكييف.
في بعض الحالات، يتحول انقطاع الكهرباء من إزعاج يومي إلى خطر مباشر على السلامة العامة، خاصة عندما يتزامن مع أعاصير محلية أو فيضانات أو درجات حرارة مرتفعة جداً. وهنا يصبح استمرار الخدمة مسألة حيوية، لا مجرد خدمة منزلية.
هل أصبحت الطاقة الشمسية حلاً عملياً للمنازل؟
يرى كثيرون أن المنازل الأقل تضرراً كانت تلك التي امتلكت بدائل جزئية عن الشبكة التقليدية، مثل الألواح الشمسية مع بطاريات التخزين. هذا لا يعني الاستغناء الكامل عن الشبكة، لكنه يوفر هامش أمان عند تعطلها لساعات أو ليوم كامل.
كما ذكر تيكبامين، فإن الاهتمام بحلول الاستقلال الطاقي لم يعد مرتبطاً فقط بتقليل الفاتورة، بل أيضاً بضمان استمرارية الكهرباء في الأوقات الحرجة. لذلك بدأ ملاك المنازل ينظرون إلى البطاريات المنزلية والطاقة الشمسية كاستثمار وقائي.
ما الخيارات التي يفكر فيها المستخدمون؟
- تركيب ألواح شمسية لتغطية الاستهلاك النهاري.
- إضافة بطاريات منزلية للعمل أثناء الليل أو الطوارئ.
- استخدام أنظمة مراقبة ذكية لاستهلاك الطاقة.
- تحسين العزل والأجهزة لتقليل الضغط وقت الذروة.
في النهاية، يبدو أن انقطاع الكهرباء في أمريكا لم يعد حدثاً نادراً كما كان سابقاً. ووفقاً لقراءة تيكبامين، فإن الحل لن يكون في إصلاح الأعطال فقط، بل في تحديث الشبكة وتوسيع الاعتماد على مصادر طاقة أكثر مرونة قبل أن يصبح هذا النمط هو القاعدة الجديدة.