أعلن البيت الأبيض موقفه الصارم تجاه مفاوضات هيكلة سوق العملات الرقمية في مجلس الشيوخ الأمريكي، رافضاً التوقيع على أي تشريع يستهدف الرئيس دونالد ترامب بشكل مباشر بسبب علاقاته التجارية بالأصول الرقمية. وتعتبر هذه النقطة إحدى العقبات الرئيسية التي وضعها الديمقراطيون كشرط أساسي لكيفية حوكمة الصناعة في الولايات المتحدة.
ما هي البنود الخلافية في قانون الكريبتو الجديد؟
وصف باتريك ويت، المدير التنفيذي لمجلس مستشاري الرئيس للأصول الرقمية، بعض مقترحات الأخلاقيات المبكرة في مشروع القانون بأنها "شائنة تماماً"، وخاصة تلك التي اقترحها السيناتور آدم شيف عن ولاية كاليفورنيا. وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة أجريت معه يوم الثلاثاء في قمة أوندو في نيويورك.
وأوضح ويت أن الإدارة الحالية وضعت خطوطاً حمراء واضحة، قائلاً:
- لن نسمح باستهداف الرئيس بشكل فردي.
- نرفض أي بنود تمس أفراد عائلة الرئيس.
- يجب أن يركز القانون على تنظيم السوق وليس القضايا الأخلاقية الشخصية.
هل يمكن التوصل إلى اتفاق بين الحزبين؟
أعرب مستشار الرئيس عن أمله في أن يطرح الديمقراطيون نسخاً أكثر عقلانية من المقترحات، تكون أقرب لما يمكن الاتفاق عليه في النهاية. وحسب تيكبامين، فإن البيت الأبيض يسعى جاهداً لإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف، مؤكداً أن الهدف النهائي ليس تمرير قانون للأخلاقيات بل تنظيم القطاع المالي الرقمي.
اجتماع خبراء السياسة والمصارف
قاد ويت اجتماعاً لخبراء سياسة العملات الرقمية وممثلي الصناعة المصرفية الأمريكية يوم الاثنين. وقد خرج المطلعون على الأصول الرقمية من الاجتماع بشعور من الإحباط، حيث لم يقدم المصرفيون بعد طريقاً للمضي قدماً بشأن الخلافات المتعلقة بعوائد العملات المستقرة (Stablecoins).
مستقبل العملات المستقرة وتشريعات السوق
أشار ويت إلى أن الاجتماع كشف عن مجالات جديدة للاتفاق، لكن البيت الأبيض يحاول الموازنة بين مخاوف المصرفيين بشأن حماية أعمال الودائع الخاصة بهم وبين تمهيد الطريق لمنتجات العملات المستقرة.
وأضاف ويت: "نحاول التوسط لإبرام صفقة. وظيفتي الأولى هي إيصال مشروع قانون إلى مكتب الرئيس، وهو يرغب بشدة في رؤية هذا القانون يكتمل".
العقبات أمام تمرير القانون في مجلس الشيوخ
يبدو أن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يشكلون التحدي الأصعب في هذه المرحلة، حيث يواصلون الضغط من أجل فرض قيود صارمة على كبار المسؤولين الحكوميين فيما يتعلق بالعملات الرقمية.
وفي تعليقه على المقترحات السابقة التي كانت ستحظر مشاركة أزواج المسؤولين الحكوميين في الصناعة، قال ويت ساخراً إن ذلك كان سيتسبب في فقدان العديد من زوجات وأزواج أعضاء مجلس الشيوخ لوظائفهم.
ومن المقرر أن يجتمع المشرعون الديمقراطيون مرة أخرى لمواصلة النقاش حول نهجهم. وفي حال عدم التوصل إلى حل وسط في لجنة المصارف بمجلس الشيوخ، قد يضطر الجمهوريون لمحاولة دفع التشريع بدعم حزبي فقط، وهو مسار صعب نظراً لحاجة القانون إلى 60 صوتاً للموافقة عليه في المجلس.