البيتكوين يدخل مرحلة ضغط جديدة بعد أن أظهرت البيانات أن قرابة نصف المعروض يتداول بخسارة، مع صعود المؤشر إلى 57.4. ما يعكس توتراً واسعاً في السوق.
لماذا ترتفع خسائر حاملي البيتكوين الآن؟
تشير بيانات متابعة تيكبامين إلى أن مؤشر تأثير BTC قفز 13 نقطة خلال أسبوع ينتهي في 28 مارس، وهو أكبر ارتفاع منذ يناير. هذا الارتفاع يعكس ضغطاً مالياً متصاعداً على محافظ المستخدمين وسلوك التداول.
- المؤشر وصل إلى 57.4 من أصل 100، وهي منطقة عالية التأثير تاريخياً.
- مستويات مشابهة سبقت تراجعات مزدوجة الرقم في 2018 و2022 وبداية 2024.
- الضغط الحالي يمتد عبر المتداولين الفوريين وصناديق ETF والمشتقات.

كيف يقرأ السوق هذه الإشارات؟
عندما يتباعد السعر عن قناعة الشبكة، تزداد احتمالات البيع الدفاعي. لذلك يراقب المتعاملون نسبة المعروض الخاسر كإنذار مبكر لاستمرار التقلب.
ما وضع حاملي المدى الطويل والقصير؟
كان حاملي المدى الطويل يحققون أرباحاً قبل أسبوع عندما تجاوز السعر 70 ألف دولار، لكن الصورة انقلبت بسرعة. الآن تشير البيانات إلى أن 4.6 مليون عملة BTC تحت الماء، أي نحو 30% من حيازاتهم.
- الخسائر المحققة للحائزين الطويلين هي الأسوأ منذ 2023.
- المعروض الخاسر الإجمالي يقترب من 47% من المعروض المتداول من BTC.
- حاملو المدى القصير يواجهون تقلصاً في الهوامش مع ضعف الزخم.
إشارات تاريخية للانخفاض
هذا التباين بين حركة السعر والثقة على السلسلة ظهر في منتصف 2018 و2022 قبل هبوط يفوق 25%. لذلك ينظر المحللون إلى المرحلة الحالية كاختبار لقوة الطلب الحقيقي.
كيف تغيرت السيولة وتدفقات العملات المستقرة؟
السيولة التي دعمت السوق في بداية الشهر تراجعت بسرعة مع تحول التدفقات إلى السالب. بحسب بيانات السوق، تحولت تدفقات العملات المستقرة اليومية من متوسط دخول 250 مليون دولار إلى خروج 292 مليوناً.
- صناديق ETF انتقلت من الشراء إلى البيع الصافي.
- عمليات التعدين سجلت بيعاً لتعزيز السيولة التشغيلية.
- تقلص السيولة الفورية يزيد حساسية السعر للأخبار السريعة.
دور العملات المستقرة المؤسسي
تدخل العملات المستقرة مرحلة مؤسسية جديدة مع صعود المُصدِرين المنظمين مثل USDC وRLUSD وPYUSD. اللافت أن RLUSD تجاوزت 1 مليار دولار في عامها الأول، بينما تظل أمريكا الشمالية مركز التنظيم والتوزيع.
هل تمنع سلوك البورصات الهبوط الحاد؟
حتى الآن لا تظهر البيانات على السلسلة اندفاعاً واسعاً لإيداع العملات في البورصات، وهو سلوك يرتبط عادة بالاستسلام الكامل. هذا العامل يمنح السوق دعماً مؤقتاً، لكنه لا يلغي مخاطر التقلب.
وفقاً لرؤية تيكبامين، يبقى المسار القريب مرهوناً بتوازن السيولة وسلوك المحافظ الكبرى، مع مراقبة أي تسارع في البيع. في كل الأحوال، يحتاج المستثمرون لإدارة المخاطر لأن البيتكوين ما زال يتحرك داخل نطاق ضغط مرتفع.