كشف تقرير جديد وجود مواد مسرطنة وسامة في مياه صرف مصفاة تسلا لليثيوم في تكساس، مما أثار مخاوف بيئية وقانونية واسعة وفقاً لما تابعه تيكبامين.
ماذا وجدت الاختبارات المعملية في مياه صرف مصفاة تسلا؟
أظهرت نتائج الاختبارات التي أجراها مختبر مستقل وجود عناصر كيميائية خطيرة في مياه الصرف التي تضخها مصفاة تسلا في ولاية تكساس. ووفقاً لنتائج العينات التي تم تحليلها، تم رصد المواد التالية:
- الكروم سداسي التكافؤ: مادة مسرطنة معروفة تم رصدها بنسبة 0.0104 ملغ/لتر، وهي تتجاوز حدود التقارير المخبرية.
- الزرنيخ: تم اكتشاف وجوده بنسبة 0.0025 ملغ/لتر في مياه الصرف.
- الليثيوم: رصد مستويات مرتفعة بشكل ملحوظ من المعدن الذي تتم معالجته في المنشأة.
- الأملاح: وصلت مستويات الصوديوم والكلوريد إلى مستويات تجعل المياه أكثر ملوحة بـ 10 إلى 20 مرة من الظروف الطبيعية.
قرار بوقف تصريف المياه فوراً
بناءً على هذه الاكتشافات الصادمة، أصدرت سلطات الصرف الصحي في مقاطعة نويس خطاب "التوقف والكف" إلى شركة تسلا. ويطالب القرار الشركة بوقف تدفق مياه الصرف التي تبلغ 231 ألف غالون يومياً، بانتظار إجراء مناقشات إضافية حول السلامة البيئية.
هل عملية تكرير الليثيوم في مصفاة تسلا "نظيفة" حقاً؟
تثير هذه النتائج تساؤلات جدية حول ادعاءات الشركة السابقة؛ فعندما كشفت تسلا عن المصفاة، روجت لعملية تكرير "خالية من الأحماض" كبديل صديق للبيئة. وزعمت الشركة أن نواتجها الثانوية هي مجرد رمل وحجر جيري صالح للبناء، بدلاً من نفايات كبريتات الصوديوم الخطرة المعتادة في المصانع التقليدية، وهو ما يفنده التقرير الحالي حسب تيكبامين.
ما هي المخاطر البيئية الناتجة عن مياه صرف تسلا؟
تتدفق المياه الملوثة الناتجة عن المصنع عبر خنادق الصرف لتصل في النهاية إلى "خليج بافين"، وهو منطقة صيد حيوية تعاني بالفعل من تدهور بيئي. وبالإضافة إلى المعادن الثقيلة، تم اكتشاف مواد أخرى تثير القلق:
- الأمونيا: رصدت بنسبة 1.68 ملغ/لتر، وهي مادة شديدة السمية للحياة المائية.
- الفوسفور: قد يؤدي ارتفاعه إلى ازدهار ضار للطحالب يقتل الأسماك.
- السترونشيوم: مادة كيميائية قد تؤثر سلباً على كثافة العظام لدى الكائنات الحية.
لماذا فشلت الرقابة البيئية في رصد تجاوزات تسلا؟
يكشف هذا الموقف عن فجوة رقابية كبيرة في تكساس؛ فرغم أن لجنة جودة البيئة (TCEQ) أجرت تحقيقات في فبراير 2026 ووجدت الشركة ممتثلة للتصاريح، إلا أن اختباراتها كانت قاصرة. حيث ركزت الوكالة فقط على الملوثات التقليدية مثل الأملاح والزيوت، وتجاهلت تماماً فحص المعادن الثقيلة أو مستويات الليثيوم، وهو ما يطرح تساؤلات حول دقة المعايير المتبعة مع شركات التقنية الكبرى مثل تسلا.